آخر الأخبار

"ترامب في ورطة من صنعه. وهناك مخرج واحد" – مقال في التليغراف

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 5 دقائق

حذّر مقال في صحيفة التلغراف البريطانية من استمرار التصعيد من جانب الولايات المتحدة تجاه إيران، ومن تهديدات الرئيس دونالد ترامب للنظام الإيراني.

وقال الكاتب ديفيد بلير، كبير معلّقي الشؤون الخارجية في الصحيفة: "لن يرضخ قادة إيران للتهديدات بالتخلي عن سيطرتهم على مضيق هرمز".

وجاء المقال بعنوان: "ترامب في ورطة من صنعه... ليس هناك سوى مخرج واحد". وأوضح الكاتب أن ترامب كان يعتقد أنه مع وصول الحرب إلى هذه المرحلة، ستكون إيران قد انتهت أو سُحقت إلى حدّ يدفع قادتها الناجين إلى التوسّل إليه ليملي عليهم شروطه.

لكن الواقع يبدو عكس ذلك؛ إذ يجد ترامب نفسه الآن يلحّ على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويشير الكاتب إلى أن سبب هذا الوضع الحرج هو فشل ترامب وإدارته في توقّع أمرٍ واضح، وهو أن حصار النظام الإيراني وإجباره على القتال من أجل البقاء سيدفعه إلى إغلاق مضيق هرمز وإطلاق صواريخ على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

ثم طرح الكاتب تساؤلاً: لماذا أمضت إيران عقوداً في تكديس أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط؟ وأجاب قائلاً إن "قادة الحرس الثوري، الحكّام الفعليون لإيران حاليًا، أدركوا أن أعظم أصولهم الاستراتيجية تكمن في موقع إيران الجغرافي، الذي يمكّنهم، في أقصى الظروف، من تدمير الاقتصاد العالمي".

وأضاف أن ترامب، لو كان يمتلك أي بُعد نظر، لأمر البحرية الأمريكية بتأمين مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب. والمثير أن هذا كان السبب الرئيسي لتمركز الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، لكنه لم ينتبه إلى ضرورة إرسال سفن حربية إضافية للتأمين، واكتفى بإرسال سفن لضرب إيران وحماية حاملتي الطائرات الأمريكيتين.

وطرح المقال عدة تساؤلات أخرى، منها: هل ستتراجع إيران وتسمح فجأة بحرية المرور في مضيق هرمز؟ ويجيب الكاتب بأن ذلك "شبه مستحيل".

وفيما يتعلق بما إذا كان ترامب سيضطر إلى تنفيذ تهديده بمهاجمة محطات توليد الطاقة في إيران، فإنه، نظرًا لتقلباته المستمرة، لا يمكن لأحد الجزم بذلك. لكن حتى لو فعل، فمن شبه المؤكد أن الحرس الثوري سيرفض الاستسلام.

أما بشأن احتمال أن تنفذ إيران تهديدها بضرب محطات توليد الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف قواعد أمريكية، أي دول الخليج، فإن هذا الاحتمال يظل قائمًا، خاصة أن الحرس الثوري الإيراني أطلق بالفعل صواريخ على أكبر منشأة لتصدير الغاز في العالم، رأس لفان في قطر.

وختم المقال بالقول إن على ترامب أن يقرر قريباً ما إذا كان سيعيد فتح المضيق بالقوة — وهي عملية محفوفة بالمخاطر قد تتطلب نشر قوات برية — أو يلتزم الصمت ويتحمل خسائر اقتصادية فادحة. لكن المؤكد أنه لم يتوقع أبدًا أن يواجه مثل هذه المعضلة.

"يستحيل بقاء بريطانيا خارج الحرب"

مصدر الصورة

تناولت صحيفة الإندبندنت البريطانية موقف بريطانيا من الحرب الحالية في الشرق الأوسط، والضغوط التي يمارسها ترامب على رئيس الوزراء كير ستارمر للمشاركة فيها، وقالت في افتتاحيتها، " من المستحيل أن تبقى بريطانيا خارج الحرب في الشرق الأوسط تماماً".

