أعلن المدير العام للمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عن حصيلة دموية مأساوية في هجوم استهدف مستشفى بدارفور، منددا بما وصفه "سفكاًً للدماء". وداعا إلى وضع حدٍّ للنزاع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني.
وتابع غيبرييسوس في تديونته على موقع إكس بأنّّ منظمة الصحة العالمية "تحققت من هجوم جديد على مرافق الرعاية الصحية في السودان. هذه المرة، استُهدف مستشفى الضعين التعليمي في عاصمة شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 64 شخصا على الأقل، بينهم 13 طفلا، وممرضتان، وطبيب واحد، وعدد من المرضى". وتابع بأنّ "الوقت حان لخفض التصعيد في النزاع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالين الصحي والإنساني".
ضربة بالأسلحة الثقيلة
إلى ذلك، أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية الحقوقية التي توثّق فظائع الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بأن الضربة نُفّذت "بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش" وأصابت مستشفى الضعين التعليمي. بينما كشف نظام الترصد التابع لمنظمة الصحة العالمية أن الضربة نفّذت الجمعة "بأسلحة ثقيلة" وهي لم تؤثّر على المستشفى بمرضاه وطواقمه فحسب، بل أيضا على الإمدادات والمخازن.
وتتعرض مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، لهجمات متكررة يشنّها الجيش في مسعى إلى دحر الدعم السريع من المنطقة التي تعدّ ممرّا مركزيا في البلاد. وتسبّبت ضربة على سوق المدينة في فترة سابقة من الشهر باندلاع حريق كبير.
بينما نقل بيان لوكالة السودان للأنباء، عن الجيش تأكيده بــ "التقيد بالأعراف والقوانين الدولية"، وإشارته إلى أن "مهاجمة المرافق الخدمية والصحية نهج ثابت وممارسة يومية لهذه الميلشيا الإرهابية" في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
المرافق الصحية ضمن الأهداف العسكرية
وغم التنديدات الدولية، غالبا ما تستهدف مرافق صحية في السودان منذ اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023. وقد كشف نظام ترصد الهجمات على مرافق الرعاية الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية على موقعه الإلكتروني عن مقتل 2036 شخصا في 213 هجومٍ من هذا النوع، وذلك في ازدياد سنة بعد الأخرى.
من جهته، جدد مدير منظمة الصحة العالمية في تدوينته الأخيرة التشديد على أنّ "المرافق الصحية ينبغي ألا تستهدف قطعا. والسلام هو أنجع دواء".
وعموما باتت الضربات شبه اليومية بالمسيّرات من الممارسات السائدة في حرب السودان ، لا سيّما في منطقة كردفان الجنوبية حيث تودي بحياة العشرات دفعة واحدة.
وبسبب الحرب، بات أكثر من 33 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW