في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحتفل الخرطوم بعيد الفطر لأول مرة بعد سنوات من الحرب والدمار والنزوح، بينما تشهد العاصمة السودانية بداية التعافي من الصراع.
في أول أيام عيد الفطر، وبعد ثلاث سنوات من الحرب، احتفل عادل وأسرته بالعيد للمرة الأولى داخل مدينتهم، عقب غيابٍ قسري فرضته ظروف الحرب. ورغم بساطة الاستعدادات، حضرت بعض ملامح الفرح، حيث تبادل أفراد الأسرة التهاني والدعوات بالصحة والسلامة، في محاولة لاستعادة ما فقدوه خلال سنوات النزوح.
ويقول أحد أفراد الأسرة إن هذا العيد يحمل طابعا مختلفا، رغم الدمار الذي يُحيط بهم، مشيرا إلى أنه لم يتبقَّ من المنزل سوى غرفة واحدة صالحة للسكن، ومع ذلك يحدوهم الأمل بأن تكون هذه العودة بداية لحياة أكثر استقرارا.
ويُظهر التقرير أن شوارع الخرطوم بدأت تستعيد جزءا من حركتها، كما عادت الساحات العامة لاستقبال الأهالي، بينما وجد الأطفال مساحة محدودة للفرح في يوم العيد، بعد انقطاع طويل بسبب الأوضاع الأمنية.
وأكد عدد من السكان أن تحسنا نسبيا طرأ على الوضع الأمني، مما أتاح لهم الخروج والتجمّع، بعد فترة كانت فيها مثل هذه اللقاءات غير ممكنة.
لكنّ هذه المشاهد لا تحجب واقعا أكثر تعقيدا، إذ لا يزال الوضع في السودان هشا، مع استمرار معاناة ملايين النازحين في المخيمات، وسط ظروف إنسانية صعبة، بانتظار أن تضع الحرب أوزارها.
ورغم اختلاف هذا العيد عن سابقاته حين كان السودان ينعم بالأمن والاستقرار، فإن عودة الحياة إلى الشوارع، بعد أن كانت ساحات قتال، تعكس بداية تعافي الخرطوم ومحاولتها استعادة شيء من السكينة.
المصدر:
الجزيرة