في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت المواجهة الشاملة في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، وسط تقارير دولية تؤكد أن حجم الدمار العسكري والاقتصادي تجاوز كافة التوقعات منذ انطلاق الهجمات في 28 فبراير/شباط 2026.
ويرصد هذا التقرير الأرقام والوقائع الميدانية المسجلة في مراكز الأبحاث الإستراتيجية التي ترصد تفاصيل الحرب وتطوراتها.
وانطلق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وأودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في بداية الحرب، وعدد من المسؤولين الأمنيين، من أبرزهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 1800 شخص منذ بداية النزاع، بينهم 13 أمريكيا، مع نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان نتيجة اتساع رقعة الصراع.
نفّذ التحالف أوسع حملة جوية في التاريخ الحديث، إذ شنت القوات الجوية أكثر من 6500 طلعة قتالية استهدفت ما يزيد على 7 آلاف هدف عسكري داخل 26 مقاطعة إيرانية.
وتركزت هذه الغارات على تدمير "أعصاب" الدولة، وشملت مراكز القيادة والسيطرة في طهران، والمنشآت النووية، وقواعد الدفاع الجوي، إضافة إلى تدمير قرابة 190 منصة إطلاق صواريخ باليستية، وهو ما يمثل تحييد نحو 60% من قدرة إيران الصاروخية، وفق مصادر أمريكية وإسرائيلية.
كما امتدت الضربات للجانب البحري، حيث تم تدمير أو إعطاب أكثر من 100 سفينة وزورق تابع للحرس الثوري وبحرية الجيش الإيراني، وفقا للتصريحات الأمريكية.
كشفت صور الأقمار الصناعية والتقارير الميدانية عن إستراتيجية تعتمد على "تجفيف" القدرات الصاروخية والقيادية لطهران، تتمثل في:
تكلفة الحرب: بلغت تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية "عملية الغضب الملحمي" قرابة 16.5 مليار دولار حتى اليوم الـ12 من القتال، منها 11.3 مليار دولار خُصصت للمنصات والذخائر المستخدمة في أول 6 أيام فقط، وفق مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "سي إس آي إس".
خسائر المعدات الأمريكية: أكدت القيادة الأمريكية المركزية "سنتكوم" فقدان 3 مقاتلات "إف-15" وطائرة تزويد بالوقود واحدة من طراز "كيه سي- 135" خلال الموجات الأولى للحرب.
اعتمدت طهران إستراتيجية "الإغراق الصاروخي" بمئات الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية، فسجلت المصادر رصد 257 موجة هجومية إيرانية مباشرة باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب.
وشملت هذه الهجمات إطلاق ما يزيد على 300 صاروخ باليستي، حمل نصفها تقريبا " قنابل عنقودية"، واستهدفت بشكل رئيسي منطقة تل أبيب الكبرى (بنسبة 38.5%) تليها المناطق الجنوبية والشمالية والقدس.
وبالتوازي مع ذلك، نفّذ حزب الله في لبنان 522 موجة هجومية تراكمية، استخدم فيها مزيجا من الصواريخ والقذائف بنسبة 78.4% والمسيرات بنسبة 13.5%، وذلك وفقا لتقرير أصدره مركز ألما للأبحاث (الإسرائيلي) أمس الثلاثاء.
الهجمات الإيرانية على الدول المجاورة: وسعت إيران رقعة الصراع لتشمل 14 دولة في المنطقة، وقالت إن هجماتها تستهدف بشكل مكثف القواعد العسكرية الأمريكية، ولكنها أوقعت قتلى وجرحى مدنيين وضربت منشآت مدنية مثل المطارات والموانئ وغيرها.
وارتفعت حصيلة الهجمات الإيرانية على دول الخليج إلى ما لا يقل عن 3700 صاروخ وطائرة مسيّرة.
ورصدت التقارير تضرر 17 موقعا عسكريا أمريكيا في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضربات مباشرة لمراكز رادارية متطورة مثل نظام " ثاد" في الأردن وقواعد "الظفرة" و"المنهاد" في الإمارات.
كما أطلقت إيران آلاف المسيرات -خاصة من طراز "شاهد-136"- والصواريخ تجاه دول الخليج.
إغلاق مضيق هرمز: تسبب التهديد بالألغام البحرية والضربات الصاروخية في توقف شبه كامل لحركة الناقلات التجارية عبر مضيق هرمز، حيث كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل النزاع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة