نفى وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين الادعاءات الإسرائيلية بأن تكون بعض المستشفيات أو سيارات الإسعاف قد استُخدمت في أغراض عسكرية.
وقال ناصر الدين -في تصريحات للجزيرة مباشر- إن كل المؤسسات الطبية تعمل وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأن الاستهداف الإسرائيلي متعمد وغير مبرر ويخالف كل المعايير الإنسانية.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي على لبنان استهدف المدنيين والقطاع الصحي بشكل مباشر، مما أسفر عن سقوط 968 شهيدا بينهم 116 طفلا و77 امرأة، إضافة إلى 2432 جريحا من المدنيين بينهم 356 طفلا و403 نساء.
وأشار الوزير اللبناني إلى أن الاستهداف شمل فرق الإسعاف، حيث فقد لبنان أكثر من 40 من العاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 96 جريحا، فضلا عن 16 مركزا طبيا تعرض للقصف، كما تم إغلاق خمسة مستشفيات بسبب التهديد المباشر، من بينها مستشفيات في بنت جبيل وميس الجبل وفي الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال ناصر الدين إن القطاع الصحي اللبناني يواجه ضغطا هائلا بسبب نزوح ما يقارب مليون شخص، مؤكدا أن الوزارة -بالتنسيق مع الوزارات الأخرى- تتولى متابعة أوضاع النازحين واستشفاء الجرحى، وتعمل على تغطية احتياجات جميع المواطنين والنازحين بنسبة 100% ضمن الإمكانيات المتاحة.
وحول التعاون الدولي، أكد وزير الصحة اللبناني أن التنسيق مستمر مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والصليب الأحمر الدولي، لتوفير المعدات والأدوية وحماية الكوادر الطبية، مشيرا إلى أن الدعم الدولي ساهم بشكل جزئي في تلبية الاحتياجات الأساسية، لكن الضغط المستمر على القطاع الصحي يتطلب استمرار الدعم العاجل.
وأشار إلى أن الأطفال يشكلون نحو 15% من الضحايا، مشددا على أن هذه الأرقام تفضح الادعاءات الإسرائيلية بشأن حماية المدنيين، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية المدنيين والمؤسسات الصحية.
وأكد ناصر الدين استمرار الوزارة في متابعة المخزون الطبي، وتقييم الاحتياجات اليومية من الأدوية والمستلزمات الإسعافية والجراحية، مع التنسيق الكامل مع الجمعيات الدولية وخلية الأزمة الحكومية، لضمان تغطية كل الاحتياجات الإنسانية في ظل هذه الحرب الشرسة.
المصدر:
الجزيرة