آخر الأخبار

أزمة مضيق هرمز تتصاعد.. فون دير لاين تشبه تداعياتها بأزمة الغاز الأوروبية بعد غزو أوكرانيا

شارك

شبهت فون دير لاين تداعيات الأزمة الحالية على الطاقة بما شهدته أوروبا بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، مؤكدة أن الصدمات الاقتصادية تتطلب تنويع مصادر الطاقة للدول المتقدمة.

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين ، الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات فورًا لإنهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز ووقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، محذرة من انعكاسات الأزمة على الإمدادات العالمية للطاقة.

وقالت فون دير لاين، خلال زيارتها أستراليا لتوقيع اتفاقية تجارة حرة جديدة، إن محاولات إيران لعرقلة المضيق الاستراتيجي عبر الهجمات على السفن التجارية غير المسلحة والبنية التحتية الحيوية "يجب أن تُدان"، مشددة على أن إنهاء الحرب ضرورة لوقف التدهور الاقتصادي العالمي، لا سيما وأن نحو 20% من إنتاج النفط العالمي يمر عبر المضيق.

وأضافت: "على إيران أن توقف فورًا التهديدات وزرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وكل المحاولات الأخرى لعرقلة مرور السفن التجارية عبر المضيق"، مؤكدة أن الإمدادات باتت في وضع حرج، وقالت: "نشعر جميعًا بتأثيرات ارتفاع أسعار الغاز والنفط، لكن الأهم أن نصل إلى حل تفاوضي يوقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط".

وشبهت فون دير لاين تداعيات الأزمة الحالية على الطاقة بما شهدته أوروبا بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، مؤكدة أن الصدمات الاقتصادية تتطلب تنويع مصادر الطاقة للدول المتقدمة، ودعت أستراليا والاتحاد الأوروبي إلى التعاون لمواجهة نموذج النمو الصيني القائم على الصادرات.

وقالت: "مع احتدام التوترات الجيوسياسية، نعرف أن بناء مصادر طاقة محلية يجعلنا أكثر استقلالية ويمكننا من حماية أنفسنا من صدمات أسعار الطاقة… نحن في سباق لتأمين الكهرباء لاقتصاداتنا، وهذا ما سيحاسبنا عليه الجيل القادم".

وتمنح اتفاقية التجارة الحرة الجديدة بين أستراليا والاتحاد الأوروبي إعفاء نحو 98% من السلع الأسترالية من الرسوم الجمركية، وتزيد من وصول المنتجين إلى نحو 450 مليون مستهلك.

وفي السياق الأوروبي، يكتسب مضيق هرمز أهمية مزدوجة، فهو ليس فقط ممراً رئيسيًا للنفط والغاز، بل يمر عبره نحو 13% من صادرات الأسمدة العالمية، وفق الأمم المتحدة، ما يجعله عنصرًا أساسيًا للأمن الغذائي العالمي.

وكانت كايا كالاس، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد صرّحت قبل مدة أن: "إذا نقصت الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك نقص في الغذاء العام المقبل".

وأمام التصعيد المتبادل بين طهران وواشطن، أعربت 22 دولة الأسبوع الماضي، بينها أغلب الدول الأوروبية والإمارات والبحرين، عن استعدادها للمساهمة في تأمين المضيق ووقف الهجمات الإيرانية على البنية التحتية في المنطقة، معتبرة أن "المرور الآمن عبر المضيق يمثل أولوية دولية".

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدول الأوروبية مستعدة لاستخدام كاسحات الألغام والدخول مباشرة في أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران داخل المضيق وتحمّل المزيد من التبعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا