آخر الأخبار

هل تمتلك أوروبا وأمريكا القدرة على مواجهة الألغام الإيرانية بهرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بات مضيق هرمز، الشريان الحيوي للملاحة الدولية، أحد أبرز بؤر التوتر في الحرب الجارية، ولا يقتصر السيناريو الأكثر خطورة على القصف الصاروخي أو العمليات الجوية، بل يمتد إلى سلاح صامت وخفي وهو الألغام البحرية، التي يمكن لعشرات منها تعطيل مرور السفن في الممر الضيق بشكل كامل.

وبحسب تقرير لعبد القادر عراضة، فإن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أكد ان إيران تعتمد على الألغام البحرية كجزء من عقيدة "منع الوصول"، مما يتيح لها فرض ضغط كبير على الممرات البحرية دون خوض مواجهة بحرية تقليدية.

وتقدر المجلة الاقتصادية الأميركية "فوربس" عدد الألغام البحرية الإيرانية بين ألفين وستة آلاف لغم، يمكن نشرها بسرعة عبر زوارق صغيرة وغواصات، أو حتى سفن تجارية معدلة.

وبحسب تقرير عراضة، فقد لعبت الألغام البحرية دورا محوريا في النزاعات، بدءا من الحرب العالمية الثانية، مرورا بالحرب الباردة حيث أنشأ حلف شمال الأطلسي قوة دائمة لمكافحة الألغام لمواجهة تهديدات الاتحاد السوفياتي، وصولا إلى حرب الخليج عام 1991 حين استخدم العراق مئات الألغام، مما تسبب في تعطيل الملاحة لأسابيع طويلة.

كاسحات الألغام

في مواجهة هذه التحديات، تبرز كاسحات الألغام كعنصر أساسي في تأمين الملاحة. وقد صممت هذه السفن لتكون غير مرئية للألغام، بمستوى منخفض من البصمة المغناطيسية وضجيج شبه معدوم لتجنب الألغام الصوتية، وهياكلها غالبا من ألياف زجاجية أو مواد غير معدنية. تبدأ مهمتها بالكشف عن الألغام باستخدام السونار، ثم تصنيفها حسب نوعها: مغناطيسية، صوتية، أو تعتمد على الضغط، قبل الانتقال إلى المرحلة الأهم وهي التعطيل أو التفجير باستخدام روبوتات تحت الماء أو غواصين متخصصين.

خلال الحرب الحالية، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن حلف شمال الأطلسي يواجه مستقبلا خطيرا إذا لم تساهم دوله في تأمين مضيق هرمز، بما يشمل السفن الحربية وكاسحات الألغام. وتعد أوروبا رائدة في هذا المجال، إذ تضم برامج متقدمة لكاسحات ألغام تعتمد على أنظمة غير مأهولة بالكامل، بما في ذلك طائرات مسيرة، زوارق سطحية، وغواصات روبوتية لتفجير الألغام عن بعد.

إعلان

من أبرز هذه البرامج الأوروبية:


* البرنامج البلجيكي الهولندي "آر إم سي إم"،
* كاسحات الألغام البريطانية "هانت" و"ساندون"
* الفرنسية "إيريدان"
* الألمانية "فرانكنتال"
* الإيطالية "ليريسي" و"غايتا"
* البولندية "كورموران"، المتخصصة في البيئات البحرية المعقدة مثل بحر البلطيق.

هذه الخبرة الأوروبية في الممرات الضيقة تجعلها الأنسب للعمل في بيئة مضيق هرمز، حيث المساحات محدودة والحركة البحرية دقيقة.

التحديات الزمنية واللوجستية

ووفقا لبيانات حلف شمال الأطلسي فإن الدول الأعضاء تمتلك بين 8 و16 كاسحة ألغام، مع قدرة الوصول إلى 20 سفينة بسهولة، و30 عند التعبئة الكبرى. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في الوقت المطلوب لإزالة الألغام، إذ قد يستغرق تحييد 50 إلى 100 لغم أياما عدة، وقد تمتد إزالة الحقول الصغيرة إلى 3 أسابيع وحتى شهرين، بينما الحقول الكبيرة التي تحتوي على مئات الألغام قد تحتاج لشهور لاستعادة الملاحة بشكل كامل.

ويشير التقرير إلى أن هذه العمليات لا تشمل فقط إزالة الألغام، بل تتطلب تنسيقا لوجستيا دقيقا بين سفن القيادة والدعم وأنظمة الروبوتات تحت الماء لضمان سلامة الملاحة العالمية واستمرار تدفق النفط والموارد الأساسية عبر المضيق.

ويبقى مضيق هرمز محورا إستراتيجيا حساسا، حيث يمكن لسلاح صامت وخفي مثل الألغام البحرية أن يوقف الملاحة الدولية بشكل كامل، في حين تمثل كاسحات الألغام المتقدمة الأوروبية والأمريكية أداة حيوية لتأمين الممرات، إلا أن تحديات الوقت والمساحة واللوجستيات تجعل أي تدخل معقدا ويحتاج إلى تخطيط دقيق واستعداد طويل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران لبنان اكسيوس اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا