في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دوّت انفجارات الثلاثاء في مناطق عدّة تقع شمال بيروت، بينها جونية الساحلية التي تعتبر بمنأى عن الحرب الدائرة، وفق ما أفاد سكّان ووسائل إعلام، ورجّح مصدر عسكري أن تكون ناجمة عن اعتراض صاروخ إيراني عنقودي.
وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام محلية من جونية مبنى اخترقت شظايا أحد جدرانه وتحطم زجاج نوافذه، بينما تصدّع سور صغير في جواره.
وقال سكان في مناطق عدة ذات غالبية مسيحية شمال بيروت إنهم سمعوا دوي انفجارات متلاحقة لم تتضّح طبيعتها، وقد أثارت هلعاً بين الناس. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد دخّان من نقاط عدة.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن شظايا من الصاروخ سقطت على عدد من البلدات بشمال بيروت، ما أسفر عن إصابات طفيفة.
ورجّح مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية أن تكون الانفجارات التي أثارت الرعب بين السكان، ناجمة عن "صواريخ اعتراضية لصاروخ إيراني عنقودي، ما أدى إلى تساقط قذائف في مناطق عدة"، من دون أن يحدد وجهته أو الجهة التي اعترضته.
من جهتها نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر أمنية لبنانية كبيرة تأكيدها اعتراض صاروخ إيراني فوق الأجواء اللبنانية للمرة الأولى، بينما أشار اثنان من المصادر إلى أن سفينة حربية أجنبية قامت بعملية الاعتراض.
وأفادت وسائل إعلام محلية عن سماع أصوات انفجارات في مناطق جبلية متفرقة تقع شمال العاصمة، وهي مناطق ما زالت حتى الآن بمنأى عن الحرب بين حزب الله وإسرائيل التي تشنّ غارات تتركز على جنوب البلاد وشرقها وضاحية بيروت الجنوبية. كما طالت مناطق محيطة ببيروت.
وسرت أنباء عن اعتراض إسرائيل للصاروخ الإيراني الذي قيل إنه كان موجهاً صوب "هدف أميركي" في لبنان، ورجّحت مصادر عدة أن يكون قاعدة حامات الجوية (حيث تتمركز مجموعة من المدربين الأميركيين) بينما تحدثت أخرى عن السفارة الأميركية في عوكر فيما ذكرت أخرى أنه كان موجهاً صوب القاعدة البريطانية في قبرص. من جهتها ذكرت وسائل إعلام لبنان أن الأجهزة الأمنية ترجح أن يكون الصاروخ الذي اُسقط فوق كسروان هدفه السفارة الأميركية وجرى اعتراضه من قاعدة حامات الجوية العسكرية.
ولم تصدر السلطات أي بيانات رسمية بشأن تدمير الصواريخ الإيرانية في الأجواء اللبنانية.
في سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف محطات وقود في جميع أنحاء لبنان "تمول أنشطة حزب الله".
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه أغار على "بنى تحتية" لحزب الله في بيروت ومناطق أخرى، واستهدف مقار له.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما توغلت قواتها في جنوبه.
وبعد سلسلة غارات ليلاً على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، أسفرت ضربات إسرائيلية متفرقة على لبنان، طالت إحداها فجراً شقة سكنية في محلة بشامون، جنوب شرق بيروت، عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وفق وزارة الصحة.
يأتي هذا بينما أعلنت إسرائيل عزمها إقامة ما تسميه "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدةً أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة إليها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية ستسيطر على "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، الذي دمرت إسرائيل الجسور التي تربط بين ضفتيه.
وأثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل، قال كاتس "جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني".
وشدد كاتس على أن السكان الذين نزحوا "لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال" إسرائيل.
وتمتد هذه المنطقة بعمق ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، وقد لحق بقراها وبلداتها الحدودية خصوصاً دمار هائل منذ الحرب الأخيرة التي خاضها حزب الله وإسرائيل بين عامي 2023 و2024.
المصدر:
العربيّة