آخر الأخبار

فيديو.. قصف مجمع سياحي بإيران يحوّله إلى مأتم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الأهواز- في صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك، كان يفترض أن تكون الأجواء مليئة بالفرح والزيارات، بيد أن القصف الإسرائيلي الأمريكي المشترك حوَّل مجمع "ريتاج" الترفيهي على ضفاف نهر كارون جنوب غربي إيران إلى مشهد من الخراب والدمار، واستبدل أحلام المسافرين الحالمين بقضاء إجازة عيدي الفطر ورأس السنة الفارسية بمأساة إنسانية.

والمجمع الذي كان يضم مطعما وقاعات ثقافية و18 منزلا سياحيا لاستقبال المسافرين من داخل البلاد وخارجها، تحوَّل إلى ركام ولم يبق منه سوى جدران متصدعة، وبقايا حقائب المسافرين المبعثرة جراء قصف الجناح السكني منه بشكل مباشر، عند الساعة الخامسة فجرا من أول أيام عيد الفطر والساعات الأولى من العام الإيراني الجديد.

وفي تفاصيل صادمة، ذكر يوسف نواصري مدير المجمع أن عدد النزلاء في ذلك التوقيت المبكر لم يتجاوز 10 أشخاص، لكن القصف أدى إلى "استشهاد" أب وطفله وإصابة 5 أشخاص آخرين بجروح متفاوتة، مؤكدا أنه "لو كان القصف قد حدث في ساعات الذروة مثل وقت الغداء أو العشاء لكان عدد الضحايا كبيرا جدا، و"كانت الكارثة لا تُطاق".

مصدر الصورة المجمع السياحي "ريتاج" قبل قصفه (الجزيرة)

استهداف المدنيين

وفيما كان نواصري يروي مشاهداته عقب القصف، ويعبّر عن شعور مختلط بين الرثاء للضحايا والشكر للقدر على عدم توسع دائرة المأساة، أضاف للجزيرة نت أنه لا يوجد أي حضور عسكري أو أمني في المجمع، سوى عائلات قادمة من مدن بعيدة لقضاء إجازة رأس السنة الفارسية التي تزامنت هذا العام مع عيد الفطر المبارك.

كما كشف أن هذا الموقع والعديد من المنشآت المدنية الأخرى يتم استهدفها بناء على معلومات مغلوطة يقدمها "الخونة للعدو على أنها تابعة للقوى الأمنية أو للقوات المسلحة"، مؤكدا أن مجمع "ريتاج" يقع في منطقة سكنية هادئة على ضفاف نهر كارون، ولم يكن يحتضن أي هدف عسكري، بل كان مجرد منشأة خدمية تقدم خدمات الإقامة والسياحة للمسافرين.

إعلان

ثم أشار إلى أحد حراس المجمع الذي كان مناوبا تلك الليلة، والذي قال بدوره "بعد أذان الفجر بدقائق قليلة، سمعت دوي انفجار هائل، شعرت بإصابة قوية ثم فقدت الوعي ولم أعد أتذكر شيئا".

مصدر الصورة القصف حوَّل مطعم "ريتاج" ومنازله السكنية إلى أكوام من الركام (الجزيرة)

جرائم ممنهجة

ورغم إزالة الجانب الأكبر من الأنقاض تمهيدا لإعادة بناء المجمع، لا تزال ألعاب الأطفال ونظارات صغيرة ودُمی بريئة تنتشر تحت الركام المتبقي، حيث أكد الحارس أن "هذه السلع وغيرها كان يحملها النزلاء في رحلة العيد، لكنها أصبحت اليوم شواهد صامتة على أن المدنيين العزل كانوا هدفا لعدوان غاشم".

ومن أمام بوابة المطعم المهشمة، قالت المواطنة الإيرانية إيراندخت (51 عاما) إن "هذه الجريمة لا تختلف عن جرائم استهداف المستشفيات والأحياء السكنية في المدن الأخرى، بل هي حلقة من سلسلة جرائم ممنهجة ضد المدنيين يقدم عليها التحالف الأمريكي الإسرائيلي بهدف تحويل المدن الإيرانية إلى غزة أخرى".

وأضافت للجزيرة نت أنه "في الوقت الذي كان يفترض أن يحتفل الإيرانيون بالأعياد، اختارت آلة الحرب الصهيونية الأمريكية أن تحوّل فرحة الناس إلى مأتم، وأن تجعل من مجمع ريتاج السياحي رمزا جديدا للدمار الذي لا يعرف مواسم ولا مناسبات".

مصدر الصورة قصف المجمع أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (الجزيرة) مصدر الصورة مدير المجمع نفى أي وجود عسكري أو أمني في المكان (الجزيرة)
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا