في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت مجلة نيوزويك إن هناك سباقا محموما بين الولايات المتحدة وإيران للعثور على طيار أمريكي مفقود عقب إسقاط طهران طائرة مقاتلة من طراز "إف-15" داخل الأجواء الإيرانية يوم الجمعة.
ويعد هذا الحادث، وفقا للمجلة في تقرير لمحررها الإخباري المشارك سام ستيفنسون، أول خسارة مؤكدة لمقاتلة أمريكية فوق الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع الحالي، مما ينذر بتصعيد خطير في المنطقة.
وفي حين أكدت طهران تدمير الطائرة بواسطة الدفاعات الجوية التابعة للقوة الجوية للحرس الثوري، أشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى إنقاذ أحد أفراد الطاقم المكون من شخصين، بينما لا يزال الآخر مفقودا.
وزاد من حساسية الموقف إعلان مراسل للتلفزيون الإيراني عن تخصيص "مكافأة قيّمة" لمن يلقي القبض على الطيار الأمريكي حيا.
ونقلت المجلة تصريحا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيه إن الحادث "لن يؤثر في المفاوضات"، مضيفا بعبارة مقتضبة: "إنها حرب"، في إشارة إلى استمرار المسار العسكري رغم التعقيدات.
الجنرال المتقاعد هيوستن كانتويل: لحظة الصدمة الأولى يعقبها مباشرة تفعيل تدريبات "البقاء والمراوغة والمقاومة، والهروب"
ولم يكتف ستيفنسون في تقريره بسرد الوقائع، بل قدّم نظرة معمقة على ما يواجهه الطيارون عند إسقاطهم خلف خطوط العدو.
فقد أوضح الجنرال المتقاعد هيوستن كانتويل -الطيار السابق في القوات الجوية الأمريكية والباحث الحالي في "معهد ميتشل للدراسات الفضائية"- أن لحظة الصدمة الأولى يعقبها مباشرة تفعيل تدريبات "البقاء والمراوغة والمقاومة والهروب".
وقال كانتويل الذي أتم أكثر من 400 ساعة طيران قتالية: "تجد نفسك فجأة خارج مقاتلة كانت تحلق بسرعة 800 كيلومتر في الساعة، بعد انفجار صاروخ على بعد أقدام قليلة من رأسك".
وأضاف: "أفضل رؤية للمكان الذي تريد الذهاب إليه أو تجنبه تكون أثناء هبوطك بالمظلة"، مشيرا إلى أنه بمجرد استقرار الطيار على الأرض، يتعين عليه تقييم الحالة الجوية والبدنية، مؤكدا أن الاختباء والحركة الليلية يمثلان عنصرين حاسمين في النجاة.
كما سلطت نيوزويك في تقريرها الضوء على عمليات البحث والإنقاذ القتالية، التي وصفها الخبراء بأنها من أخطر المهام العسكرية، نظرا لتنفيذها داخل مناطق معادية وتحت تهديد مباشر.
ونقلت عن الخبير العسكري سكوت فاليس قوله إن "كل أدوات الاستخبارات تُستخدم للعثور على الطيار، بدءا من الصور إلى المسيّرات واستخبارات الإشارات والمعلومات البشرية، لمحاولة تحديد مكانه".
في المقابل، صعّدت إيران خطابها، حيث أعلن مسؤول عسكري تدمير الطائرة كليا، وسخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من الموقف الأمريكي، مشيرا إلى أن أهداف الحرب تراجعت من "تغيير النظام" إلى البحث عن الطيارين المفقودين.
وخلصت المجلة إلى أن الأنظار تتجه الآن نحو ما إذا كان من الممكن تحديد موقع الطيار المفقود قبل أن تصل إليه القوات الإيرانية.
وأشارت إلى أنه من المرجح أن تؤثر تطورات عملية البحث في العمليات العسكرية، والرسائل الدبلوماسية، والمسار العام لحرب لا تظهر إلا القليل من المؤشرات على التراجع أو الهدوء.
المصدر:
الجزيرة