في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع حلول عيد الفطر في لبنان، بدت أجواء الاحتفال بعيدة كل البعد عن الحياة الطبيعية، حيث يعيش آلاف النازحين من الضاحية الجنوبية على الأرصفة وفي مراكز الإيواء، وسط ظروف صعبة فرضتها الحرب المستمرة، وأطاحت بكل مظاهر العيد المعتادة، من زيارات واحتفالات، وحتى بيوت لا يُطرق بابها.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في بيروت محمد البقالي، إن العيد في هذه الظروف لا يشبه سوى يوم على الرصيف، حيث يعيش النازحون بين القلق والخوف والأمل البسيط بالعودة إلى منازلهم. وأوضح أن النازحين يفتقدون الأمن والمأوى، فيما تتركز كل أمنياتهم حول إمكانية العودة إلى بيوتهم سالمين.
ونقل البقالي عن إحدى النازحات قولها "العيد لما نرجع على بيوتنا نحن وولادنا ونعيش بأمان، هذا هو العيد. وهلأ العيد جاي علينا واحنا قاعدين بالطريق".
وارتفع عدد النازحين في لبنان إلى مليون و49 ألفا و328 شخصا منذ توسع العدوان الإسرائيلي على البلاد مطلع مارس/آذار الجاري.
واتسعت رقعة الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعدما بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط عدوانا على طهران خلّف ما لا يقل عن 1332 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريح.
وأشار المراسل إلى أن بعض النازحين يحاولون الحفاظ على الحد الأدنى من شروط الحياة اليومية رغم الأمطار والعواصف المحتملة.
وأورد مثالا عن نازح يُدعى أبو علي، قال البقالي إنه ربط أمتعته وأغراضه تحسبا لنزول المياه، وقرر العودة إلى بيته لجلب حاجياته، مُخاطرا بالغارات المحتملة، لكنه نجح هذه المرة بالعودة بسلام.
وأضاف البقالي أن حياة الرصيف اليومية تضع النازحين أمام خيارات صعبة ومستمرة، حيث لا أحد يعرف موعد الغارة المقبلة أو مدى استمرار النزوح، وتابع أن نحو 150 ألف نازح وجدوا لهم مأوى في مراكز الإيواء، حيث يمر الوقت ببطء ورتابة، بعيدا عن حياة الناس السابقة قبل النزوح.
وأوضح أن البعض يحاولون انتزاع لحظات فرح بسيطة رغم الظروف القاسية، وقالت فاطمة "هلا ظروف صعبة هيدي معوّدين، تعودنا، من أنا وحاملة المسؤولية لهلأ وبعدني واقفة".
وأكد البقالي أن الكثيرين اعتادوا على حياة النزوح، وطوَّعوا أنفسهم للعيش في واقع مؤقت، معتبرين أن صمودهم رغم الألم يعكس قوة إرادتهم وقدرتهم على مواجهة التحديات اليومية، في انتظار يوم العودة الذي لا يعرف أحد متى سيكون.
المصدر:
الجزيرة