آخر الأخبار

تدهور صحة أسير فلسطيني والاحتلال يدفن جثمان طفل بمقابر الأرقام

شارك

حذرت منظمة حقوقية فلسطينية من تدهور صحة أسير من القدس محتجز في السجون الإسرائيلية، بينما كشفت أخرى عن دفن سلطات لجثمان طفل محتجز لديها في مقابر الأرقام.

وقال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، إن حالة الأسير المقدسي أكرم القواسمي الصحية تتدهور بسبب الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها داخل سجن جلبوع الإسرائيلي على يد السجّانين مؤخرا.

وأضاف المكتب أن الحالة الصحية للأسير القواسمي وصلت إلى "مرحلة صعبة"، في ظل هزال شديد في جسده، وعجزه عن الحركة بشكل طبيعي، حيث يضطر الأسرى إلى حمله داخل السجن نتيجة وضعه المتدهور.

وعلمت العائلة من أسرى مقدسيين تحرروا أمس الثلاثاء أن السجّانين يستفردون يوميا بأكرم، الذي طلب بدوره إيصال رسالته للمؤسسات والهيئات التي تُعنى بشؤون الأسرى من أجل التحرك الفوري.

وأفاد أسرى محررون أن السجانين يقتحمون زنازين الأسرى بشكل يومي منذ انقضاء شهر رمضان، ويعتدون بالضرب على الأسرى ثم يستفردون بأكرم لكونه "أحد الرموز البارزة في صفوف الحركة الأسيرة"، ولأنه ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، وهو ما دفع بسجّان لتهديده في الأيام الأخيرة بالقول "أنت أول شخص سيموت".

ووفق مصدر متابع لشؤون الأسرى، تسببت الاعتداءات اليومية التي تركزت على منطقة الرأس بنزيف، بفقدان أكرم 80% من حاستي السمع والبصر في الجهة اليمنى، و20% من هاتين الحاستين في الجهة اليسرى، وإنه يناشد من أجل عرضه على الأطباء وإدخال الأدوية.

وأشار المصدر إلى أن أكرم كان يتمتع بصحة جيدة حتى شهر رمضان، كما أنه لا يعاني من أي أمراض أو مشكلات صحية "باستثناء ما طرأ على صحته في الأيام الأخيرة بسبب الاعتداءات الوحشية، وما يعيشه الأسرى هو موت بطيء".

ويتعرض هذا الأسير ورفاقه في الزنزانة للضرب المبرح بالعصيّ يوميا، ولم يجدوا سبيلا لإيصال معاناتهم سوى من خلال تحريك ملف الحركة الأسيرة عبر الأسرى المحررين الذين ينقلون الصورة، إذ لا ُينقل لعيادة السجن أي من الأسرى الذين يتم الاعتداء عليهم.

وأوضح المصدر نفسه أن اسم أكرم ورد في قوائم الأسرى في صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، إلا أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اعترض شخصيا على تحرره.

إعلان

وينحدر أكرم القواسمي (52 عاما) من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لكن عائلته تعيش منذ عقود طويلة في حي رأس العمود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

واعتقل في 27 مارس/آذار 1996 بعد انضمامه إلى كتائب عز الدين القسام عام 1994، وقيادته وعدد من رفاقه لعمليات "الثأر المقدس" التي نُفذت بعد استشهاد القائد في ذات الكتائب يحيى عيّاش.

ويحمل القواسمي-وفقا لمكتب إعلام الأسرى-مسيرة نضالية طويلة، وحصل خلال سنوات اعتقاله على عدة شهادات علمية، بينها بكالوريوس في التاريخ والدراسات الاجتماعية، وماجستير في الدراسات الإسرائيلية، ودكتوراه في الدراسات المقدسية.

ودعا المكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياته، محمّلا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج بحق الأسرى داخل السجون.

من جهة ثانية، قال مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي بالقدس -في بيان- إن النيابة العامة الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا بأن جثمان الطفل الشهيد وديع شادي عليان (14 عاما) من القدس قد دُفن في "مقابر الأرقام" منذ نحو 6 أشهر، وذلك ردا على التماس جديد قُدّم للمحكمة.

وفق المركز، فقد جاء رد النيابة أن عملية الدفن تمت بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد قرار سابق للمحكمة العليا في أغسطس/آب الماضي صادق على مواصلة احتجاز الجثمان.

وفق مركز وادي حلوة فإن الطفل، استُشهد بتاريخ 5 فبراير/شباط 2024 برصاص قوات حرس الحدود عند مدخل بلدة العيزرية شرق القدس "حيث أظهرت مقاطع مصوّرة إطلاق النار عليه بينما كان ملقى على الأرض".

وبحسب المركز تحتجز سلطات الاحتلال جثامين 30 شهيدا مقدسيا بينهم 10 أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما، أصغرهم الشهيد الطفل وديع عليان 14 عاما.

ومقابر الأرقام هي مقابر سرية أنشأتها إسرائيل قبل 56 عاما وأطلقت عليها اسم "مقابر الأعداء"، بقصد دفن رفات الشهداء الفلسطينيين والعرب وإخفائها عن ذويهم، وبدلا من أسمائهم يحمل كل شهيد رقما مثبتا فوق قبره على لوحة معدنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا