آخر الأخبار

شبهات أمنية.. ومصادر تكشف لـ”الحرة” كواليس المسيرات في بغداد | الحرة

شارك

كشفت مصادر أمنية لـ”الحرة” تطورات جديدة تتعلق بملف الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع حيوية في العاصمة العراقية بغداد خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من عدم قدرة الحكومة على ملاحقة الجهات المتورطة.

وفقا للمصادر، فإن الفصائل المدعومة من إيران تتبع تكتيكات مختلفة لتنفيذ هجماتها، تارة عبر استغلال عناصر حكومية لتسهيل نقل الطائرات المسيرة لمكان تنفيذ الهجوم، وتارة من خلال الضغط على السلطات لمنعها من ملاحقة المنفذين.

تظهر نتائج التحقيقات الأمنية، وفق المصادر، أن “الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات هي كتائب حزب الله وميليشيا النجباء”، إلا أنهما لا تتبنيان العمليات بشكل رسمي، بل “تستخدمان أسماء بديلة ضمن ما يسمى بالمقاومة الإسلامية في العراق”.

ويقول ضابط عراقي يعمل في جهاز أمني حساس، طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام، إن “المشكلة تكمن في أننا نعرف من ينفذ الهجمات، لكن عندما نحاول اعتقالهم، تتدخل جهات للضغط على السلطات ومنع تنفيذ العمليات”.

في مثال على ذلك، يكشف الضابط العراقي في حديث لـ”الحرة” أن القوات الأمنية العراقية تمكنت مؤخرا من اعتقال عدد من المتهمين بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد وأهدافا أخرى داخل العاصمة خلال الأسبوعين الماضيين.

“من بين المعتقلين ضابط برتبة مقدم ويعمل آمر فوج في قوات الشرطة الاتحادية،” وفق المصدر ذاته الذي أشار إلى أن التحقيقات أثبتت أنه ساعد في نقل طائرة مسيرة من منطقة الشعلة شمالي بغداد إلى منطقة حي الجهاد القريبة من المطار لتفادي نقاط التفتيش”.

“جرى اعتقال الضابط وكذلك منفذي الهجوم وكانوا ينتمون لكتائب حزب الله، لكن لم تمض سوى ساعات قليلة حتى جرى إطلاق سراحهم جميعا بعد ضغوط مارستها جهات مرتبطة بتلك الفصائل على الحكومة،” يقول الضابط العراقي.

وتضم قاعدة فيكتوريا غربي بغداد قوات عراقية تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب وكذلك قوات أميركية ومن حلف الناتو تعمل وفق اتفاق أمني مع الحكومة العراقية.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، صعدت الفصائل المسلحة هجماتها في العراق تدريجيا، حيث بدأت أولا باستهداف قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في بغداد وأربيل ومنشآت نفطية في البصرة وإقليم كردستان، قبل أن تبدأ مؤخرا باستهداف السفارة الأميركية في بغداد وقاعدة فيكتوريا بشكل شبه يومي.

ورغم امتلاك الأجهزة الأمنية معلومات دقيقة حول هوية منفذي الهجمات، لم تتمكن من اتخاذ إجراءات حاسمة بحقهم، بسبب مخاوف من ردود فعل انتقامية قد تقوم بها تلك الفصائل.

مع تصاعد حدة الهجمات، تحركت الحكومة العراقية الأسبوع الماضي لاعتقال مجموعة بتنفيذ تلك الهجمات عندما حاصرت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب مقرا للحشد الشعبي في منطقة زيونة شرقي بغداد لاعتقال متهمين بإطلاق طائرات مسيّرة”، لكن العملية أُلغيت في اللحظة الأخيرة، بحسب الضابط العراقي.

“انسحبت القوة من الموقع دون تنفيذ المهمة، بعد تلقيها أوامر مباشرة بالانسحاب،” يقول الضابط.

في ذلك اليوم جرى تداول مقاطع مصورة تظهر قوة مكونة من عدة عجلات هامفي تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب وهي تقف عند مدخل لمقر الحشد الشعبي.

وفي وقت لاحق نفت هيئة الحشد الشعبي “أنباء قيام أي جهاز أمني بتفتيش مقرات تابعة للهيئة في العاصمة بغداد”. وذكرت في بيان أنها “تنفي بشكل قاطع صحة المعلومات المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام أي جهاز أمني بتفتيش مقرات تابعة للهيئة في بغداد”.

وبالفعل، لم تدخل القوات لمقر الهيئة وفقا لمستشار حكومي عراقي، بل انسحبت بعد اتصال ورد لرئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني من رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي أبوفدك المحمداوي، وهو أيضا قيادي بارز في كتائب حزب الله.

يقول المستشار الحكومي لـ”الحرة” إن “المحمداوي هدد بالتصعيد والرد على أي عملية اعتقال تطال أفرادا في الحشد الشعبي”، وهو “ما استدعى السوداني لإصدار أوامر للقوة العسكرية بالانسحاب من أجل تفادي حصول أي توترات نحن في غنى عنها في الوقت الحالي”.

ولم تصدر الحكومة أي بيان أو تصريح بشأن الحادثة.

وردا على طلب أرسلته “الحرة” للتعليق على المعلومات الواردة في هذا التقرير، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي: “كحكومة في الوقت الحالي لا تعليق لدينا باستثناء البيانات الرسمية التي تصدر من المؤسسات الرسمية سواء كان الناطق العسكري باسم القائد العام أو العمليات المشتركة”.

في المقابل، لم يرد المتحدث العسكري باسم رئيس الحكومة ولا رئيس خلية الإعلام الأمني على اتصالات “الحرة”.

والأسبوع الماضي، وصفت الحكومة العراقية قصف السفارة الأميركية بـ”العمل الإرهابي” وتوعدت بملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات وتقديمهم إلى “العدالة”.

وقال المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية صباح النعمان في حديث مع “الحرة”، أوائل مارس، إن السلطات تعمل على ملاحقة الجهات المسؤولة عن شن هجمات بطائرات مسيرة في مناطق مختلفة من العراق.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا