آخر الأخبار

زيلينسكي يتحدث عن "مباحثات إيجابية" مع ويتكوف وكوشنر.. وهجمات روسية مكثفة على أوكرانيا

شارك

أثرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل واضح على زخم النزاع في أوكرانيا، إذ دفعت بعض الحلفاء الأوروبيين إلى التركيز جزئياً على تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بدلاً من دعم العمليات العسكرية في كييف بالوتيرة نفسها.

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أنه أجرى اتصالا "إيجابيا" مع المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا ، التي تراجع زخمها بفعل الحرب على إيران .

وأضاف زيلينسكي في خطاب مسائي "ناقشنا سبل تعزيز الجهود الدبلوماسية، والخطوات الممكنة، فضلا عن الضمانات الأمنية وإشراك الأوروبيين، لقد كان اتصالا إيجابيا".

وأشار إلى أن الأمين العام ل حلف شمال الأطلسي مارك روته والسناتور الأميركي ليندسي غراهام شاركا أيضا في الاتصال.

وأشار زيلينسكي إلى أنّه تم الاتفاق على تعزيز ضمانات الأمن لأوكرانيا، مؤكّدًا أنّه أصدر تعليماته لفريقه لتحديث الوثائق بسرعة، بحيث تكون هذه الضمانات قوية، وتفتح الطريق أمام آفاق حقيقية لإعادة الإعمار بعد الحرب، مع التأكيد على أنّ كل شيء قابل للتنفيذ.

وشدّد الرئيس الأوكراني على ضرورة مواكبة التطورات العالمية، قائلاً إن العالم يتغير بسرعة كبيرة، وأن هذا التغير يؤثر على التحالفات وتحديات الأمن على حد سواء.

وأضاف أنّه يجب على أوكرانيا أن تحصل على أمن موثوق، مؤكّدًا أنّ هذا يمثل المهمة الأساسية في الوقت الراهن، وممتنًا لمبعوثي الرئيس الأمريكي الذين يستمعون إلى أوكرانيا ومستعدون للعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة.

كما أوضح زيلينسكي أنّ المفتاح يكمن في طبيعة المناقشات مع روسيا وكيفية إعداد الوثائق المتعلقة بضمانات الأمن، بهدف توضيح كيفية استجابة الشركاء في حال تجدد العدوان الروسي، وما الذي سيُردع روسيا عن أي اعتداء مستقبلي. وأكد أنّ أوكرانيا تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز المواقف المشتركة والقوية.

واختتم الرئيس الأوكراني حديثه بالشكر لجميع المشاركين في الجهود المبذولة، مشيرًا إلى أنّ الفرق ستواصل العمل بشكل مكثف في الأيام المقبلة لتحقيق تقدم ملموس، مؤكدًا أنّ صيغة التعاون الثلاثية، وصيغة قادة الدول، تبقى ضرورية لاستمرار هذا التعاون وتطويره.

تراجع زخم المفاوضات

وأثرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل واضح على زخم النزاع في أوكرانيا، إذ دفعت بعض الحلفاء الأوروبيين إلى التركيز جزئياً على تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بدلاً من دعم العمليات العسكرية في كييف بالوتيرة نفسها.

وقد انعكس هذا التحول على الاجتماعات الدبلوماسية، حيث تم تعديل بعض مواعيد المفاوضات حول تسليح أوكرانيا أو دعمها الاقتصادي لتخصيص الوقت للتعامل مع الأزمة الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة العالمية.

واعتبر دبلوماسيون أوروبيون أن تركيز واشنطن على الحرب مع إيران خفف الضغط على روسيا، وأدى إلى تأجيل محادثات السلام وتقليص إمدادات السلاح لأوكرانيا، في وقت تستفيد فيه موسكو من ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع التلويح بعقوبات جديدة، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، حسبما نقلت "فاينانشيال تايمز".

وحوّل الصراع في الشرق الأوسط اهتمام واشنطن بعيداً عن التوصل إلى اتفاق سلام، وفقاً لأربعة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي مشاركين في محادثات مع أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، قال الدبلوماسيون إن هذا الوضع يصب في مصلحة روسيا من خلال ارتفاع أسعار النفط، وتعليق بعض العقوبات الأمريكية، والاستنزاف السريع للذخائر الأمريكية التي تحتاجها كييف.

وقال مسؤول أوروبي رفيع إن المفاوضات بين المسؤولين الأوكرانيين والروس، بوساطة الولايات المتحدة، أصبحت "في منطقة الخطر فعلاً".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف: "لقد ظهر بالفعل نوع من التوقف في المحادثات. الأمريكيون لديهم أولويات أخرى، وهذا أمر مفهوم".

وعقدت آخر جولة من محادثات السلام الثلاثية في جنيف يومي 17 و18 فبراير. أما الجولة التالية، التي كان من المقرر عقدها في أبوظبي في 5 مارس، فقد تم تأجيلها بسبب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ولم يُحدد بعد موعد أو مكان جديد لها.

وحتى العاصمة الإماراتية أبوظبي أصبحت أيضاً هدفاً للهجمات الإيرانية باستخدام المسيّرات والصواريخ، ما يضع خطط عقد المفاوضات في المنطقة تحت ضغط أمني إضافي ويزيد من صعوبة ضمان استمراريتها بأمان.

تحركات ميدانية

وفي الوقت الذي تتوجه فيه أنظار العالم إلى الشرق الأوسط، أطلقت روسيا أكثر من 360 مسيّرة على أوكرانيا بين الساعة 08:00 و18:00 بالتوقيت المحلي الأربعاء، وفق ما أعلن سلاح الجو الأوكراني، في هجوم جوي كثيف جديد نُفذ نهارا، في حين عادة ما تُنفّذ الضربات ليلا.

وكانت موسكو شنّت الأسبوع الماضي واحدة من أوسع الهجمات التي نُفّذت نهارا على أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في العام 2022، باستخدام أكثر من 400 طائرة مسيّرة. كما تعرّضت أوكرانيا ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، لهجوم بـ339 مسيّرة، وفق سلاح الجو الأوكراني.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء أن القوات المسلحة الروسية سيطرت على كامل منطقة لوغانسك في أوكرانيا.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزارة الدفاع الروسية قولها في بيان إن “وحدات مجموعة القوات الغربية أكملت تحرير جمهورية لوغانسك الشعبية”.

لكن المتحدث باسم القوات المشتركة الأوكرانية، فيكتور تريهوبوف، أكد أنه لا توجد تغييرات جوهرية يمكن الحديث عنها في تلك المنطقة.

وتُظهر الخرائط الصادرة عن مراقبين عسكريين أوكرانيين أن مساحة محدودة حول قرية نوفويغوريفكا ما تزال تحت السيطرة الأوكرانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا