آخر الأخبار

كيف واجهت طهران محاولات خلخلة الداخل الإيراني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت إيران تصعيدا عسكريا غير مسبوق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع تكثيف إسرائيل والولايات المتحدة ضرباتهما لمواقع أمنية وحكومية في العاصمة طهران وغرب البلاد، وسط محاولات إسرائيلية لاستهداف أجهزة الشرطة والاستخبارات وقوات التعبئة الشعبية (الباسيج).

وقوة الباسيج هي قوات التعبئة الشعبية في الحرس الثوري، وبذلك لم تعد الضربات مقتصرة على أهداف عسكرية تقليدية، بل امتدت إلى مواقع ترتبط مباشرة بالوجود الأمني اليومي داخل المدن.

وأصيب أكثر من 300 موقع تابع للأمن الداخلي والشرطة الإيرانية بالقصف الإسرائيلي، في حين كانت قوات التعبئة الشعبية هدفا لأكثر من 500 هجوم، معظمها في غرب البلاد، بما في ذلك مدن إيلام وكردستان وكرمانشاه وأذربيجان.

ويأتي هذا ضمن إستراتيجية إسرائيلية لإضعاف أجهزة الأمن وإشغالها في معارك استنزاف بعيدا عن العاصمة، مع الرهان على إيجاد توترات شعبية وتحريك الأقليات للانخراط في الصراع، وإقامة ما يشبه منطقة عازلة تحت النفوذ الأمريكي الإسرائيلي على الحدود.

سياسة "قطع الرأس"

وتخللت هذه الضربات سياسة اغتيالات ممنهجة شملت أكثر من 40 قائدا ومسؤولا سياسيا ودفاعيا وأمنيا، فيما يُعرف بسياسة "قطع الرأس"، بهدف إرباك سدة القرار وإحداث فراغ في مراكز القيادة، مما يزيد الضغط على النظام الإيراني داخليا.

والأسبوع الماضي اغتالت إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

كما سبق أن اغتالت في بداية الحرب الراهنة قادة ومسؤولين إيرانيين أبرزهم: المرشد الأعلى علي خامنئي، والأمين العام لمجلس الدفاع علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس الأركان محمد باقري.

وفي المقابل، اتبعت طهران تكتيكا متوقعا في مواجهة هذه الضغوط، يشمل حملات اعتقال واسعة، وتشديد العقوبات والإجراءات الأمنية، وحملات مصادرة أجهزة الإنترنت الفضائية مثل "ستارلينك" للحد من التواصل بين المواطنين وضمان السيطرة على المعلومات، إلى جانب تعزيز الرقابة الإلكترونية وسد أي ثغرات يمكن أن يستغلها خصوم النظام.

إعلان

ويأتي هذا التصعيد في وقت يحتفل فيه الإيرانيون بعيد النوروز، الذي يمثل تاريخيا مناسبة للاحتفاء بالتجدد والتغيرات الاجتماعية، مما يجعل اختبار الشارع الإيراني في ظل هذه الحرب المتعددة الواجهات حساسا للغاية، وسط مخاوف متزايدة من انفراط العقد الداخلي الإيراني، وقدرة النظام على الحفاظ على تماسكه أمام الضغوط العسكرية والسياسية المكثفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا