في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران أسبوعها الرابع، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت الحرب تقترب من نهايتها، كما تشير التقديرات الأميركية، أم أنها تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدا قد تطيل أمد الصراع وتوسع نطاقه إقليميا.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس قد أعلن أن الهجمات ستتصاعد "بشكل كبير" خلال الأيام المقبلة، في وقت تؤكد فيه إدارة دونالد ترامب أن الهدف هو تحقيق "نصر كامل وشامل" خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
تصعيد ميداني.. ومؤشرات متضاربة
التطورات الميدانية الأخيرة، من ضربات داخل العمق الإيراني إلى امتداد الاشتباكات نحو العراق ولبنان، تعكس تصعيدا واضحا، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن تعقيد متزايد في مسار الحرب.
ويرى الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، مهند العزاوي، أن "العمليات العسكرية تسير وفق سياق متدرج ومنظم يهدف إلى تجريد إيران من قدراتها الاستراتيجية"، مؤكدا أن "الضربات الأميركية لم تتأثر بردود الفعل، بل تسير ضمن خطة دقيقة وطويلة نسبيا".
ويضيف: "ما نشهده داخل إيران هو نوع من الفوضى العملياتية في ظل غياب القيادة، حيث لا يبدو أن هناك إدارة مركزية للحرب، بل ردود فعل متفرقة وغير محسوبة".
نهاية سريعة أم حرب أطول؟
رغم حديث واشنطن عن نهاية قريبة، يشكك مراقبون في إمكانية حسم الصراع خلال أسابيع قليلة، خاصة مع استمرار إيران في إطلاق الصواريخ وتصعيد المواجهات عبر أذرعها الإقليمية.
وفي هذا السياق، يقول مدير قسم الدراسات الأمنية والاستراتيجية في الجامعة الأميركية في الإمارات، إيلي الهندي، إن "الحديث عن نصر كامل يعني أن الإدارة الأميركية لن تقبل بحل جزئي أو وقف العمليات قبل تحقيق أهدافها الأساسية".
ويتابع: "ترامب لم يعد في وارد تكرار سيناريو الحروب القصيرة، بل يتجه نحو استكمال الضربات حتى النهاية، حتى لو استغرق ذلك وقتا أطول وكلفة أكبر".
ويحذر الهندي من أن "وقف العمليات العسكرية لا يعني نهاية الصراع، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر تعقيدا، تشمل اضطرابات داخلية في إيران أو مواجهات غير تقليدية".
معضلة القيادة الإيرانية
أحد أبرز العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد هو الغموض الذي يلف القيادة داخل إيران، بعد سلسلة استهدافات طالت شخصيات بارزة.
ويشير العزاوي إلى أن "تفكك القيادة أو انتقالها إلى نمط غير مركزي قد يطيل أمد الحرب، لأن القرارات تصبح أقل انضباطا وأكثر اندفاعا"، لافتا إلى أن "هذا النمط قد يدفع نحو توسيع رقعة الاشتباك بدلا من احتوائه".
خيارات مفتوحة.. ومخاطر التصعيد
من جانبه، يربط خبير شؤون الطاقة مصطفى البزركان بين مسار الحرب وتعقيداتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن "أي تصعيد إضافي، خصوصا في مضيق هرمز، سيؤدي إلى تداعيات واسعة قد تعرقل أي محاولة لإنهاء سريع للحرب".
ويضيف: "حتى القرارات الاقتصادية، مثل تخفيف القيود على النفط الإيراني، تعكس أن هناك قلقا من إطالة أمد الصراع، ومحاولة لتخفيف صدمات الأسواق في حال استمر التصعيد".
المصدر:
سكاي نيوز