آخر الأخبار

وسط تضارب كبير.. واشنطن راغبة بالتفاوض مع طهران ولكن!

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتسارع التطورات المرتبطة بالحرب الإقليمية، في وقت تحاول فيه واشنطن الموازنة بين المسار الدبلوماسي مع إيران واستمرار التحشيد العسكري في الشرق الأوسط، وسط انعكاسات متزايدة على الداخل الأمريكي.

وفي هذا الإطار، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن بلاده "راغبة في التوصل إلى اتفاق مع إيران"، مؤكدا أن واشنطن لا تسعى إلى تصعيد عسكري إضافي إلا عند الضرورة، دون استبعاد أي خيار محتمل.

بينما كشف فادي منصور، مراسل الجزيرة من البيت الأبيض عن "تضارب كبير" في مواقف الإدارة الأمريكية، موضحا أن الرئيس دونالد ترمب وجه انتقادات لحلفائه على خلفية أزمة مضيق هرمز، قبل أن يتراجع لاحقا عن لهجة التصعيد، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

كما لفت منصور إلى أن الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي ( الناتو) آخذة في الاتساع، في ظل مطالب أمريكية بمواقف أكثر دعما، محذرا من تداعيات ذلك على طبيعة العلاقات داخل الحلف.

تداعيات اقتصادية داخلية

وعلى الصعيد الاقتصادي، تتزايد الاضطرابات في أسواق الطاقة والسلع العالمية، مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات النفط.

وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة من واشنطن ناصر الحسيني إن أسعار الوقود في الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا ملحوظا، حيث تجاوز سعر الجالون 4 دولارات، في حين بلغت مستويات أعلى في بعض الولايات، مما يفاقم الأعباء على المواطنين.

وأوضح أن تأثيرات ارتفاع الوقود تمتد إلى مختلف القطاعات، مع زيادة كلفة النقل وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات، مما يجعل تداعيات الحرب ملموسة في الحياة اليومية للأمريكيين.

ومن جهته، قال المساعد السابق لمستشار الأمن القومي مارك فايف إن المشهد لا يزال غامضا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "لا تعلم مع من تتفاوض" في الوقت الراهن، في ظل غياب طرف واضح يمكن التعامل معه.

إعلان

وأضاف أنه يحاول معرفة ما إذا كانت هناك مفاوضات تجرى فعليا، محذرا من أنه في حال عدم انطلاقها فإن الخيار المطروح سيكون "مدمرا"، ويستهدف البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء في إيران. وأشار إلى أن طهران ترفض الشروط الأمريكية، وتطالب بوقف الهجمات ورفع العقوبات وخروج القوات الأمريكية من المنطقة.

وركّز مارك فايف على تعقيدات المسار التفاوضي، في ظل غياب طرف واضح واتساع الفجوة بين واشنطن وطهران، بينما سلّط جورجيو كافيرو الضوء على التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة تأثيرها على أسواق الطاقة والضغوط التي تفرضها على الإدارة الأمريكية.

وفي موازاة ذلك، نقل فادي منصور عن مسؤول أمريكي أن المفاوضات مع إيران تحرز تقدما، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية، في إطار مسار مزدوج تسعى من خلاله واشنطن إلى دفع طهران نحو اتفاق.

دول المنطقة

وفي السياق الإقليمي، قال الخبير في شؤون السياسة والدبلوماسية جورجيو كافيرو إن دول الخليج تسعى إلى خفض التصعيد وتجنب خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر مع إيران. وأضاف أن هذه الدول، رغم أهميتها، لم تتمكّن حتى الآن من دفع القوى الكبرى للدفاع عن مصالحها أو حمايتها، مشيرا إلى أنها تواجه تداعيات حرب حاولت تجنبها منذ بدايتها.

ولفت كافيرو إلى أن التقديرات الأمريكية كانت ترجّح عملية سريعة، لكن ما حدث هو أن الحرب امتدت، وامتدت معها تداعياتها على الأسواق العالمية، لا سيما أسواق الطاقة. وأوضح أن هذه التطورات تمثل مصدر قلق للإدارة الأمريكية، في ظل تأثيرها المباشر على الاقتصاد الداخلي، ما يدفع واشنطن إلى محاولة احتواء التصعيد بأسرع وقت ممكن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا