نفت السلطات الإيرانية عقد محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة ، في رد على تقرير صحفي تحدث عن مباحات بين طهران وواشنطن عبر واسطة ثلاثية تضم تركيا ومصر وباكستان.
جاء ذلك في تغريدة عبر منصة "إكس" لرئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، الذي قالت مصادر إسرائيلية إنه من يمثل إيران في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال قاليباف: "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة"، مؤكدًا أنه "تُستخدم الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط والهروب من المستنقع الذي غرقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأضاف أن "الشعب الإيراني يطالب بمعاقبة المعتدين بشكل كامل"، مشددًا على أن "جميع المسؤولين الإيرانيين يقفون بحزم خلف قائدهم الأعلى وشعبهم حتى يتم تحقيق هذا الهدف".
وكانت القناة 12 الإسرائيلية نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "مصدر إيران الذي يجري مفاوضات مع واشنطن هو رئيس البرلمان محمد قاليباف".
وقاليباف هو جنرال سابق في الحرس الثوري الإيراني، وعمدة سابق لطهران، وشخص مقرب من القائد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي.
ولعب دورًا رئيسيًا في إدارة جهود إيران الحربية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو، ويُعتبر حاليًا أعلى مسؤول مدني في دائرة صنع القرار الإيرانية.
وهو نفسه الذي رد على تهديد ترامب بقصف محطات الطاقة بتهديد مماثل لضرب منشآت الطاقة في المنطقة.
بينما كان العالم يترقب انتهاء المهلة التي منحتها الولايات المتحدة لإيران بشأن فتح مضيق هرمز، أعلن الرئيس دونالد ترامب للصحفيين أن مبعوثيه أجروا مفاوضات مع مسؤول إيراني رفيع، مشيرًا إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق على عدة نقاط.
ولم يذكر ترامب اسم المسؤول الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وإيران متوافقتان في العديد من القضايا الأساسية. وأضاف ترامب: "نتعامل مع رجل أعتقد أنه الأكثر احترامًا، وليس القائد الأعلى، لم نسمع منه شيئًا".
وأشار ترامب إلى أن المحادثات ستستمر عبر الهاتف يوم الاثنين، مع احتمال عقد اجتماع وجاهي لاحقًا. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الدول الوسيطة كانت تحاول تنظيم اجتماع في إسلام آباد، يضم قاليباف ومسؤولين آخرين عن طهران، وممثلي الولايات المتحدة من بينهم ويتكوف وكوشنر وربما نائب الرئيس فانس، ومن الممكن أن يكون الاجتماع لاحقًا هذا الأسبوع.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل كانت على علم باتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وطهران لكنها تفاجأت بتصريحات ترامب يوم الاثنين، قائلًا: "لم نكن نعلم أن الأمور تتحرك بهذه السرعة".
وإثر النفي الإيراني، نفى مصدر مطلع على المناقشات لموقع أكسيوس أن ما حدث لم يكن محادثات مباشرة بعد بين قاليباف وفريق ترامب، لكن مصر وباكستان وتركيا نقلت رسائل بين الطرفين يوم الأحد.
وأوضح المصدر أن الوسيطين يعملان على ترتيب مكالمة مع قاليباف يوم الاثنين، وإذا حدثت، فقد تحدد ما إذا كان سيتم عقد اجتماع وجاهي لاحقًا.
وأضاف المصدر: "كان هناك استعداد من الجانبين للبدء في الحوار يوم الأحد. كان الإيرانيون منفتحين، والأمريكيون أرادوا التحرك أيضًا بسبب الأسواق وأسعار النفط". وأكد المصدر أن مشاركة قاليباف مهمة نظرًا لمكانته وسلطته داخل النظام.
وكان ترامب قد منح إيران مهلة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق. وردت إيران بتهديد بضرب محطات الطاقة في إسرائيل والخليج إذا نفذ ترامب تهديده، ما تسبب في تذبذب الأسواق وسط توقعات بتصعيد دراماتيكي.
وبعد تراجع ترامب عن تهديده، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 13 بالمئة.
وتم تداول العقود الآجلة لخام برنت عند حوالي 104.1 دولار للبرميل، بانخفاض 7.2 بالمئة، بحلول الساعة 1130 بتوقيت جرينتش بعد هبوطها 15 بالمئة لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 96 دولارا للبرميل.
وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.8 بالمئة إلى 90.55 دولار بعد تراجعه 13.5 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.
وفي منشور على منصته تروث سوشيال صباح الاثنين، كتب ترامب بأحرف كبيرة أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا "محادثة جيدة ومثمرة للغاية" خلال اليومين الماضيين، ركزت على إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.
وأضاف: "استنادًا إلى نبرة ومضمون هذه المحادثات المتعمقة والمفصلة والبناءة، التي ستستمر طوال الأسبوع، فقد أمرت وزارة الحرب بتأجيل أي وضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، رهناً بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
المصدر:
يورو نيوز