آخر الأخبار

مجتبى خامنئي يبعث برسالة إلى أمين عام حزب الله.. ماذا جاء فيها؟

شارك

مع توسع رقعة المواجهات لتشمل الحشد الشعبي في العراق، ومؤخرًا الحوثيين في اليمن، برز تنسيق ميداني لافت بين حزب الله والحرس الثوري الإيراني. وتقول تل أبيب إن هذا التنسيق كان وراء استعادة الحزب شيئًا من قدراته في المعركة الحالية

أفادت وكالة تسنيم الإيرانية أن مجتبى خامنئي ، المرشد الأعلى الإيراني، بعث رسالة إلى نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، أعرب فيها عن تقديره “لمواساة قاسم وتعازيه بوالده الراحل آية الله علي خامنئي"، كما نوّه بـ“مشاعر الحب والوفاء التي عبر عنها مقاتلو حزب الله”.

ونقلت تسنيم عن المرشد الإيراني المعيّن حديثًا قوله إن “الصمود أمام أعتى أعداء الأمة الإسلامية، يعد من أبرز صفات الإمام القائد” بحسب تعبيره.

وأكد خامنئي، وفق المصدر ذاته، أن “تاريخ المقاومة مليء بالنضال، حيث قدم قادتها حياتهم في سبيل الدفاع عن الأمة”. وأضاف أن قادة حزب الله “من راغب حرب، وعباس الموسوي، وصولاً إلى حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، كانوا نماذج حقيقية لهذا النهج”.

وخاطب المرشد الإيراني الأمين العام لحزب الله بالقول إنه “يقود اليوم الحزب في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ المقاومة”، معربًا عن ثقته في “حنكته وذكائه وشجاعته لإفشال مخططات العدو وسحقها، وإعادة الفخر والهناء للشعب اللبناني”، بحسب الوكالة.

واختتم خامنئي رسالته بالتأكيد على أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية “ثابتة وستواصل دعم المقاومة ضد العدو”، متمنيًا لقاسم ولحزب الله “التوفيق".

التنسيق الميداني والسياسي

وكان حزب الله قد توعّد بأنه “لن يقف على الحياد” إذا ما تعرض المرشد الإيراني علي خامنئي لأي أذى. وعندما اغتيل الأخير بغارات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أعلن الحزب دخوله المعركة بإطلاق عدة صواريخ على إسرائيل، في قرار نددت الحكومة اللبنانية به واعتبرت أنشطة الحزب "خارجة عن القانون".

ومع توسع رقعة المواجهات لتشمل الحشد الشعبي في العراق، ومؤخرًا الحوثيين في اليمن، برز تنسيق ميداني لافت بين حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وتقول تل أبيب إن هذا التنسيق كان وراء استعادة الحزب شيئًا من قدراته في المعركة الحالية، بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها في حرب سبتمبر 2024 على صعيد القيادة والعتاد.

إلى جانب التنسيق الميداني، أبدت طهران بوضوح موقفها الرابط بين جبهة لبنان والجبهة الإيرانية، مشددة على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسري على حزب الله.

غير أن هذا الموقف واجه معارضة إسرائيلية، إذ توعدت تل أبيب بعدم الالتزام بأي هدنة أو وقف للحرب في لبنان، مؤكدة عزمها على القضاء على التهديد الذي يمثله الحزب، وسط تضارب في التصريحات بشأن إنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني .

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تعمل على عدم فرض وقف لإطلاق النار على إسرائيل في لبنان، حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرًا أن القرار المتعلق بالجبهة اللبنانية يجب أن يظل قرارًا مستقلاً.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن “نحن لا نقبل وقف إطلاق النار، بل نسعى إلى الوقف الكامل للحروب ليس فقط في إيران، بل في جميع أنحاء المنطقة”.

أزمة دبلوماسية في لبنان

على صعيد آخر، تصدر السفير الإيراني في لبنان، محمد رضا شيباني ، المشهد بعد أن طلبت الخارجية اللبنانية، بدعم من رئاسة الوزراء، سحب أوراق اعتماده. غير أن حزب الله وحركة “أمل” (الثنائي الشيعي) رفضا الخطوة، فيما نُقل عن الرئيس جوزاف عون أنه لم يكن على علم بنية الطرد.

وبعد ضغوط من رئيس مجلس النواب نبيه بري، رفض السفير المغادرة، وهو ما نددت به الخارجية الإسرائيلية، التي وصفت ما جرى بأنه “سخرية من لبنان” و”احتلال إيراني لا يتحدث عنه كثيرًا” بحسب تعبيره.

غير أن القضية تحولت، بحسب مراقبين، إلى اختبار "حقيقي للتوازنات الداخلية في لبنان"، التي تبدو في حالة تبدل وترتبط مباشرة بمآلات المعركة ومستقبل حزب الله فيها.

وبحسب جريدة “الأخبار” اللبنانية، فإنه في مقابل دعوات أميركية-سعودية للبنان باتخاذ إجراءات تصل إلى حد القطيعة مع طهران، يطرح نبيه بري مقاربة مختلفة تقوم على "احتواء الأزمة والبحث عن مخارج سياسية".

وتكشف الصحيفة أن بري كان قد أُبلغ من عراقجي، قبل يوم واحد من قرار الخارجية اللبنانية بشأن السفير، أن طهران متمسكة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب لبنان أيضًا، وقد أكد له عراقجي أن “ما يسري على طهران يسري على بيروت”.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا