قال مسؤولون باكستانيون إن بلادهم وأفغانستان استأنفتا، اليوم الأربعاء، محادثات السلام بوساطة الصين، في محاولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الجانبين.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولَين باكستانيين، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن ممثلين من الطرفين يعقدون اجتماعات في مدينة أورومتشي شمالي الصين، ضمن جهود تهدف إلى إنهاء القتال الجاري.
كما أفاد مصدر ثالث مطلع على الوساطة الصينية بأن هذه المحادثات تسعى إلى وضع حد للمواجهات الحالية وتهيئة الأرضية لتفاهمات أوسع.
وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني رفيع، فإن الاجتماع جاء "بطلب من الأصدقاء الصينيين"، حيث يقود الوفد الباكستاني مسؤول من وزارة الخارجية.
كما أشار مسؤول حكومي باكستاني آخر إلى أن هذا الاجتماع قد يمهّد الطريق باتجاه "حوار شامل" بين الطرفين، يتجاوز وقف إطلاق النار نحو معالجة جذور التوتر.
في المقابل، لم تصدر الصين تعليقا رسميا على استضافة المحادثات، كما لم تؤكد أو تنفِ وزارة الخارجية الباكستانية هذه المعلومات حتى اللحظة.
وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعا مستمرا منذ أشهر، أشعل فتيله اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان، التي تبنّت هجمات دامية داخل الأراضي الباكستانية، في حين تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وعقب تصعيد خطير في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، تراجعت حدة المواجهات دون أن تتوقف كليا، قبل أن تتجدد بشكل أعنف في 26 فبراير/شباط الماضي، إثر غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وفي اليوم التالي، أعلنت إسلام آباد ما وصفته بـ"حرب مفتوحة" ضد جارتها، ما أدخل النزاع مرحلة أكثر حدة وخطورة.
وفي 18 مارس/آذار الماضي، أعلنت أفغانستان عن هدنة مؤقتة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر، وذلك عقب تصعيد عسكري شهد تأكيد إسلام آباد تنفيذ هجمات داخل الأراضي الأفغانية مع انتهاء شهر رمضان.
المصدر:
الجزيرة