آخر الأخبار

كواليس الزنزانة الانفرادية.. نجل مادورو يكشف تفاصيل حياة والده في سجن بروكلين قبل محاكمته

شارك

يتركز الجدل القانوني في جلسة الخميس المقبل حول من سيتحمل الرسوم القانونية للرئيس المخلوع وزوجته، حيث تسعى حكومة فنزويلا إلى دفع تلك التكاليف، لكن العقوبات الأميركية المفروضة على الدولة الغنية بالنفط تفرض قيوداً مشددة.

كشف نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، عن أن والده المحتجز في سجن بمدينة نيويورك يمارس الرياضة يومياً، ويتمتع "بحالة جيدة وقوة بدنية"، وذلك قبل أيام من مثوله مع زوجته أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، الخميس، في ثاني جلسة محاكمة لهما.

وجاء إعلان "نيكولاسيتو" خلال مشاركته في مسيرة بالعاصمة كراكاس، نُظمت للمطالبة برفع العقوبات الأميركية عن فنزويلا و الإفراج عن والده.

ونقل الابن عن المحامين تأكيدهم أن الرئيس المخلوع (63 عاماً) "قوي"، مضيفاً في تصريحات لقناة تيليسور: "سنراه رئيساً رشيقاً، فقد كان يمارس الرياضة كل يوم".

وبحسب مصدر مقرب من الحكومة الفنزويلية، يقبع مادورو في زنزانة منفردة داخل مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين، وهو سجن معروف بظروفه غير الصحية، دون إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو الصحف.

وأضاف المصدر أن المعتقل، الذي يلقبه بعض زملائه في الممرات بـ"الرئيس"، يقرأ الإنجيل، ولا يُسمح له إلا بالتواصل هاتفياً مع عائلته ومحاميه لمدة أقصاها 15 دقيقة لكل مكالمة.

ونقل الابن عن والده قوله: "نحن بخير، نحن مقاتلون"، داعياً إلى عدم الحزن.

قضية تهريب المخدرات وأبعادها السياسية

اعتقلت السلطات الأميركية مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، خلال عملية عسكرية مفاجئة في كراكاس، أطاحت به من الرئاسة التي كان يمارسها بشكل استبدادي منذ مارس/آذار 2013.

ويواجه الثنائي اتهامات بتسهيل تهريب المخدرات على المستوى الدولي، بالتحالف مع حركات عصابات وصفتها واشنطن بـ"الإرهابية"، لا سيما الجماعات الكولومبية، لشحن أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

ودفع مادورو بأنه غير مذنب في جلسة استماع في الخامس من يناير/كانون الثاني، معلناً أنه "أسير حرب".

وأكد نجل الرئيس المخلوع ثقته بقدرة والده على إثبات براءته، معتبراً أن القضية ذات أبعاد سياسية، في ظل استمرار التوتر بين فنزويلا والولايات المتحدة.

إشكالية الدفع مقابل التمثيل القانوني

يتركز الجدل القانوني في جلسة الخميس المقبل حول من سيتحمل الرسوم القانونية للرئيس المخلوع وزوجته، حيث تسعى حكومة فنزويلا إلى دفع تلك التكاليف، لكن العقوبات الأميركية المفروضة على الدولة الغنية بالنفط تفرض قيوداً مشددة.

وكشف المحامي باري بولاك في مذكرة قضائية أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية منح في البداية تراخيص في التاسع من يناير/كانون الثاني تسمح له بتلقي الدفع مقابل تمثيل مادورو وزوجته، لكن بعد ثلاث ساعات فقط، أصدر المكتب ترخيصاً معدلاً منعه من تلقي الدفع مقابل تمثيل الرئيس المخلوع.

وجادل بولاك بأن شرط الحصول على ترخيص إضافي ينتهك حق مادورو الدستوري (بموجب التعديل السادس) في اختيار محاميه والتمثيل القانوني، وطالب بإسقاط القضية لأسباب إجرائية.

وأشار إلى أن فريقه قدم طعناً إلى المكتب، وأنه إذا فشل في التحرك، فسيقدم شكوى رسمية إلى المحكمة، مؤكداً أن مادورو "لا يمكنه تحمل تكاليف محامٍ بأي طريقة أخرى".

من جانبهم، رد المدعون العامون في مذكرة قضائية قائلين إنه "حتى لو تم انتهاك حقوق المتهمين الدستورية – وهو ما لم يحدث – فإن إسقاط لائحة الاتهام سيكون علاجاً شديد القسوة".

تحركات عائلية ودفء حذر في العلاقات

تأتي جلسة الاستماع في مانهاتن في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكاراكاس دفئاً حذراً، بعد أن أطاحت واشنطن بمادورو الذي كانت تعتبر حكمه غير شرعي.

وتسيطر الحكومة المؤقتة في فنزويلا على مقاليد الأمور، حيث تعترف الولايات المتحدة بزعيم المعارضة خوان غوايدو كزعيم شرعي سابقاً، بينما تترأس فنزويلا حالياً ديلسي رودريغيز ، التي كانت نائبة لمادورو منذ 2018، لكنها تعمل الآن بشكل وثيق مع واشنطن.

وفي هذا الشهر، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استئناف العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا، في مؤشر آخر على ذوبان الجليد بعد الإطاحة بمادورو.

ومن المتوقع أن تشهد محيط محكمة مانهاتن إجراءات أمنية مشددة، على غرار الطوق الفولاذي الذي فرض خلال مثوله الأول في يناير/كانون الثاني. ويرأس الجلسة القاضي المخضرم ألفين هيلرشتاين (92 عاماً)، المعروف بترؤسه العديد من المحاكمات الكبرى خلال عقود قضاها على منصة القضاء.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا