آخر الأخبار

إنذار ترامب لإيران يدخل ساعاته الأخيرة: ما خيارات واشنطن وطهران إذا اشتعلت مواجهة الطاقة؟

شارك

حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الاثنين، من أن العالم قد يواجه "أسوأ أزمة طاقة منذ عقود" بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوضع "خطير جدا".

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أكد فيها أن بلاده "لن ترضخ للتهديد بضرب محطات الطاقة"، قائلاً: "سنرى إن كان محقًا أم لا".

وجاء كلام ترامب خلال مقابلة مع شبكة "نيوزنيشن" الأمريكية، التي وصفت موقفه بأنه تحدٍ مباشر لطهران وتأكيد على نية استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، في تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة.

وكان عراقجي قد نشر عبر منصة "إكس" تأكيدًا على أن إيران لن تستسلم للتهديدات الأمريكية بشأن مضيق هرمز، مشددًا على أن "المضيق ليس مغلقًا".

وأضاف: "لن تتأثر أي شركة تأمين - ولا أي إيراني - بمزيد من التهديدات. جربوا الاحترام. لا توجد حرية ملاحة دون حرية تجارة. احترموا الاثنين، وإلا فلا تتوقعوا أي منهما".

ويوم الأحد، هدد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" قائلاً: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل ودون أي تهديد خلال 48 ساعة، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر منشآت الطاقة لديها، بدءًا من الأكبر أولاً". ولم يوضح الرئيس الأمريكي المنشأة التي يقصدها.

ردًّا على ذلك، أصدر مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، بيانًا نقلته وسائل الإعلام الرسمية، جاء فيه: "إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها ضد منشآت الطاقة الإيرانية، فسيُغلق مضيق هرمز بالكامل ولن يُعاد فتحه إلا بعد إعادة بناء المنشآت المتضررة"، مع تهديد صريح باستهداف محطات الطاقة الأمريكية في المنطقة.

ويُذكر أن المهلة التي وضعها ترامب تنتهي اليوم الاثنين، في وقت يرى فيه مراقبون أن الولايات المتحدة تواجه خيارات صعبة مع دخول الحرب مرحلة تعتبر الأخطر منذ اندلاعها في نهاية فبراير/شباط الماضي.

خيارات واشنطن

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد صرّح لشبكة "إن بي سي" بأن الرئيس "سيتخذ كل ما يلزم من خطوات" لتحقيق أهداف الولايات المتحدة، وتشير وسائل إعلام أمريكية إلى أن ست محطات طاقة إيرانية ربما تكون مستهدفة، من بينها:


* محطة دماوند: الأكبر بقدرة إنتاجية تصل إلى 2868 ميغاواط، تسهم بنحو 4% من إنتاج الكهرباء الإيراني.
* محطة الشهيد سليمي: قدرة إنتاجية 2215 ميغاواط.
* محطة الشهيد رجائي: قدرة إنتاجية 2043 ميغاواط.
* محطة كرمان: تعمل بالغاز الطبيعي وبقدرة إنتاجية 1912 ميغاواط.
* محطة رامين: قدرة إنتاجية 1890 ميغاواط، وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية كهدف محتمل.
* محطة بوشهر للطاقة النووية: تنتج نحو 1000 ميغاواط، أي ما يعادل 2% من كهرباء إيران، وهي المنشأة النووية الوحيدة العاملة حاليًا لإنتاج الكهرباء.

ويعتمد نحو 80% من إنتاج الكهرباء في إيران على الغاز الطبيعي، ويوجد 110 منشآت من هذا النوع، لكن الإعلام الأمريكي ركز على تلك المذكورة أعلاه.

ما خيارات إيران؟

في المقابل قد تلجأ إيران إلى عدة خيارات للرد، منها:


* الإغلاق الكامل والدائم لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، وقد أدى إغلاقه شبه الكامل بالفعل إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
* استهداف البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
* ضرب مواقع رئيسية للطاقة في السعودية وقطر والإمارات.
* استهداف محطات تحلية المياه، التي تشكل شريان حياة لدول الخليج.

ويشير مراقبون إلى أن استهداف هذه المنشآت لا يقتصر أثره على الجوانب العسكرية، بل يضرب "قلب" القوة الاقتصادية لدول الخليج التي بنت نفوذها العالمي على عائدات الطاقة، ما قد يؤدي إلى أزمة إقليمية وعالمية واسعة النطاق.

أزمة طاقة غير مسبوقة

بدوره، حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من أن أزمة الطاقة الحالية "شديدة للغاية"، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي "يواجه تهديدًا كبيرًا جدًا". وأضاف أن الوضع أسوأ من أزمتي النفط في عامي 1973 و1979، وكذلك من أزمة الغاز التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن التأثير يمتد إلى قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم.

وأوضح بيرول، اليوم الاثنين، أن ما لا يقل عن 44 منشأة طاقة في المنطقة تعرضت لأضرار شديدة في تسع دول، محذرًا من احتمال اللجوء إلى إجراءات تقنين للطاقة على غرار تلك التي فُرضت خلال جائحة كورونا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا