قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إن بلاده قادرة على إنتاج حوالي 2000 طائرة مسيرة اعتراضية يوميا، ويمكنها تزويد حلفائها بنصف هذا العدد للمساعدة في تعزيز دفاعاتهم.
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان البريطاني في لندن، أضاف زيلينسكي أن كييف أرسلت بالفعل 201 خبير عسكري أوكراني في مجال مكافحة المسيرات إلى الشرق الأوسط للمساعدة في الدفاع عن المنطقة ضد مسيرات "شاهد" الإيرانية، والتي استخدمتها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وأكد أن بلاده تعمل حاليا على تطوير مسيرات تعمل تحت الماء وأخرى قادرة على العمل في المحيطات".
وأشاد زيلينسكي -في خطاب استمر 30 دقيقة- بخبرة كييف في مجال مكافحة الطائرات المسيّرة، التي صُقلت خلال حربها مع روسيا المستمرة منذ 4 سنوات، وقال: "لا نريد لهذا الإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني ضد جيرانه أن ينجح".
وخلال زيارته للمملكة المتحدة، وقّع زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتفاقية شراكة دفاعية، تهدف إلى الاستفادة من خبرة أوكرانيا في مجال مكافحة المسيّرات.
وقال مكتب ستارمر -في بيان- قبل التوقيع: "إن الاتفاقية البريطانية الأوكرانية ستعزز القدرات الدفاعية العالمية في انتشار المعدات العسكرية منخفضة التكلفة وعالية التقنية، بما في ذلك المسيرات".
وتسعى الاتفاقية إلى الاستفادة من خبرة أوكرانيا في التصدي للمسيرات في الحرب مع روسيا، فضلًا عن تعزيز القاعدة الصناعية البريطانية "لتصنيع وتوريد الطائرات المسيّرة والقدرات المبتكرة".
كما سيُخصص مبلغ 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار أمريكي) لتمويل "مركز التميز في الذكاء الاصطناعي" الذي سيُدمج في وزارة الدفاع الأوكرانية.
وأكد ستارمر -الثلاثاء خلال لقائه مع زيلينسكي بمقر إقامته الرسمي في داونينغ ستريت بلندن- أن "التركيز يجب أن يبقى على أوكرانيا"، رغم الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وقال ستارمر "أعتقد أنه من المهم للغاية أن نؤكد بوضوح ضرورة أن يبقى التركيز على أوكرانيا، فمن الواضح أن هناك صراعا قائمًا في إيران والشرق الأوسط، لكن لا يمكننا أن نغفل ما يحدث في أوكرانيا وحاجة البلاد إلى دعمنا".
وتعد لندن المحطة الأخيرة لجولةٍ قام بها زيلينسكي وشملت عواصم أوروبية بعد زيارة لباريس الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الزيارات في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي يُلقي بظلاله على الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ 4 سنوات، وتسعى الولايات المتحدة جاهدة للضغط على كييف وموسكو للتوصل إلى اتفاق سلامٍ طال انتظاره.
إلا أن الجولة الثالثة من المحادثات الثلاثية قد تعثّرت بسبب الحرب الإيرانية، ولم يُحدَّد موعدٌ جديدٌ للمحادثات. كما خفّفت واشنطن جزئياً العقوبات المفروضة على موسكو لتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكلٍ حادّ نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة