أوضح حزب الله، في بيان، أنه نفّذ "كمينًا محكمًا" استهدف قوة إسرائيلية حاولت التقدّم في بلدة الطيبة الحدودية، مستخدمًا صواريخ موجهة، ما أدى إلى إصابة ست دبابات إسرائيلية من طراز "ميركافا" بشكل مباشر.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، شهدت بلدتا الطيبة والخيام غارات عدة وقصفًا مدفعيًا كثيفًا استمر حتى ساعات الفجر، في ظل اشتباكات عنيفة متواصلة منذ أيام.
كما أعلن الحزب تنفيذ سلسلة استهدافات صاروخية منذ ساعات الفجر، طالت مواقع عسكرية وتجمعات للجنود في شمال إسرائيل، من بينها بلدة "إيفن مناحيم"، وتجمع في منطقة اللبونة، و"الموقع المستحدث في نمر الجمل" مقابل بلدة علما الشعب الحدودية.
إلى جانب استهداف قاعدة "تيفن" شرق مدينة عكا، وموقع "عداثر" (جبل أدير)، وتجمع في خربة المنارة مقابل بلدة حولا، وموقع "مسكاف عام" مقابل بلدة العديسة، فيما تعرّضت مدينة كريات شمونة لاستهداف صاروخي للمرة الثالثة.
وكان حزب الله قد أعلن، أمس، إحباط محاولة تقدّم للقوات الإسرائيلية في بلدة الخيام، الواقعة على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود.
أفاد مصدر مقرّب من الأمم المتحدة لوكالة "فرانس برس" بأن القوات الإسرائيلية باتت على وشك إحكام السيطرة على بلدة الخيام، بعدما كانت متمركزة في وسطها خلال الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يبدأ بعد عملية برية واسعة النطاق، بل يعتمد تقدّمًا تدريجيًا بمعدل كيلومتر إلى كيلومترين يوميًا، بالتوازي مع عمليات تدمير ممنهجة للقرى التي يدخلها، كما حصل في بلدتي كفركلا وعيترون الحدوديتين.
وأضاف المصدر أن عمليات التدمير تُستكمل باستخدام الجرافات لما لم تطله الغارات الجوية والقصف المدفعي، لافتًا إلى اندلاع اشتباكات برية مع مقاتلي "حزب الله" الذين يتحركون ضمن مجموعات صغيرة.
في المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن الجيش الإسرائيلي ينفّذ عملية برية تمتد حتى عمق ستة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بمشاركة ست فرق عسكرية.
ونقلت عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش يقوم بما كان يُفترض أن ينفذه الجيش اللبناني، مؤكدًا أن القوات ستبقى في المنطقة إلى حين ظهور جهة أخرى تمنع عودة "حزب الله" إليها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وسّع نطاق أوامر الإخلاء في جنوب لبنان لتشمل مناطق تصل إلى نهر الزهراني شمال الليطاني، وعلى عمق يقارب 40 كيلومترًا من الحدود، في إطار ما يصفه بـ"حزام عازل" يهدف، وفق روايته، إلى تأمين شمال إسرائيل.
وتزامن ذلك مع تهديدات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإبقاء النازحين خارج منازلهم، مشيرًا إلى أن العودة إلى مناطق جنوب الليطاني ستظل معلّقة إلى حين "ضمان أمن سكان الشمال".
في سياق موازٍ، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تخطط لاحتلال الخط الأول من القرى في جنوب لبنان لمنع إطلاق الصواريخ.
وذكرت القناة 12 أن المستوى السياسي يعتزم توجيه الجيش للسيطرة على أي منطقة تُطلق منها أسلحة مضادة للدروع "حتى إشعار آخر"، مشيرة إلى نية السيطرة على المناطق التي تُعد تهديدًا للسكان، ولا سيما القرى الحدودية الأمامية.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن هذه الخطوة تُستخدم كورقة تفاوضية إلى حين استعادتها وفق شروط إسرائيل، مضيفًا أن الحكومة اللبنانية لا تملك خيارًا سوى تفكيك "حزب الله"، باعتبار ذلك الإجراء الأكثر فاعلية.
صعّد الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة من غاراته الجوية في مختلف أنحاء لبنان، بالتزامن مع استمرار تبادل الهجمات عبر الحدود.
ووسّع سلاح الجو الإسرائيلي بنك أهدافه ليشمل مرافق وبنى تحتية حيوية، بينها جسور نهر الليطاني التي تُعد شرايين ربط أساسية بين الجنوب وباقي المناطق، مبررًا ذلك باستخدامها من قبل "حزب الله".
كما شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، توزّعت منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم على بلدات شقرا، خراج السريرة–حورتا التحتا، الطيبة، الشرقية، ياطر، حبوش، برج الشمالي، جبل الرفيع، بنت جبيل، صريفا، المنطقة الواقعة بين زوطر وميفدون، القنطرة، البازورية، المساكن، الحوش، دبعال، إضافة إلى الخيام التي شهدت تفجيرًا.
وكانت إسرائيل قد كثّفت، أمس، غاراتها الجوية على بيروت ، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وتدمير مبنى مؤلف من عشرة طوابق.
ووفق السلطات اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 968 شخصًا وأصيب 2432 آخرون جراء الضربات الإسرائيلية في أنحاء لبنان منذ 2 مارس.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة