آخر الأخبار

منظمتان حقوقيتان: خطر مزدوج يواجه آلاف السجناء الإيرانيين

شارك

حذرت منظمتان حقوقيتان من أن آلاف المعتقلين في إيران، وبينهم سجناء سياسيون وأطفال، يواجهون خطر الإصابة أو الموت جرّاء الغارات الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى ما وصفتها بـ"الفظائع" التي ترتكبها السلطات الإيرانية نفسها، بما في ذلك الإعدامات الجماعية.

ويشير تقرير هيومن رايتس ووتش وشبكة حقوق الإنسان في كردستان إلى أن بعض تلك الغارات التي انطلقت يوم 28 فبراير/شباط الماضي وقعت قرب سجون ومراكز احتجاز رئيسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عامان سجنًا لصحفي تونسي والنقابة تدين الاستهداف الممنهج للحريات
* list 2 of 2 أمنستي: مليارا إنسان يعيشون في مناطق خطيرة بسبب الوقود الأحفوري end of list

وبحسب شهادات عائلات السجناء ومصادر حقوقية، استهدفت بعض الضربات مواقع في محيط سجن إيفين وسجن طهران الكبير (سجن طهران المركزي) وسجن أصفهان المركزي وسجن مهاباد في أذربيجان الغربية وسجن زنجان المركزي، وتضرَّر سجن مريوان في إقليم كردستان مباشرة نتيجة إحدى الضربات.

وأبلغت عائلة الزوجين البريطانيين ليندسي وفريغ فورمان، المعتقلَين في إيران منذ يناير/كانون الثاني 2025، أن ضربة قرب سجن إيفين يوم 28 فبراير/شباط أدت إلى تحطيم النوافذ وتساقط أجزاء من السقف في الجناح الذي يُحتجزان فيه.

مصدر الصورة سجن إيرفين وفق ما تظهره وحدة الأقمار الصناعية التابعة لشركة ماكسار تكنولوجيز (رويترز)

ونقل التقرير عن أقرباء سجناء في سجن زنجان -حيث تُحتجز المدافعة عن حقوق الإنسان الحاصلة على نوبل للسلام نرجس محمدي- أن النزلاء كانوا يسمعون دويّ الغارات وسط حالة من الذعر. ويوم 31 مارس/آذار، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنها أخرجت ناجين من تحت الأنقاض بعد ضربة استهدفت "حسينية أعظم" في زنجان، على بُعد بضعة كيلومترات فقط من السجن المركزي. وتقول المنظمات الحقوقية إن الحالة الصحية لمحمدي متدهورة، وإنها ربما تعرضت لأزمة قلبية بعد حرمانها من الرعاية الطبية.

وفي إقليم كردستان، حذرت شبكة حقوق الإنسان يوم 13 مارس/آذار من مصير المحتجزين وسط موجة من الضربات على منشآت استخبارية وأمنية، بينها قاعدة "شهرامفر" التابعة للحرس الثوري في مدينة سنندج، التي توثق منظمات حقوقية منذ سنوات استخدامها مركز احتجاز سري للمعتقلين السياسيين.

إعلان

وذكَّرت هيومن رايتس ووتش بأن القوات الإسرائيلية نفذت خلال جولة التصعيد السابقة في يونيو/حزيران 2025 ضربة غير قانونية على سجن إيفين، وصفتها بأنها "جريمة حرب"، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات السجناء والمدنيين. وقالت إن السلطات الإيرانية تجاهلت حينئذ النداءات المتكررة من السجناء لمنحهم إفراجا مؤقتا أو إجازات إنسانية تحميهم من القصف. وتشير المنظمة إلى أن السيناريو نفسه يتكرر اليوم مع استمرار الغارات وتزايد الخطر على حياة آلاف المعتقلين الذين لا يستطيعون الهرب أو الاحتماء.

وقالت هيومن رايتس ووتش وشبكة حقوق الإنسان في كردستان -في تقريرهما الصادر أمس الأربعاء- إن السلطات بدلا من الإفراج عن السجناء لأسباب إنسانية، تواصل اعتقال المعارضين الفعليين والمفترضين وتنفيذ أحكام الإعدام لسجناء سياسيين. ودعتا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الضغط من أجل الإفراج عن المحتجزين تعسُّفا ووقف الإعدامات وتفعيل الآليات القانونية للإفراج الإنساني.

اعتقالات جماعية

وذكرت المنظمتان أن السلطات نفذت منذ ما قبل الحرب الحالية حملات اعتقال واسعة شملت عشرات الآلاف من المتظاهرين، بينهم أطفال ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وعاملون في القطاع الصحي، وكثير منهم محتجزون في مرافق سرية ويتعرضون للاختفاء القسري.

ونبَّهتا إلى تدهور إضافي في أوضاع السجون، مع انخفاض كميات الطعام وأنواعه، ونقص الأدوية والرعاية الطبية، ووقف تحويل السجناء إلى المستشفيات حتى في الحالات الحرجة، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد المتوفرة في متاجر السجون وحرمان السجناء من الزيارات، مما فاقم القلق خاصة لدى السجينات الأمهات.

وقالت المنظمتان إن قوات الأمن استخدمت القوة، بما فيها الذخيرة الحية والغاز المدمع، لقمع احتجاجات داخل عدد من السجون على الظروف المتدهورة والخوف من القصف.

وحذَّر التقرير من تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام، خصوصا في قضايا ذات طابع سياسي. وذكَّر أنه بين 18 و31 مارس/آذار المنقضي، أعدِم ما لا يقل عن 8 رجال بتهم تشمل "التجسس" و"المحاربة عبر عضوية مجاهدي خلق"، في محاكمات وُصفت بأنها جائرة وسريعة، مع تقارير عن انتزاع اعترافات تحت التعذيب وغياب الإخطار السابق للأهالي والمحامين.

وطالبت المنظمتان جميع أطراف النزاع باحترام القانون الإنساني الدولي الذي يَعُد السجون مرافق مدنية، ويصنف الهجمات المتعمَّدة أو المتهورة عليها جرائم حرب، داعيتين إلى إعطاء أولوية لحماية السجناء وضمان وصول المساعدات والدواء، ووقف الإعدامات والإفراج عن المحتجزين تعسُّفا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا