آخر الأخبار

رئيس وزراء لبنان: نرفض منطق الساحات المفتوحة وأولويتنا وقف الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان يمر بمرحلة بالغة القسوة نتيجة تداخل مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجّت به في صراعات لا تخدم مصلحته، بالتوازي مع اعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه.

وأوضح في كلمة متلفزة أن تداعيات الحرب لم تقتصر على مناطق محددة، بل طالت الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها، مؤكدا أن ما أصاب هذه المناطق إنما أصاب لبنان كله، في ظل نزيف مستمر في الأرواح والأرزاق والاستقرار.

وشدد على أن الواجب الأول في هذه المرحلة يتمثل في حماية لبنان واللبنانيين، والتمسك بالمصلحة الوطنية العليا، بعيدا عن أي محاولات لحرف الأنظار عن جوهر الأزمة أو تجاهل الأسئلة المشروعة حول أسباب ما جرى وسبل الخروج منه.

وفي هذا السياق، اعتبر أن احترام معاناة المواطنين يبدأ بالصدق معهم، داعيا إلى مواجهة الحقائق كما هي، وعدم مطالبة الناس بالصمت إزاء تساؤلاتهم، لأن ذلك لا يسهم في معالجة الأزمة بل يفاقمها.

وأكد أن الدولة اللبنانية حاضرة وتعمل بكامل مؤسساتها لتأمين احتياجات النازحين، من خلال تجهيز مراكز الإيواء، وتوفير المحروقات والمياه والغذاء، إضافة إلى تأمين الرعاية الصحية على مدار الساعة في مختلف المناطق.

وأشار إلى أن الجهود الحكومية لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لحشد الدعم ووقف الحرب في أسرع وقت ممكن، إلى جانب تأمين متطلبات الإغاثة، لافتا إلى دخول جميع مؤسسات الدولة في حالة استنفار كامل.

الدولة لا تتهم ولا تهدد

ورأى أن اتهام الدولة بالتقصير في هذه الظروف لا يعكس الواقع، بل يشكل محاولة للهروب من المسؤولية الفعلية عن إدخال البلاد في هذه الحرب، مؤكدا أن معالجة النواقص تبدأ بالاعتراف بها لا بتجاهلها أو تحميلها لجهات غير معنية بالقرار.

ولفت إلى أن قلب الوقائع ورمي المسؤولية على الدولة يتجاهل حقيقة أنها لم تكن صاحبة قرار الإسناد العسكري الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع، محذرا من أن هذا المسار لن يسهم في إعادة النازحين أو إعادة بناء ما دمرته الحرب.

إعلان

وفي موازاة ذلك، حذر من تصاعد خطاب الكراهية والتشفي، معتبرا أنه سلوك هدام يهدد وحدة اللبنانيين ويضرب الثقة بينهم في لحظة دقيقة، داعيا إلى التصدي له بكل الوسائل الممكنة.

وتوقف عند خطورة تصاعد لغة التخوين والتهديد، مؤكدا أنها تشكل استهتارا بالدولة والقانون، وتُعرِّض حياة المواطنين للخطر، خاصة في ظل ما يُبث عبر بعض المنصات من خطاب يهدف إلى فرض الصمت ومنع طرح الأسئلة.

وأوضح أن هذا الخطاب شهد تطورات أكثر خطورة في الآونة الأخيرة، تمثلت في التلويح بالعنف والتهديد بالقتل والتحريض على الفتنة والحرب الأهلية، وصولا إلى محاولة تقويض سلطة الدولة، معتبرا أن ذلك يمس بالسلم الأهلي بشكل مباشر.

وأكد أن الدولة ليست طرفا يمكن تهديده، بل هي المرجعية التي يجب الاحتكام إليها، رافضا أن يُزج بالبلاد في الحرب ثم يُمنع المواطنون من مساءلة جدوى هذا المسار أو البحث عن حلول للخروج منه.

قرار الحرب والسلم

وشدد على أنه لا يجوز اتخاذ قرارات الحرب والسلم خارج إطار الدولة، ثم تحميلها وحدها تبعات تلك القرارات، أو اعتبار مساءلة المسؤولين خيانة، في وقت يتحمل فيه اللبنانيون كلفة النزوح والدمار والخوف.

ورأى أن خطاب التخوين يفتح جبهة داخلية تخدم إسرائيل بالدرجة الأولى، لأن انقسام الداخل وشلل المؤسسات يمنحانها فرصة أوسع لتوسيع عدوانها، مؤكدا أن الدفاع عن الدولة هو جزء من الدفاع عن لبنان نفسه.

وفي هذا الإطار، دعا إلى استعادة قرار الحرب والسلم، وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لصراعات الآخرين، معتبرا أن ربط لبنان بحسابات إقليمية يزيد كلفة الأزمات عليه ويمنح إسرائيل ذرائع إضافية للتصعيد.

وأكد أن الأولوية اليوم واضحة وتتمثل في وقف الحرب والتدمير والنزوح، وتأمين عودة النازحين، والانطلاق في مسار إعادة الإعمار، بما يعيد الاستقرار إلى البلاد ويخفف معاناة المواطنين.

وأشار إلى أن استعادة الدولة لا تستهدف أي طرف، بل تهدف إلى حماية الجميع، محذرا من استمرار واقع “نصف دولة ونصف ساحة”، ومشددا على ضرورة إعادة القرار إلى مرجعية واحدة وسقف قانوني واحد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا