أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لإدارة شؤون البلاد، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية، في خطوة تعزز استمراريته على رأس السلطة في الدولة ذات النظام المركزي الصارم.
وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن مجلس الشعب الأعلى (البرلمان) صادق خلال جلسته الأولى من دورته الخامسة عشرة، المنعقدة في 22 آذار/مارس، على إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، وهي الهيئة الأعلى في صنع القرار في البلاد.
ووصفت الوكالة الرسمية قرار إعادة الانتخاب بأنه يعكس "الإرادة الموحدة لجميع الكوريين"، في تأكيد معتاد على الإجماع السياسي داخل النظام.
وأسفرت الانتخابات التشريعية في كوريا الشمالية عن اختيار 687 نائباً، في عملية انتخابية تعتمد نظام المرشّح الواحد، حيث يُمنح المواطنون "ممن تجاوزوا 17 عاماً" خيار التأييد أو الرفض لمرشح يزكيه الحزب الحاكم، وبحسب البيانات الرسمية، سجلت الانتخابات نسبة مشاركة قياسية بلغت 99.99%، حصد خلالها المرشحون تأييداً كاسحاً بنسبة 99.93%، في مقابل معارضة ضئيلة لم تتجاوز 0.07%.
بدورها نشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزّة رسمية وهو جالس على منصة فيما يحيط به كبار المسؤولين وأمامهم تمثالان ضخمان لوالده كيم جونغ إل وجدّه.
يقود كيم يونغ أون كوريا الشمالية منذ عام 2011 خلفا لوالده الذي توفي في نفس السنة مواصلا بذلك نهج الحكم الوراثي في الدولة النووية. وهو يُعدّ الحاكم الثالث من عائلة كيم التي أسست النظام عام 1948 بقيادة جده كيم إل سونغ.
وقد هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، مشيداً بدوره في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكد بوتين، في رسالة رسمية، أن موسكو تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات "الودية والقائمة على التحالف"، مشدداً على استمرار التعاون الوثيق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
تأتي جلسة البرلمان في أعقاب اجتماع للحزب الحاكم يُعقد كل خمس سنوات، ما يعزز أهمية المرحلة السياسية الحالية. ويرى محللون أن المشرّعين قد يناقشون تعديلات دستورية محتملة، من بينها إعادة تعريف العلاقة مع كوريا الجنوبية باعتبارها علاقة بين "دولتين عدوتين"، في مؤشر على تصعيد محتمل في الخطاب السياسي بين الجارتيْن.
وتعكس هذه التطورات استمرار النهج السياسي لكوريا الشمالية، القائم على إحكام السيطرة على الداخل وتعزيز التحالفات الخارجية في ظل بيئة إقليمية ودولية متوترة.
المصدر:
يورو نيوز