آخر الأخبار

الحوثي تعتبر الانخراط بالحرب واجب ديني .. والحكومة تلوح بالتدخل لمنعهم

شارك

أكد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله "الحوثي"، أن تدخل الجماعة جاء كـ"واجب ديني وأخلاقي" لدعم إخوانهم في فلسطين ولبنان وإيران والعراق، معتبرا -في تصريحات للجزيرة مباشر- أن القرار "قرار داخلي للجماعة، وليس بفرض من إيران"، وأن اليمن سبق أن خاض جولات دعم مشابهة في غزة.

في المقابل، حذر علي الصراري، مستشار رئيس الوزراء اليمني، من أن تدخل الحوثيين قد يورط اليمن في حرب لا شأن له بها، ويعرض المدنيين والبنية التحتية للخطر.

وأكد -للجزيرة مباشر- أن الحكومة تعمل على توحيد القوى العسكرية الشرعية لمنع استغلال الحوثيين للوضع الراهن وضرب المدنيين، مشددا على أن "مواجهة الحوثيين لا علاقة لها بالمواجهة الإيرانية الإسرائيلية".

وقال البخيتي إن السؤال الأهم ليس "لماذا تدخلنا الآن"، بل "لماذا لم تتدخل بقية الدول العربية والإسلامية" لدعم إخوانهم في غزة ولبنان وإيران.

وأوضح أن تدخل "أنصار الله" جاء بعد تجاوز "خطوط حمراء" في الجولة الأولى ضد إسرائيل وأمريكا، وعندما بدأ التهديد الأمريكي المباشر ضد اليمن، تم اتخاذ القرار بالتدخل. وفي الجولة الثانية، تدخلت الجماعة قبل تاريخ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، نتيجة تصعيد الحصار الإسرائيلي على غزة ومنع دخول المواد الغذائية.

وأكد أن تدخلهم كان دائما وفق رؤية داخلية للجماعة وليست بقرار إيراني، رغم ارتباطه بالتحالف مع إيران والمنطقة.

واجب أخلاقي وديني

وأضاف البخيتي -الذي كان يتحدث من صنعاء- أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي يستهدف الأمة الإسلامية بأكملها، وأن بعض دول الخليج ساهمت في تمويل العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد غزة، مما جعل اليمن في موقع الدفاع عن الأمة، مؤكدا أن تدخل الجماعة ليس فقط دفاعا عن فلسطين ولبنان وإيران، بل أيضا دفاعا عن اليمن ذاته وعن دول الخليج التي يشملها مشروع "إسرائيل الكبرى"، وفق تصريحه.

إعلان

وأشار إلى أن دخول "أنصار الله" على خط المواجهة تم بسرعة مفاجئة، إذ أعلن العسكريون عن إطلاق صواريخ على إسرائيل بعد ساعات قليلة من البيان الرسمي، موضحا أن "المقاتلين في اليمن متشوقون للمواجهة مع أعداء الأمة مهما كانت التضحيات".

وأكد البخيتي أن اتخاذ هذه الخطوة كان متزامنا مع تصعيد أمريكي إسرائيلي ضد إيران ولبنان، وأن اليمنيين يرون في هذه الحرب "واجبا أخلاقيا ودينيا" يدافع عن الأمة وعن أنفسهم، مؤكدا أن أي خسائر محتملة مقبولة في سبيل صد المشروع الصهيوني في المنطقة.

كما أكد أن مطالب اليمن عادلة ومنطقية، وتشمل وقف العدوان على غزة ولبنان وإيران، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، محذرا من أن أي إخفاق في ذلك سيؤدي إلى خطوات تصعيدية لزيادة الضغط على العدو.

خطر التورط

من جانبه، أشار علي الصراري إلى أن الحكومة اليمنية تحذر منذ مدة من خطر تورط اليمن في حرب لا شأن له بها، واعتبر أن تدخل الحوثيين لن يغير ميزان القوى، بل سيجعل اليمنيين والمدنيين ضحايا لهذه المواجهة.

وحسب المسؤول اليمني، فإن إطلاق الحوثيين للصواريخ تجاه إسرائيل لن يكون مؤثرا على الأرض، لكنه يستجلب العدوان ويضاعف المخاطر على المدنيين والبنية التحتية، كما حدث في مراحل سابقة.

واتهم الصراري -الذي كان يتحدث من القاهرة- الحوثيين بمحاولة استغلال الوضع الحالي لممارسة العدوان على المناطق اليمنية واستهداف المدنيين، بهدف جر الحكومة إلى صراع يوهم الجمهور الداخلي بأن الحكومة تصطف فيه إلى جانب إسرائيل، وهو ما نفاه بشدة، مؤكدا أن الحكومة اليمنية الشرعية لا يمكن أن تربط مواجهتها مع الحوثيين بالمواجهة الإيرانية الإسرائيلية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على توحيد القوى العسكرية تحت سلطة وزارة الدفاع لضمان اتخاذ أي قرار مواجهة مع الحوثيين بشكل متزن، وإمكانية تنفيذ التحرك العسكري ضدهم إذا استمروا في التعنت ورفض المفاوضات، مع ضمان حماية المدنيين والحفاظ على مصالح اليمن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا