في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) مارك روته أن الحلف يواجه لحظة فارقة في تاريخه مع تصاعد القدرات الصاروخية الإيرانية والضغوط الأمريكية المتزايدة على الحلفاء الأوروبيين.
وفي مقابلة مع برنامج "واجه الأمة" (Face the Nation) على قناة "سي بي إس" (CBS) الأمريكية، اليوم الأحد، تحدث روته عن سبل مواجهة التهديد الإيراني الذي قد يصل إلى أوروبا.
وعلّق روته على التهديد الصاروخي الإيراني المتمثل في تقارير تتحدث عن استهداف إيران لجزيرة " دييغو غارسيا" في المحيط الهندي والتي تحتوي على قاعدة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة و بريطانيا، على بُعد 4 آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية.
وقال "نحن ما زلنا نقيّم الأمر، ولكن إن صحّ ذلك، فهذا يعني أنهم يمتلكون هذه القدرة بالفعل، وإن لم يصحّ، فنحن نعلم أنهم على وشك امتلاكها، وهذا تحديدا ما أشعر به ومعظم السياسيين في أوروبا".
وردا على سؤال المخاوف من استهداف عواصم أوروبية، قال روته "نحن بصدد التحقق من التقييمات الإسرائيلية التي تشير إلى أن هذه الصواريخ باليستية عابرة للقارات"، وأضاف محذرا "سواء امتلكوا هذه القدرة اليوم أو كانوا على وشك امتلاكها، فإن النتيجة واحدة: إيران تمثل تهديدا وجوديا ومباشرا لإسرائيل والمنطقة وأوروبا واستقرار العالم".
وشدد الأمين العام على أن الحلف لا يريد تكرار "السيناريو الكوري الشمالي"، حيث أدت إطالة أمد المفاوضات إلى امتلاك بيونغ يانغ للسلاح النووي، مؤكدا أن تحركات الإدارة الأمريكية الحالية تهدف لنزع هذه القدرات قبل أن تصبح أمرا واقعا.
وردا على الانتقادات اللاذعة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحلف "الناتو" حيث وصفهم بـ"الجبناء" و"المنزعجين من أسعار النفط دون فعل شيء"، كشف روته عن كواليس اجتماعات جرت في الأيام الماضية.
وأعلن روته رسميا عن اجتماعات ضمت 22 دولة متمثلة بقوى أوروبية بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، وحلفاء مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا، والبحرين والإمارات.
وأشار إلى أن هذه الدول تعكف حاليا على الإجابة عن جاهزيتها لضمان مشاركتها في تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير على الاقتصاد العالمي.
وبشأن الحديث عن انقسامات داخل الناتو، دافع روته عن الجهود الأوروبية، لكنه أقر أيضا بوجود أصوات داخل الحلف تعارض الانخراط في عمليات هجومية، متمسكة بكون الناتو "تحالفا دفاعيا"، وهو ما يفسر التوتر المستمر مع البيت الأبيض الذي يطالب بمشاركة أوسع في العمليات القتالية المباشرة.
وأثنى روته على ترمب قائلا "إنه يفعل ذلك لجعل العالم بأسره آمنا"، وأضاف أن "الأمر يستغرق بعض الوقت حتى تقتنع القوى الأوروبية، لأنها استُبعدت من التخطيط الأولي، في محاولة للحفاظ على عنصر المفاجأة في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية".
وقال روته "أتفهم إحباط الرئيس من أن الأمر يستغرق بعض الوقت، لكنني أطلب مرة أخرى بعض التفهم، لأن الدول كان عليها أن تستعد لهذا الأمر دون معرفة مسبقة".
يُذكر أن ترمب نشر عبر منصة "تروث سوشيال" الجمعة أن " حلف الناتو بدون الولايات المتحدة الأمريكية، مجرد قوة جوفاء"، منتقدا عدم رغبة الدول المتحالفة فيه بالانضمام إلى ما سماه "معركة لوقف إيران النووية".
وأضاف ترمب "والآن، بعد أن حُسمت هذه المعركة عسكريًا، مع مخاطر ضئيلة للغاية بالنسبة لهم، يتذمرون من ارتفاع أسعار النفط التي يُجبرون على دفعها، لكنهم يرفضون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعد السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط".
وختم ترمب منشوره بالقول "من السهل عليهم القيام بذلك، مع مخاطر ضئيلة للغاية، إنهم جبناء، ولن ننسى!".
المصدر:
الجزيرة