آخر الأخبار

صحيفة صينية: لعبة إعادة التسمية في بحر الصين الجنوبي

شارك

في إطار التغطيات التي تواصلها وسائل الإعلام الصينية لتطورات النزاع في بحر جنوب الصين، نشرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية القريبة من التوجه الرسمي الحكومي مقالا، تناول بالتحليل قرار الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن إعادة تسمية عدد من المعالم الجغرافية في جزر نانشا.

ويرى الخطاب الإعلامي الصيني هذه الخطوات الفلبينية مجرد "مناورات رمزية" لا تمس جوهر السيادة، ويقدّمها بوصفها تعبيرا عن تصاعد التوتر وعدم استعداد مانيلا للانخراط في تسوية حقيقية للنزاع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا يخوض الفاتيكان حربا ضد "ماغا"؟
* list 2 of 2 7 نقاط لفهم ما يجري بين ترمب والناتو end of list

ويذهب المقال إلى أن قرار الرئيس الفلبيني إصدار الأمر التنفيذي رقم 111 وإعادة تسمية 131 معلما جغرافيا في مجموعة الجزر التي تسميها مانيلا (كالايان) في نانشا تشوينداو بأسماء فلبينية هو محاولة رمزية لافتعال "سيادة وهمية" لا يغيّر فيها الاسم حقيقة الوضع القانوني والتاريخي لهذه الجزر.

ويرى المقال أن توقيت إعلان القرار، بعد أيام قليلة من انعقاد آلية التشاور الثنائي بشأن بحر جنوب الصين في مدينة تشوانجو بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين، ينسف إشارات التهدئة ويقوّض حديث مانيلا عن "إعادة ضبط" العلاقات مع بكين، ويقدّم الخطوة بوصفها تحركا استفزازيا موجَّها للاستهلاك الداخلي وتهدئة المعسكرات المتشددة المعادية للصين.

مصدر الصورة إحدى الجزر التي تتنازع عليها بكين ومانيلا في بحر جنوب الصين (الفرنسية)

وفي هذا السياق، يوضح نائب رئيس معاهد شنغهاي للدراسات الدولية لي كايشنغ أن "هذه المناورة من جانب الفلبين مجرد محاولة لتأكيد ما تُسمى سيادة عبر تحايل تافه في ظل قدراتها المحدودة، وقد يكون التوقيت بمثابة محاولة لتحقيق التوازن على الصعيد الداخلي"، حسب تصريحاته التي نقلها المقال.

وأصبحت سياسة إعادة التسمية التي بدأت منذ قرار "بنينو أكينو الثالث" الرئيس الـ15 للفلبين عام 2012 تسمية مياه بحر جنوب الصين قرب الفلبين "بحر الفلبين الغربي" جزءا ثابتا من إستراتيجية مانيلا البحرية -حسب المقال- بما يزيد من توتر المنطقة، ويستدعي ردودا مضادة من الأطراف الأخرى، إضافة إلى أنه يكشف عجز القيادة الفلبينية عن تجاوز حساباتها الداخلية لمصلحة خطوات حقيقية نحو السلام.

إعلان

ويؤكد المقال أن القرار ليس له تأثير من الناحية العملية، بداعي أن أمرا تنفيذيا أحاديا لا يمكنه تغيير السيادة الفعلية، وأن الصين تمتلك أساسا تاريخيا وقانونيا عميقا في جزر هذا البحر وشعابه لا يمكن أن تغيّره تحركات مانيلا لكونها مجرد "وهم سيادة" لا يبدّل الحقائق الدولية الراسخة.

ويخلص المقال إلى أن مؤشرات عديدة تدل على أن الإدارة الفلبينية الحالية "ليست ملتزمة فعلا" بحل قضية بحر جنوب الصين، وأن سلسلة "الاستفزازات" الأخيرة أضعفت ما تبقى من الثقة المتبادلة مع بكين، وأن مانيلا إن أرادت عدم الاستمرار في هذا "الوضع اليائس" فيجب أن تتخلى عن أوهام السيادة القائمة على مجرد تغيير أسماء الجزر والشعاب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا