آخر الأخبار

كاتب: الحرب العالمية الثالثة أقرب مما يُتصور وبريطانيا في غفوة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توقع خبير دولي أن يشهد العالم في العقد المقبل مزيدا من الحروب بين الدول، مشيرا إلى أن التوترات العميقة الطويلة الأمد آخذة في التصاعد، في حين تواصل الصين سعيها الحثيث لتحقيق طموحاتها بالسيطرة على تايوان.

وأشار ضياء ميرال، الخبير والمستشار في المخاطر والصراعات العالمية، في مقال نشره موقع "آي بيبر" البريطاني، إلى أن التنافس الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين يُنذر بتداعيات عالمية كبيرة إذا خرج عن السيطرة.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 أمريكا تنشر قاذفات من طراز "بي 52" فوق إيران
* list 2 of 3 هل يقترب العالم من موجة غلاء ومجاعة جديدة؟
* list 3 of 3 ترمب: الاستيلاء على النفط الإيراني سيحقق ثروة طائلة end of list

أما التحالفات التقليدية التي كانت تؤكد أن الغرب سيحافظ على تفوقه العسكري والتوازن العالمي، فلم تعد باليقين نفسه، بل إن أقرب الحلفاء باتوا -برأيه- لا يترددون في التقليل من شأن تضحيات دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي سارعت للدفاع عنهم.

وفي الوقت نفسه -يضيف المقال- لا تُظهر روسيا أي مؤشر على كبح طموحاتها الإمبراطورية، حتى بعد مقتل نحو مليون من جنودها.

ويستند ميرال إلى مؤشرات دولية تؤكد هذا الاتجاه، موضحا أن عدد النزاعات المسلحة حول العالم تضاعف تقريبا خلال عقد من الزمن إذ بلغ نحو 130 نزاعا عام 2024.

كذلك بلغ الإنفاق العسكري العالمي 2.6 تريليون دولار عام 2025، إلى جانب ظهور سباق تسلح نووي جديد وتزايد المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

الكاتب قال إن بريطانيا لا تزال تعيش حالة من الغفوة وعدم الجاهزية العسكرية والسياسية لمواجهة هذا الواقع الجديد

إغفاءة بريطانيا

وحذر الكاتب -الذي أصبح منذ 2013 مديرا لمركز "التحليل التاريخي وأبحاث الصراعات" التابع للجيش البريطاني- من أن العالم دخل بالفعل مرحلة مخاض تنذر بنشوب "الحرب العالمية الثالثة".

وأكد أن بريطانيا لا تزال تعيش حالة من الغفوة وعدم الجاهزية العسكرية والسياسية لمواجهة هذا الواقع الجديد.

ويرى ميرال أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الحرب في الخليج، كشفت عن حقيقتين أساسيتين: الأولى أن العالم دخل بالفعل مرحلة خطرة، حيث أصبحت الحروب بين الدول أكثر احتمالا، والثانية أن الدول الغربية، بما فيها بريطانيا، "بعيدة كل البعد عن الجاهزية" لمثل هذا السيناريو.

إعلان

انتقادات لاذعة

وشن الكاتب انتقادات لاذعة لبريطانيا، قائلا إنها تعاني ضعفا واضحا في جاهزيتها الدفاعية، ولافتا إلى أن الجدل السياسي الداخلي يغفل حقيقة مرة، وهي أن عقدا من نقص التمويل جعلها مكشوفة أمنيا.

وأضاف أن رفع ميزانية الدفاع البريطانية إلى أقل من 3% من الناتج المحلي "لا يكاد يكفي للحفاظ على الوضع الراهن"، مشددا على أن أي مستوى دون 5% "غير كاف بشكل صارخ".

لكنه، مع ذلك، حذر من الاعتقاد أن الحل يكمن فقط في زيادة الإنفاق، مؤكدا أن مجرد إلقاء مزيد من الأموال على المشكلة لن يكون كافيا، بل يتطلب الأمر إعادة النظر في كيفية إدارة الموارد وبناء الهياكل القادرة على استخدامها بفعالية.

يعتقد ميرال أن هذا الجيش بحاجة إلى مضاعفة أعداده ليكون قوة ردع ذات مصداقية، وليتمكن من إدارة أي توسع مفاجئ إذا اقتضت الضرورة

التجنيد الإجباري

كما انتقد المقال الجدل الدائر في بريطانيا الطروحات بشأن إعادة التجنيد الإجباري لتعويض النقص العددي في الجيش البريطاني "الذي وصل لأصغر مستوياته تاريخيا".

وأوضح أن هذا النقص يجعل الجيش البريطاني غير قادر على تحمُّل القتال في حرب طويلة الأمد تتجاوز نطاق الانتشار العسكري القصير والمحدد.

واستنادا إلى هذه الحقيقة، يعتقد ميرال أن هذا الجيش بحاجة إلى مضاعفة أعداده ليكون قوة ردع ذات مصداقية، وليتمكن من إدارة أي توسع مفاجئ إذا اقتضت الضرورة.

وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الخبير في المخاطر والصراعات العالمية يرى أن فرض التجنيد الإلزامي في الوقت الراهن لن يؤدي إلا إلى إثقال كاهل القوات النظامية البريطانية، في ظل غياب الترتيبات الكافية لاستيعاب وإدارة أعداد كبيرة من المجندين الجدد.

ووفقا له، فإن بريطانيا بحاجة إلى الاستثمار في نقاط قوتها المتمثلة في القوات ذات الاحترافية العالية، بدلا من الاعتماد فقط على زيادة أعداد الجنود.

وفي اعتقاده أن بريطانيا تواجه بالفعل تحديات في الاستفادة الفعالة من قوات الاحتياط وفي وضع خطط واضحة لاستعادة المحاربين القدامى، تظل مقترحات التجنيد الإلزامي "مجرد وسيلة لتشتيت الانتباه" عن القضايا الأساسية.

الحروب المقبلة ستكون "أشد فتكا" و"أكثر غموضا" من حيث الحدود بين الجبهات

وخلص ميرال إلى أن الاستعداد للحرب لا يعني فقط التسلح، بل يشمل أيضا تعزيز الدبلوماسية والاستثمار في السلام، إلى جانب إشراك المجتمع بمختلف مكوناته.

وحذر من أن الحروب المقبلة ستكون "أشد فتكا" و"أكثر غموضا" من حيث الحدود بين الجبهات، مستشهدا بتجربة أوكرانيا.

واختتم ميرال بالقول إن "الشواهد ماثلة أمامنا، لو اخترنا فقط أن نراها"، مضيفا أنه "لم يعد بوسعنا تجاهل احتمال اندلاع حرب أكبر في الأفق، أو الاكتفاء بالاطمئنان إلى استذكار تضحيات الأجيال السابقة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا