في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتواصل التحركات الدبلوماسية لإطلاق مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تكشف فيه تقارير أمريكية عن استعدادات عسكرية وُصفت بأنها قد تشكل "الضربة القاضية" في الحرب الدائرة.
وقال موقع أكسيوس نقلا عن مصدر مطلع إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم اجتماع بين طهران وواشنطن، مشيرا إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولية لكنها لم تستبعد المفاوضات تماما، مضيفا أن المشكلة الأساسية تكمن في انعدام الثقة لدى قادة الحرس الثوري الإيراني، لكن "الوسطاء لم يستسلموا".
وفي خطوة تعكس توترا متصاعدا، ذكر موقع "أكسيوس" أن وزارة الحرب ( البنتاغون) تطور خيارات عسكرية لتوجيه "الضربة القاضية" في الحرب مع إيران، وتشمل استخدام قوات برية إلى جانب حملة قصف واسعة النطاق، وذلك وفق مسؤولين أمريكيين ومصادر على علم بالمداولات.
وأوضحت التقارير أن مسؤولين أمريكيين يرون أن تصعيدا عسكريا كبيرا سيبدو مرجحا إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات، خصوصا إذا بقي مضيق هرمز مغلقا، معتبرين أن استعراضا "ساحقا للقوة" قد يمنح واشنطن نفوذا أكبر في أي مفاوضات لاحقة، أو يمكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب من "إعلان النصر".
وتشير المناقشات الداخلية في واشنطن إلى أربعة خيارات رئيسية قيد الدراسة:
كما أعد الجيش الأمريكي خططا محتملة لعمليات برية داخل العمق الإيراني لتأمين اليورانيوم العالي التخصيب داخل منشآت نووية مدفونة، في حين يُدرَس خيار بديل يتمثل في ضربات جوية واسعة لمنع طهران من الوصول إلى تلك المواد.
ونقل موقع أكسيوس أن ترمب لم يقرر بعدُ بشأن تنفيذ هذه الخيارات، لكن مصادر تقول إنه "مستعد للتصعيد" إذا لم تحقق المفاوضات تقدما ملموسا.
وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي بقصف محطات الطاقة والمنشآت الحيوية في إيران، وهو ما ردت عليه طهران بالتلويح بـ"رد واسع عبر الخليج".
وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن ترمب "مستعد لضرب إيران أقوى من أي وقت مضى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق"، مضيفة "الرئيس لا يطلق التهديدات عبثا.. أي عنف بعد هذه النقطة سيكون نتيجة رفض النظام الإيراني التوصل إلى صفقة".
موازاة مع ذلك، تستعد واشنطن لإرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشرق الأوسط، تشمل أسراب مقاتلات وآلاف الجنود، إضافة إلى نشر وحدات من مشاة البحرية وعناصر من الفرقة 82 المحمولة جوا.
في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أنهم لا يثقون بالدفع الأمريكي نحو التفاوض، معتبرين أنه قد يكون غطاء لشن "هجمات مباغتة".
وكتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" أن استخبارات بلاده تشير إلى أن "أعداء إيران، بدعم من دولة في المنطقة، يستعدون لعملية لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية"، مؤكدا أن أي تحرك كهذا سيقابل بـ"استهداف غير محدود للبنى التحتية الحيوية" لتلك الدولة.
المصدر:
الجزيرة