آخر الأخبار

إجلاء جنود إسرائيليين من جنوب لبنان.. والسفارة الأمريكية تدعو رعاياها للمغادرة فوراً

شارك

تتواصل المواجهات بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي على الجبهة الحدودية بين الجانبين، وسط تبادل كثيف للهجمات وتوسّع في رقعة الاستهدافات، في وقتٍ حذّرت فيه واشنطن رعاياها من تدهور الوضع الأمني في لبنان ودعتهم إلى المغادرة فوراً.

أعلن "حزب الله" تنفيذ عشرات الهجمات التي استهدفت بلدات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه". وفي هذا السياق، أعلن الحزب قنص جنديين إسرائيليين في بلدة رشاف جنوب لبنان أمس الخميس.

وفي بيانات متفرقة، أشار إلى استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدات عيناتا ومارون الراس والقنطرة، إضافة إلى مواقع المالكية والسدر وغدماثا، عبر صليات صاروخية وقذائف مدفعية قال إنها حققت إصابات مباشرة.

كما أعلن استهداف بنى تحتية عسكرية في مدينتي صفد وروش بينا، إلى جانب نهاريا وكريات شمونة والمطلة وكفريوفال، مع تكرار ضرب بعض الأهداف أكثر من مرة.

وفي عملية منفصلة، أفاد الحزب بتفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في منطقة دير حنّا في بلدة البيّاضة، ما أدى إلى وقوع إصابات استدعت تدخّل مروحية لإجلاء الجرحى، قبل أن يتم استهداف الموقع مجدداً بقذائف مدفعية.

وفي السياق نفسه، نقل مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12 الإسرائيلية، ألموغ بوكير، قوله إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان يخدعونكم علناً".

كتلة "حزب الله" تحذّر من تغيير حدود لبنان

حذّرت كتلة "حزب الله" النيابية من تداعيات المرحلة الحالية على مستقبل لبنان وحدوده، في ظل الحديث عن ترتيبات ميدانية جديدة.

وفي بيان صدر عنها، اعتبرت الكتلة أن أي محاولة لإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان تشكّل تهديداً جدياً للسيادة اللبنانية، مشيرة إلى أن تجارب سابقة، لا سيما ما عُرف بـ"الحزام الأمني" بين عامي 1985 و2000، تُظهر تداعيات هذا النوع من الإجراءات.

ورأت الكتلة أن التطورات الجارية لا تقتصر على منطقة أو فئة معينة، بل تطال مجمل لبنان، معتبرة أن البلاد تقف عند مرحلة مفصلية يتحدد فيها مسارها، سواء بالحفاظ على حدودها المعترف بها دولياً أو مواجهة محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

وتوقّف البيان عند ما يجري في القرى الحدودية، معتبراً أن المواجهات هناك ستؤثر في مستقبل لبنان، في ظل استمرار الاشتباكات ومحاولات السيطرة على بعض المناطق. كما أشار إلى ما وصفه بمحاولات لفرض تغييرات ديموغرافية وميدانية في الجنوب.

وفي هذا السياق، دعت الكتلة إلى تكثيف الجهود الرسمية والوطنية لمواجهة هذه التطورات، مشددة على ضرورة تحمّل الدولة ومختلف الأطراف مسؤولياتها في حماية وحدة الأراضي اللبنانية ومنع أي تغييرات قسرية في الحدود.

كما عبّرت عن تقديرها للمتضررين من التصعيد، سواء من الجرحى أو العائلات النازحة، مشيرة إلى حجم التضحيات التي ترافق المرحلة الحالية، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.

إجلاء جنود إسرائيليين

نشر الجيش الإسرائيلي مقطعاً مصوراً يوثق عمليات إجلاء جنود أصيبوا خلال اشتباكات مع "حزب الله" في جنوب لبنان.

وأوضح الجيش أن طواقم مروحيات سلاح الجو ومقاتلي وحدة 669 في حالة جهوزية دائمة، ويتم استدعاؤهم بشكل فوري لإخلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن عناصر الوحدة ترافق القوات على الأرض لتقديم الإسعافات الأولية وتعزيز عمليات الإخلاء بالتنسيق مع المروحيات، بالتوازي مع طواقم الطب العسكري التي تؤمّن علاجاً منقذاً للحياة في الميدان، مشيراً إلى أن إخلاء الجرحى يُعد من الأولويات القصوى منذ بداية المواجهات.

غارات مكثفة على لبنان

في المقابل، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ساعات من تجديد إنذارات إخلاء لأحياء فيها، بالتوازي مع قصف جوي ومدفعي طال 17 منطقة في لبنان، معظمها في الجنوب والبقاع الغربي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

أدت غارة على بلدة الشعيتية في قضاء صور إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين من الجنسية السورية، فيما أسفرت غارة على بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية عن مقتل شخص، وسقط قتيل آخر في بلدة برج قلاويه. كما استهدف الطيران الإسرائيلي مصلّين أثناء خروجهم من أحد المساجد في بلدة سحمر بالبقاع الغربي، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل 23 شخصاً وإصابة 98 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع إجمالي ضحايا القصف الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس إلى 1368 قتيلاً و4138 جريحاً.

خطة لتوسيع نطاق الاستهدافات

ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية تقدمها داخل مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفجير للمنازل، لا سيما في القرى الحدودية، وبثّت صوراً تظهر عمليات نسف لمبانٍ في هذه القرى الواقعة على الحافة الأمامية للجنوب.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر قولها إن الجيش يعتزم تقديم خطة إلى المستوى السياسي خلال الأسبوع المقبل، تتضمن تدمير القرى الحدودية حتى عمق ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وأفادت بأن الخطة تقوم على اعتماد دوريات عسكرية متنقلة، من دون إبقاء وجود ثابت للقوات الإسرائيلية في نقاط أو مواقع محددة ضمن ما يُسمّى "الخط الدفاعي المتقدم".

تحذير من السفارة الأمريكية

على صعيد آخر، أصدرت السفارة الأمريكية في بيروت تحذيراً أمنياً عاجلاً دعت فيه رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً طالما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة، محذّرة من أن الوضع الأمني "متقلب وغير قابل للتنبؤ".

وأوضحت أن البلاد تشهد غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ في مناطق عدة، لا سيما في الجنوب والبقاع وأجزاء من بيروت، مشيرة إلى معلومات تفيد بأن إيران وجماعات متحالفة معها قد تستهدف جامعات داخل لبنان، مع تهديدات طالت أيضاً جامعات أمريكية في الشرق الأوسط.

كما حضّت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها على عدم السفر إلى لبنان، داعية الموجودين فيه إلى المغادرة في أقرب وقت ممكن أو إعداد خطط طوارئ، مشددة على ضرورة مغادرة الأمريكيين الموجودين في جنوب لبنان والمناطق القريبة من الحدود مع سوريا ومخيمات اللاجئين والضاحية الجنوبية لبيروت بشكل فوري.

وأشارت إلى أن خدمات جوازات السفر تقتصر حالياً على الحالات الطارئة، مع تعليق جميع الخدمات القنصلية الروتينية، بما في ذلك إصدار التأشيرات، حتى إشعار آخر.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا