أفادت وسائل إعلام سودانية نقلا عن مصادر، بأن وفدا دبلوماسيا من إيران عقد اجتماعات غير معلنة في بورتسودان مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وشخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية.
وبحسب المصادر، وصل الوفد على دفعتين عبر دولتين آسيويتين، وعقد اجتماعا مغلقا مساء الأحد داخل منزل أحد قيادات الحركة الإسلامية وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور القائم بالأعمال الإيراني في السودان محمد حسن خيري، وعدد من الشخصيات السياسية من بينهم أحمد هارون.
ونقل الوفد رسالة من القيادة الإيرانية تضمنت إشادة بموقف السودان خلال التصعيد الأخير المرتبط بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مع تأكيد رغبة طهران في توسيع شراكة استراتيجية مع سلطة بورتسودان تشمل إعادة تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري الموقعة سابقا.
وذكرت المصادر أن المباحثات تناولت تسريع خطوات إنشاء قاعدة بحرية إيرانية على ساحل البحر الأحمر استنادا إلى تفاهمات سابقة تعود إلى فبراير 2025 بين وزيري خارجية البلدين، تضمنت مقترح إقامة منشأة عسكرية في منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر.
كما ناقش الطرفان أهمية المشروع في تعزيز الأمن الإقليمي وتأمين خطوط الملاحة البحرية، في ظل تصاعد التوترات، مع توجه مشترك نحو توسيع نطاق التعاون العسكري وتوقيع اتفاقيات إضافية خلال الفترة المقبلة، وفق المصادر ذاتها.
ولم يصدر أي بيان رسمي من الجانبين بخصوص الاجتماعات التي كشفت وسائل إعلام محلية بعض تفاصيلها.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أعاد العلاقات الدبلوماسية مع إيران في يوليو 2024 بعد أن قطعت في عام 2016.
هذا، وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت في شهر فبراير 2025 بأن تل أبيب تشعر بالقلق من تقارب السودان مع إيران.
وذكرت "كان" في تقرير، أنه منذ ذلك الحين البرهان يتلقى مساعدات عسكرية من طهران في إطار معركته ضد "قوات الدعم السريع".
وأشار التقرير إلى أن البرهان توجه إلى إيران بعد أن خاب أمله في عدم تلقي دعم عسكري من إسرائيل كما كان يتصور.
ورغم أن البرهان لم يكن يسعى بالتحديد للحصول على مساعدة من طهران، إلا أن مصدرا مقربا من قائد الجيش صرح لهيئة البث الإسرائيلية بأن "السودان مضطر للتعاون مع أي طرف يزوده بالأسلحة".
وأضاف المصدر: "هناك فرصة كبيرة حاليا لأي جهة تريد مساعدة السودان بشكل علني أو سري"، مشيرا إلى أن الدولة الواقعة في شمال إفريقيا كانت تتوقع تلقي مثل هذه المساعدات من إسرائيل إذ كان من الممكن أن تؤدي إلى "اختراق حقيقي في العلاقات".
وذكر أنه عندما لم تتحقق المساعدة من تل أبيب لجأت الحكومة إلى إيران التي اقتنصت الفرصة بعد أن تخلى أصدقاء السودان عنه.
المصدر: وسائل إعلام سودانية
المصدر:
روسيا اليوم