في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن مقذوفا أصاب محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، دون أن يسفر الحادث عن أي أضرار مادية أو فنية أو بشرية، مؤكدة أن جميع أقسام المحطة لم تتعرض لأي أذى.
وسبق الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن أعلنت أنها تلقت بلاغا رسميا من السلطات الإيرانية يفيد بتعرض موقع المحطة الواقعة على سواحل الخليج العربي لإصابة بمقذوف -في الثامن من الشهر الجاري- في تطور وصفته بأنه خطير في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن الإصابة وقعت في محيط المنشأة، من دون تقديم تفاصيل فورية بشأن حجم الأضرار أو احتمال وقوع تسرب إشعاعي، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" وتجنب استهداف المنشآت النووية لما قد ينجم عن ذلك من مخاطر جسيمة.
كما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضرورة حماية المنشآت النووية من أي عمليات عسكرية، مؤكدة أهمية تمكين العاملين فيها من أداء مهامهم في بيئة آمنة، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
كما أعلنت شركة روساتوم الروسية إجلاء نحو 150 من موظفيها العاملين في المحطة، مع الإبقاء على مئات آخرين لضمان استمرار تشغيل المنشأة والحفاظ على معداتها الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة و إسرائيل من جهة أخرى، حيث تركزت ضربات على مناطق في بوشهر وأطرافها.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حذر من أن استهداف المنشآت النووية السلمية يشكل "انتهاكا للقانون الدولي" و"جريمة حرب"، مطالبا المجتمع الدولي بإلزام الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع تعويضات، ومشددا على أن أي هجوم على هذه المنشآت قد يؤدي إلى انتشار مواد مشعة وتداعيات خطيرة على السكان والبيئة.
وتعد بوشهر موقعا إستراتيجيا نظرا لوجود محطة الطاقة النووية إلى جانب تمركز قوات بحرية إيرانية، مما يجعلها نقطة حساسة في التوترات المرتبطة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن استهداف محيط المحطة يأتي في إطار محاولات للضغط على القدرات الإيرانية في المنطقة، وسط تحذيرات متكررة من أن أي تصعيد قرب المنشآت النووية قد يحمل أخطارا تتجاوز حدود الصراع العسكري إلى تهديدات بيئية وإنسانية واسعة.
المصدر:
الجزيرة