وأوضحت أنه في حال استمرار هذه الحرب فإن المملكة المتحدة "ستكون في وضع لا تُحسد عليه، ولا يمكن لها أن تتنصل من مسؤوليتها في الصراع الدائر في الشرق الأوسط".

والأسباب في هذا التحليل واضحة، بحسب الصحيفة، منها أن مستوى معيشة البريطانيين يتأثر بإغلاق مضيق هرمز، كما أن البريطانيين في دول الخليج يواجهون خطر الصواريخ الإيرانية، والتي تهدد أيضاً القواعد البريطانية، حتى في قبرص ودييغو غارسيا.

وترى الصحيفة أن ستارمر "محق" في منح القوات الأمريكية الإذن باستخدام القواعد البريطانية، لغرض دفاعي بحت يتمثل في محاولة تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي تهدد السفن الدولية في مضيق هرمز، كما أنه سيكون محق أيضاً بالتطوع بقوات بريطانية للمشاركة في جهد دولي لفرض الأمن في المضيق بعد انتهاء المرحلة الحالية من النزاع.

وتؤكد الإندبندنت أن ستارمر اتبع "السياسة الصحيحة في هذا الصراع، كان محقاً في عدم دعم أمريكا وإسرائيل في بدء الحرب، ولكن بمجرد اندلاع الحرب، وهجوم إيران على جيرانها وقطعها خمس إمدادات النفط العالمية، كان من حق القوات البريطانية اتخاذ تدابير دفاعية".

وفي النهاية أشارت الصحيفة إلى ضرورة إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن، ولكن "طالما استمر الصراع، لا يمكن لبريطانيا أن تبقى خارجه".

صدمة الاقتصاد العالمي

مصدر الصورة

اهتمت صحيفة الغارديان البريطانية، بالتداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ونشرت تقريراً مطولاً لرئيس القسم الاقتصادي ريتشارد بارتينغتون، بعنوان "المخاطر جسيمة: كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة الأمد أن تُصيب الاقتصاد العالمي بالصدمة؟"

وقال بارتينغتون، "يرى الخبراء أن الرحلة القصيرة التي قام بها دونالد ترامب قد يكون لها آثار طويلة الأمد، بدءاً من أسعار النفط وصولاً إلى التضخم والنمو".

في الأيام الأولى التي أعقبت القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران، راهنت الأسواق المالية على أن التداعيات الاقتصادية ستكون "قصيرة الأجل"، لكن بعد ثلاثة أسابيع، باتت احتمالية حرب طويلة الأمد تُسبب مشاكل اقتصادية متفاقمة.

وأضاف أن البنوك المركزية، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، تحذر من أن الحرب قد يكون لها تأثير ملموس على التضخم وتُعيق النمو العالمي.

ومع كل يوم، تظهر المزيد من المشاكل، بدءاً من الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، وصولاً إلى إلغاء الرحلات الجوية واضطراب في حركة السفر بشكل هو الأسوأ منذ جائحة كوفيد-19.

كما تشهد تكلفة الأسمدة، التي تعتمد على صناعة البترول، ارتفاعاً هائلاً مما يُلحق الضرر بالمزارعين في جميع أنحاء العالم ويُمهّد الطريق لارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية.

ويوضح الكاتب أنه في ظل هذه الظروف، تزداد حيرة الشركات والمستثمرين حول كيفية التعامل مع الوضع، ويقول خبراء التنبؤ إن صراعاً مطولاً قد يحدث أزمة شبيهة بالأزمات الاقتصادية العالمية السابقة.

ويشير الكاتب إلى الأزمة السابقة في مضيق هرمز خلال الثمانينيات، حين أرسل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، سفناً حربية لحماية الملاحة خلال الحرب العراقية الإيرانية، وكانت أكبر قافلة بحرية أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية لضمان استمرار تدفق صادرات النفط والغاز.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا