في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد مرور شهر على اندلاع حرب إيران، وانشغال المحللين بتتبع تفاصيلها وتداعياتها على المنطقة وعلى العالم، يبدو أن هناك كثيرا من المتضررين الذين أصابتهم شظايا الصراع، ولا أحد يكاد يتحدث عنهم.
ذلك ما حاولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إبرازه بتسليط الضوء -في قالب خفيف- على عادات وتقاليد وسياسات واقتصادات تأثرت بسبب الحرب، ويُنتظر أن تزداد أوضاعها تعقيدا إن اشتد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وقالت الصحيفة إن الحرب الحالية تتسبب مثلا في اختفاء طبق الدجاج بالزبدة من قوائم الطعام في بعض المطاعم الهندية، وكذلك طبق الدوسا، وذلك بسبب صعوبة الحصول على الغاز المستخدم في الطهي، وهي وصفات تحتاج لأن تطهى على نار هادئة.
كما يتعرض المزارعون في أنحاء مختلفة من العالم لضغوط اقتصادية، نتيجة لارتفاع أسعار الأسمدة، التي يتدفق ثلثها عبر مضيق هرمز.
وفي جنوب شرق آسيا -حسب نيويورك تايمز- بدأ المواطنون في كوريا الجنوبية بتقليص مدة استحمامهم في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة.
كما اتخذت سريلانكا خطوات مماثلة بتقليصها ساعات العمل في الأسبوع، في محاولة لتوفير الطاقة في مواجهة التأثيرات المباشرة للحرب.
أما في لاوس، فقد تم تقليص عدد أيام الدراسة في الأسبوع إلى 3 أيام في إطار حملة لتقليص استهلاك الوقود.
اتخذت سريلانكا خطوات مماثلة بتقليصها ساعات العمل في الأسبوع، في محاولة لتوفير الطاقة في مواجهة التأثيرات المباشرة للحرب
وتتابع نيويورك تايمز أن بعض المحللين يتوقعون أن تصبح الملابس الرياضية أكثر تكلفة، وذلك بسبب الاعتماد على البوليستر، الذي يُنتج من البتروكيماويات المتأثرة بارتفاع أسعار النفط والغاز.
وفي قطاع الحفلات، يُتوقع أن يعاني الناس في العثور على بالونات الحفلات، بسبب أن قطر، تنتج ثلث نسبة العالم من الهيليوم، حسب الصحيفة الأمريكية.
كما أثرت الحرب على النقل الجوي، إذ ألغيت آلاف الرحلات الجوية بسبب إغلاق بعض الأجواء في منطقة الشرق الأوسط.
ومع زيادة تكاليف وقود الكيروسين، اضطرت شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر.
وفي مجال التجارة الدولية، توقفت مصانع السيراميك في الهند عن العمل بسبب نقص الغاز الطبيعي، مما يعكس التأثيرات الكبيرة للصراع على الصناعة.
ولم تقتصر آثار الحرب على الاقتصاد فقط، بل امتدت لتشمل حتى مجالات الترفيه، إذ تم تأجيل عدد من الحفلات الموسيقية الكبرى في المنطقة بسبب المخاوف الأمنية، وألغيت أيضا بعض سباقات "فورمولا 1" في البحرين والسعودية.
وتتابع نيويورك تايمز أن أدوية السرطان ربما لا تصل في الوقت المناسب إلى بعض المرضى، وتهدد عمليات الإغلاق في مراكز الشحن -في دبي والدوحة مثلا- إيصال تلك الأدوية التي يجب حفظها في درجة حرارة باردة.
المصدر:
الجزيرة