آخر الأخبار

"فرصة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط".. تقارير تكشف دور السعودية في الدفع نحو تصعيد الحرب ضد إيران

شارك

حتى الآن، لا توجد تقارير عن مشاركة عسكرية سعودية نشطة في الحرب التي استمرت نحو أربعة أسابيع، لكن محلل سياسي سعودي قال إن المملكة قد تتخذ هذه الخطوة إذا فشلت جهود السلام الحالية التي تقودها باكستان.

أكد مصدر استخباراتي سعودي أن السعودية حثّت الولايات المتحدة على تصعيد الهجمات على إيران ، بينما تدرس الرياض قرار المشاركة المباشرة في القتال، بحسب تقرير للغارديان.

ووفقًا لتقرير سابق نشرته نيويورك تايمز، دعا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم إنهاء الحرب ضد إيران مبكرًا، معتبرًا أن الحملة الأمريكية-الإسرائيلية تمثل "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

وأكد المصدر الاستخباراتي صحيفة الغارديان أن الرياض لا تطالب فقط باستمرار الحملة العسكرية، بل بتكثيفها. وقد بدا أن ترامب أكد دور ولي العهد، قائلاً للصحفيين الثلاثاء: "نعم، إنه مقاتل. إنه يقاتل معنا".

حتى الآن، لا توجد تقارير عن مشاركة عسكرية سعودية نشطة في الحرب التي استمرت نحو أربعة أسابيع، لكن محلل سياسي سعودي قال إن المملكة قد تتخذ هذه الخطوة إذا فشلت جهود السلام الحالية التي تقودها باكستان.

وقال المحلل الجيوسياسي السعودي محمد الحامد: "ما يهم الآن هو قرار إيران. إذا شاركت إيران بجدية، فلا يزال هناك طريق لاحتواء التصعيد. إذا رفضت الشروط واستمرت في الهجمات، فسيتجاوز العتبة لرد الفعل السعودي".

أضاف أن السعودية "لا تتصرف باندفاع"، بل "تضبط استجابتها وتستعد لسيناريو يكون فيه التصعيد متعمدًا وحاسمًا إذا حدث"، مؤكدًا أن المملكة "لم تدفع نحو الحرب، لكنها تحافظ على كل الخيارات على الطاولة".

تعرضت السعودية لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية، ضمن رد طهران على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي المستمر منذ 28 فبراير. وضرب هجوم بطائرة مسيرة قبل أسبوع مصفاة نفط في ينبع على الساحل الغربي للبحر الأحمر.

وتنقل صادرات نفطها عبر خطوط أنابيب إلى البحر الأحمر، ما جعلها أقل عرضة من جيرانها لتكتيك إيران في فرض حصار شبه كامل على ناقلات النفط التي تغادر الخليج عبر مضيق هرمز. وأشار الهجوم على ينبع إلى تحذير إيراني من إمكانية استهداف هذا الشريان الاقتصادي أيضًا.

وأضاف الخبير الدفاعي السعودي هشام الغنام: "أعتقد أن السعودية ما زالت تحافظ على الحياد الحذر في حرب إيران-إسرائيل-الولايات المتحدة، لكن إذا ضرب الحوثيون أصولًا سعودية، فقد تتحول الرياض نحو دعم تحالف دفاعي أو رد محدود".

لطالما كانت السعودية وإيران، باعتبارهما قادة العالمين الإسلاميين السني والشيعي، منافسين إقليميين. وقد كشف تسريب من وزارة الخارجية الأمريكية أن عم ولي العهد، الملك عبد الله، حث الجيش الأمريكي في 2008 على "قطع رأس الثعبان"، في إشارة إلى النظام الإيراني.

تغيّر في الموقف

وقال خالد الجبري، معلق سعودي مقيم في المنفى: "في السنوات الأخيرة، كانت المملكة تفضل حلاً تفاوضيًا للنزاع حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، لكن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شنتا الهجوم المشترك وسط محادثات للحد من القدرات النووية الإيرانية".

وأضاف الجبري: "في هذا السيناريو، عندما تحدث الحرب ويستمر التصعيد، ستكون إيران جزئيًا مُضعفة، أو أسدًا جريحًا، أكثر خطورة وعدم قابلية للتنبؤ. السياسة كانت: لا تبدأ الحرب، لكن إذا بدأت، أنهِ المهمة".

بدأ ولي العهد في إعادة ضبط موقفه بعد هجوم صاروخي على منشأة نفط سعودية عام 2019، ألقت الرياض باللوم فيه على إيران. ثم حاولت السعودية تحقيق الانفتاح بتوقيع اتفاق مفاجئ مع إيران لاستعادة العلاقات الدبلوماسية المتبادلة، برعاية صينية.

وقالت إيلي جيرانمايه من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: "الآن بعد أن بدأت الحرب وخسر بن سلمان الرهان على أن إيران لن تنتقم، فقد حثّ الولايات المتحدة على القضاء على التهديد الإيراني نهائيًا. السعودية تواجه الآن معضلة ما إذا كانت ستتورط أكثر".

وعلى الرغم من أن السعودية تملك خيار تصدير النفط عبر البحر الأحمر، فهي لم تطالب علنًا بتكثيف القصف، إذ قد تؤدي مشاركتها العسكرية إلى رد إيراني أكثر قسوة يستهدف خط أنابيب النفط في البحر الأحمر، وربما بالتعاون مع الحوثيين.

وقالت جيرانمايه: "عندما تتوقف القنابل، سيكون هناك تفكير عميق في الرياض. الأمر ليس عن دفع الولايات المتحدة بعيدًا، بل عن وجود خيارات أكثر".

دور قبل الحرب

وفي الأيام الأولى للحرب، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ حملة عسكرية ضد إيران، بالتنسيق مع إسرائيل، جاء بعد أسابيع من ضغوط مارستها أطراف إقليمية، في مقدمتها السعودية، وفقًا لمصادر مطلعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يدفع علنًا نحو تصعيد عسكري ضد إيران، في حين بدا الموقف السعودي "أكثر حذرًا وتعقيدًا".

ووفق التقرير، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال الفترة التي سبقت الحرب اتصالات مع ترامب دعاه فيها إلى التحرك العسكري، رغم إعلان الرياض رسميًا دعمها للحل الدبلوماسي حينها والتأكيد على أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عملية ضد إيران. وأفادت المصادر بأن بن سلمان حذّر من أن أي "تأجيل للتصعيد قد يتيح لطهران تعزيز نفوذها وزيادة مخاطرها الإقليمية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا