في تصعيد جديد في لهجة الخطاب الأمريكي، أعلن دونالد ترامب أن إيران تعرضت لـ"دمار كبير"، مؤكداً أن العمليات العسكرية دخلت مرحلة جديدة بعد ما وصفه بـ"انتهاء الجزء الأصعب".
وفي منشور على موقع "تروث سوشال" Truth Social، قال ترامب إن بعض الدول، وعلى رأسها بريطانيا، التي تعاني من صعوبة تأمين وقود الطائرات بسبب التوترات في مضيق هرمز، ينبغي أن تعتمد على الولايات المتحدة لتأمين احتياجاتها، مضيفاً بلهجة حادة أن على هذه الدول "التحلي بالشجاعة" والتوجه إلى المضيق والسيطرة عليه.
وفي رسالة بدت موجهة للحلفاء، شدد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن لن تكون مستعدة لمساعدة الدول التي لم تقف إلى جانبها في هذه المواجهة، قائلاً: "لن نكون موجودين لمساعدتكم كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا".
وفي سياق متصل، وجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى فرنسا، متهماً إياها بعدم التعاون، ومشيراً إلى أنها لم تسمح بمرور طائرات متجهة إلى إسرائيل تحمل إمدادات عسكرية عبر أجوائها.
وأضاف أن باريس "لم تكن متعاونة على الإطلاق" فيما يتعلق بما وصفه بـ"القضاء على جزار إيران"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تنسى هذا الموقف"، في إشارة إلى توتر متصاعد بين الحليفين التقليديين.
من جانبه، تبنّى وزير الحرب بيت هيغسيث خطاباً أكثر حدة خلال إحاطة في البنتاغون جمعته مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قائلاً إن الولايات المتحدة مستمرة في عملياتها العسكرية، ومؤكداً أن "التفاوض مع إيران سيكون بالقنابل".
وأوضح أن القوات الأمريكية في سلاحي الجو والبحرية تواصل إسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مشيراً إلى أن الجنود "لا يطلبون العودة إلى الوطن، بل يطالبون باستكمال المهمة"، لافتاً إلى أنه زار الشرق الأوسط والتقى بالقوات الأميركية.
وأكد هيغسيث أن القدرات الإيرانية تشهد تراجعاً ملحوظاً، وأن الأيام المقبلة ستكون "حاسمة"، مضيفاً أن واشنطن باتت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق أهدافها، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
كما كشف عن تنفيذ نحو 200 ضربة عسكرية خلال ليلة أمس، استهدفت مواقع القيادة والصناعات الدفاعية، مشيراً إلى تدمير جزء كبير من البنية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفيما يتعلق بـ مضيق هرمز ، قال إن "الأهداف واضحة للغاية، والولايات المتحدة حددت الشروط اللازمة للنجاح"، مضيفاً أن "على العالم أن يكون مستعداً لتحمل المسؤولية" في ما يخص الحرب.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية شملت تدمير أكثر من 150 سفينة إيرانية، بينها جميع الفرقاطات من طراز "جمران"، إلى جانب استهداف البنية التحتية للصناعات الدفاعية، بما في ذلك مراكز البحث والتطوير.
وأكد كين أن الحملة العسكرية لا تزال مستمرة، مع التركيز على تقويض القدرات البحرية الإيرانية، خصوصاً تلك المرتبطة بزرع الألغام، مشدداً على أن لدى الولايات المتحدة "خيارات متعددة" للضغط على طهران.
وتعكس هذه التصريحات مجتمعة توجهاً أمريكياً نحو تصعيد محسوب، يجمع بين تكثيف الضربات العسكرية ورفع سقف الخطاب السياسي، في محاولة لفرض واقع جديد على إيران.
المصدر:
يورو نيوز