آخر الأخبار

"يحمل زخرفة شمعدان".. ضابط إسرائيلي يسرق حجرا أثريا في طولكرم فما القصة؟

شارك

لم يكتفِ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بالاعتداء على الفلسطينيين وقتلهم ومصادرة أراضيهم، وفرض واقع خانق من خلال نصب الحواجز العسكرية التي تعزل المدن وتقيّد حركة السكان، بل امتدت الانتهاكات لتطال الإرث الحضاري والتاريخي، حيث لم تسلم الآثار الفلسطينية من عمليات السرقة والعبث، في مشهد يعكس استهدافا ممنهجا للإنسان والمكان والذاكرة على حد سواء.

وفي سياق تصاعد الانتهاكات التي تطال مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، دخل ضابط الشرطة الإسرائيلية مائير روتر، رئيس قسم المجتمع المتدين في الشرطة، برفقة قوة عسكرية، الجمعة الماضية، إلى قرية كفر عبوش شرق محافظة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية المحتلة، حيث نفذت عملية تفتيش داخل القرية، قبل أن تعثر على الحجر وأقدم الضابط على سرقته، رغم أن المنطقة تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "هابا باتور".. كيف خدع متحدث إسرائيلي سابق الجمهور بعميل تتبع لاريجاني؟
* list 2 of 2 لماذا حصدت تغريدة جو كينت أكثر من 80 مليون مشاهدة؟.. استقالته تثير جدل الحرب على إيران end of list

بحسب صحيفة هآرتس العبرية، رصد ضابط الشرطة الإسرائيلي مائير روتر، وهو هاوٍ للآثار ومرتبط بالمستوطن زئيف إيرليخ الذي قُتل في لبنان عام 2024، حجرا أثريا منحوتا على شكل شمعدان في قرية كفر عبوش أثناء زيارته عام 2017. وكان الحجر مثبتا في إطار باب أحد المباني القديمة ويحمل نقشا يشبه مصباح القصب.

وفي مقطع فيديو وثّقه من الموقع، قال روتر مخاطبا الجنود: "قبل بضع سنوات، زار جابو (إيرليخ) الموقع ورأى حجرا معادا استخدامه يحمل زخرفة شمعدان، وهو نمط مألوف لدينا في مواقع أخرى مثل جت وكفر قدوم وحجة. وهنا أيضا، في كفر عبوش، وجدنا إطار باب يحمل شمعدانا".

وأضاف: "بعد تلك الزيارة، أدرك السكان أن الحجر قد تكون له قيمة مادية، فقاموا بتفكيك الإطار، وبقي الحجر بانتظار بيعه لسارقي الآثار على ما يبدو. وخلال عملية التفتيش، عثرنا عليه ملقى في إحدى الساحات، وسنعمل على إنقاذه. فهي مسألة تراث، نحن نعيد غرضا مفقودا إلى صاحبه".

كما كشفت صحيفة "هآرتس" أن الاستيلاء تم دون إخطار أو إشراك ضابط من طاقم الآثار التابع للإدارة المدنية، الجهة المسؤولة عن الشؤون الأثرية في الضفة الغربية، إضافة إلى غياب أي مختص أو خبير ترميم للإشراف على عملية إزالة الحجر أو دراسة سياقه الأثري.

إعلان

وفي أعقاب ذلك، أكدت الشرطة الإسرائيلية تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أنها لم تكن على علم مسبق بها، وأن روتر سيخضع للتحقيق. كما لفتت إلى أن روتر لا يعمل ضمن لواء الضفة الغربية المسؤول عن الضفة الغربية، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حتى الآن.

وقد أثارت الحادثة موجة غضب عبر منصات التواصل الاجتماعي بين النشطاء، الذين اعتبروا أن ما جرى لا يمكن فصله عن نمط أوسع من الانتهاكات التي تطال المواقع الأثرية في الضفة الغربية، سواء عبر الإهمال أو السرقة أو التنقيب غير المشروع.

ورأى عدد منهم في تعليقاتهم أن تنفيذ سرقة من هذا النوع دون إشراف جهات مهنية مختصة، يهدد القيمة العلمية والتاريخية للقطعة الأثرية، ويؤدي إلى فقدان سياقها الذي يُعد جزءا أساسيا من أهميتها.

وتندرج هذه الحادثة، بحسب نشطاء، ضمن جدل أوسع يتعلق بالسيطرة على الرواية التاريخية في الأراضي الفلسطينية، حيث يتهم الفلسطينيون الاحتلال بالسعي إلى سرقة وإعادة تفسير أو توظيف المكتشفات الأثرية بما يخدم روايته، في مقابل تغييب الرواية الفلسطينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا