في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار تحديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة 5 أيام لإيران تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول أسباب اختيار هذا التوقيت بدقة، وما إذا كان يمهد لحل دبلوماسي حقيقي أم لعمل عسكري وشيك في المنطقة.
وجاءت هذه المهلة في وقت تحدث فيه ترمب عن مفاوضات جدية قد تضع حدا للصراع، مشيرا إلى تلقي واشنطن "هدية" إيرانية ضخمة وصفت بأنها مذهلة وتساوي مبالغ مالية هائلة، دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة للرأي العام.
وأوضح ترمب أن الهدية تتعلق بقطاعي النفط والغاز، وليست مرتبطة بالبرنامج النووي، معتبرا أن هذه الخطوة تشير إلى أن إدارته تتعامل مع "الأشخاص المناسبين"، وهو ما عزز التكهنات الدولية حول وجود صفقة كبرى قيد التحضير خلف الكواليس.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه المهلة قد تكون "خدعة" تكتيكية لشراء الوقت، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية الضخمة، حيث تتجه سفن حربية هجومية وقوات نخبة نحو السواحل الإيرانية لتعزيز القدرات القتالية والجاهزية الميدانية.
وتشير التقارير إلى أن سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس تريبولي" تقترب من منطقة القيادة المركزية، وعلى متنها نحو 2200 جندي من قوات " المارينز"، ومن المتوقع وصولها بحلول يوم الجمعة المقبل، بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة.
كما عززت واشنطن وجودها البحري بإرسال السفينة البرمائية "يو إس إس بوكسر" التي تحمل مروحيات هجومية وزوارق إنزال، بالإضافة إلى آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في حال فشل المسار السياسي.
ولم تقتصر تداعيات هذه المهلة على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تراجعا حادا بنحو 14% عقب تصريحات ترمب، قبل أن تعاود الارتفاع مجددا لتصل إلى 103 دولارات للبرميل.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد نفي طهران القاطع وجود أي مفاوضات مع واشنطن، مما أعاد حالة الضبابية إلى المشهد الإقليمي، وأثار شكوكا حول مدى صدق "الهدايا" التي ألمح إليها الرئيس الأمريكي في حديثه المثير للجدل مؤخرا.
ورصد برنامج شبكات (2026/3/25) جانبا من تعليقات المغردين حول لغز مهلة الخمسة أيام، حيث تباينت التحليلات بين من يراها استراحة محارب ومن اعتبرها تلاعبا بأسواق المال العالمية، فكتب حساب باسم "العود":
"الخمسة أيام هذي مجرد راحة بعد انتهاء الشوط الأول وإعادة ترتيبات الخطط والحرب"
أما المغرد حمد، فقد ذهب في تحليله إلى أن المهلة مرتبطة بأهداف حيوية محددة، فغرد قائلا:
"خمسة أيام مهلة لضرب منشآت الطاقة أما ضرب المواقع العسكرية مستمر للآن"
من جانبه، ربط عبد الرحيم بين تصريحات ترمب وحركة البورصات العالمية، معتبرا أن الأمر لا يعدو كونه مناورة اقتصادية، وكتب:
"خمسة أيام هي مدة نشاط أسواق المال في الأسبوع سيغير كلامه مساء الجمعة القادم مع الإغلاق.. كل كلامه موجه للمضاربين الذي يستفيدون من هذه الهرطقة ليربحوا الملايين وربما البلايين"
بدورها، تساءلت ريتاج بأسلوب ساخر عن منطقية التفاوض المباشر بين الأعداء في ظل هذا التوتر، فغردت:
"واحد يفهمني شلون يعني أدق على شخص عدو لي واتفق معاه؟.. سلام عليكم شوف يالحبيب وش رايك أعطيك مهله وأبعد عنك لمدة خمسة أيام؟ والأخ يوافق يقول تم أبشر؟؟؟؟"
أما محمد، فقد رأى في هذه الخطوة تراجعا ضمنيا من قِبل الإدارة الأمريكية بعد استشعار كلفة المواجهة، وعلق بالقول:
"هذا تراجع من ترمب شعر أن تهديده لم يكن في محله والحرب يخسر فيها أكثر من إيران.. المهم هذا تحليلي والله أعلم دام الكل بيعطي رأيه قلت أهبد وياكم"
وفي السياق، نقلت تقارير عن موقع "أكسيوس" أن الجانب الإيراني يشعر بالحذر الشديد، معتبرا أنه تعرض للخداع مرتين سابقتين من قِبل ترمب، وهو ما يجعله يرفض الانجرار وراء أي وعود دبلوماسية جديدة.
ويرى خبراء أن المهلة المحددة قد تكون مرتبطة بحسابات لوجستية بحتة، تهدف إلى إتمام وصول التعزيزات العسكرية الضخمة إلى مواقعها النهائية، لضمان تفوق القوات الأمريكية في أي سيناريو محتمل قد تفرضه تطورات الساعات المقبلة.
المصدر:
الجزيرة