تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو زعمت أنها توثق احتجاجات في تل أبيب عقب مزاعم مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ويأتي تداول هذه المقاطع في سياق جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي بشأن ظهور واختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية، بعد انتشار شائعات غير موثقة عن مقتله أو تعرضه للاستهداف.
كما أظهر مقطع آخر متداول اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية واليهود الحريديم في الشوارع، بالتزامن مع تصاعد التوترات داخل إسرائيل.
وأُرفقت المقاطع بادعاءات تتحدث عن اندلاع أعمال شغب واتساع المواجهات، في حين زعم بعض المستخدمين أنها توثق "اشتباكات بعد مقتل نتنياهو" و"تصاعد الاحتجاجات إلى مواجهات واسعة".
كشفت عملية التحقق من مقطعي الفيديو باستخدام تقنيات البحث العكسي والوصول إلى المصادر الأصلية التي نشرت الفيديوهات عن أن الفيديوهات ليست حديثة، وأن أحدها صُوّر خارج إسرائيل.
فمقطع الفيديو الأول مرتبط بتظاهرات احتجاجية في إيران خلال يناير/كانون الثاني الماضي. ويوثق تجمعات حاشدة في مدينة مشهد الإيرانية خلال احتجاجات ضد النظام آنذاك، ولا علاقة للمقطع بإسرائيل.
أما مقطع الفيديو الثاني فقد نُشر سابقا بتاريخ 9 فبراير/شباط 2026، أي قبل الأحداث التي رُبط بها مؤخرا. ويوثق المشهد اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وعشرات من اليهود الحريديم خلال احتجاجات على التجنيد الإجباري.
وتعود هذه الأحداث إلى مظاهرات نظمها مئات من الحريديم رفضا لاعتقال مطلوبين للخدمة العسكرية، حيث أغلق المحتجون الطريق رقم 4 قرب منطقة بني براك شرق تل أبيب لعدة ساعات، قبل تدخل الشرطة لفض الاحتجاج.
الادعاءات المتداولة مضللة، إذ إن الفيديوهات قديمة ومن سياقات مختلفة، وأعيد نشرها ورُبطت بأحداث غير صحيحة تتعلق بمزاعم مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقد ساهم غياب الظهور الإعلامي المتكرر لنتنياهو لفترات محدودة، إلى جانب تداول معلومات غير مؤكدة، في خلق بيئة خصبة لانتشار الشائعات، مما دفع بعض الحسابات إلى إعادة نشر مقاطع قديمة وربطها بهذه المزاعم.
ويعكس هذا التداخل بين الشائعات والمحتوى المضلل نمطا متكررا في أوقات الأزمات، إذ تُوظَّف مقاطع فيديو خارج سياقها لتعزيز روايات غير دقيقة، مستفيدة من حالة الغموض أو نقص المعلومات الرسمية.
المصدر:
الجزيرة