في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد مصدر عسكري لبناني رسمي للجزيرة، اليوم الخميس، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في أغلب بلدات الخط الأول في جنوب لبنان. في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي في أجواء بلدة كفركلا، مما أجبرها على التراجع، ليرتفع بذلك عدد هجماته وعمليات تصديه اليوم إلى 40.
وأضاف أن الجيش اللبناني أعاد انتشاره باتجاه مراكز لا تماس مباشرا فيها مع القوات الإسرائيلية للحفاظ على وجوده في بلدات حدودية لم تشهد توغلا إسرائيليا.
وأكد أن القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة الحدودية لم تنشئ مواقع ثابتة، مشيرا إلى أن أنها تسعى للتقدم باتجاه بلدات في النسق الثاني بالقطاعين الأوسط والشرقي.
وفي إطار الاجتماعات، أكد المصدر أن وزراء حزب الله و حركة أمل لن يشاركوا في اجتماع الحكومة بسبب سحب اعتماد سفير إيران.
وكان لبنان قد أعلن، الثلاثاء، سحب الاعتماد من السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، واعتباره "شخصا غير مرغوب فيه"، ومنحه مهلة حتى يوم الأحد 29 مارس/آذار الجاري لمغادرة الأراضي اللبنانية.
في هذه الأثناء، قُتل 5 أشخاص، الخميس، بسلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن 3 أشخاص قُتلوا جراء غارة استهدفت محلة "صف الهوا" في مدينة بنت جبيل.
كما قُتل شخصان بغارة أخرى استهدفت مبنى سكنيا وتجاريا في حي المعاقيل ببلدة كفر رمان، مما أدى إلى تدميره كليا، وفق المصدر نفسه.
في هذا السياق، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين إضافيتين استهدفتا بلدتي مجدل زون وشقرا في قضاء صور جنوبي لبنان.
وذكرت الوكالة أن فرق الدفاع المدني في صور تلقت اتصالات من الجانب الإسرائيلي تطلب إبلاغ أهالي بلدات معروب وطيرفلسيه وبرج الشمالي وديركيفا بضرورة إخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
وشملت الغارات بلدات جبال البطم، وبنت جبيل، وصديقين، وعيناثا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي.
فيما تعرضت مناطق وادي السلوقي ووادي الحجير، و بلدة الخيام وأطراف بلدة شقرا، لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف ومتواصل حتى الفجر، وفق الوكالة.
كما استهدف القصف المدفعي مناطق عدة في نطاق بنت جبيل، دون ورود معلومات عن إصابات.
على الصعيد الإنساني، تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص، وتحولت المدارس في البقاع إلى مراكز إيواء تفتقر للوقود والكهرباء.
وميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة، من إبل السقي في جنوب لبنان، إيهاب العقدي، بتصاعد وتيرة المواجهات الميدانية في جنوب لبنان، حيث تدور اشتباكات عنيفة من "المسافة صفر" بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدات النسق الثاني مثل "دير سريان" و"القنطرة" و"دبل".
وأشار العقدي إلى أن حزب الله أعلن تدمير أكثر من 30 دبابة إسرائيلية منذ ليلة أمس باستخدام الصواريخ الموجهة والكمائن المحكمة، مؤكدا أن التقدم الإسرائيلي يواجه مقاومة شرسة في محاور القطاعين الشرقي والغربي.
وأعلن حزب الله، اليوم الخميس، تنفيذ 40 هجوما بصواريخ و طائرات مسيرة ضد قوات وآليات ومقرات إسرائيلية بينها مقرا وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الشمالية في الجيش.
وأكد الحزب في بيانات متتالية استهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية وسط تل أبيب، وثكنة "دولفين" التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية بـ"صواريخ نوعية"، وقد شملت الاستهدافات مقر قيادة المنطقة الشمالية بمدينة صفد، ومربض المدفعية في مستوطنتي "المطلة" و"شامير"، ومواقع "العباد" و"مسغاف عام" على الحدود، وسط دوي مستمر لصفارات الإنذار في الجليل الأعلى والمطلة تحذيرا من تسلل مسيّرات.
وقال الحزب إن هذه الهجمات تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه"، في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/آذار الجاري.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط الماضي هجمات متواصلة على إيران أسفرت عن مئات من القتلى بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وإصابة الآلاف.
ومنذ أوائل مارس/آذار الجاري، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل 1094 شخصا وإصابة 3119 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة