أظهرت بيانات ملاحية من موقع "مارين ترافيك" تسجيل 70 ناقلة نفط في البحر الأحمر والمحيط الهندي، متجهة إلى ميناء ينبع السعودي خلال الشهر الجاري، في ظل تحويل السعودية مسارات شحن نفطها من الخليج إلى البحر الأحمر عقب التوترات في مضيق هرمز.
وبحسب التحليل الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، فإن 57 سفينة من أصل 70 وصلت فارغة، و5 سفن محملة جزئيا، ما يشير إلى توجهها لتحميل شحنات التصدير من الميناء.
واستحوذت الناقلات القادمة من دول آسيوية على النسبة الكبرى في التحليل، حيث سجلت كل من كوريا الجنوبية والصين ما مجموعه 19 سفينة متجهة إلى ميناء ينبع.
ووفقا لبيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، سجل ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر طفرة في تحميل النفط السعودي، بعد أيام من إعلان شركة أرامكو تحويل شحنات النفط عبر البحر الأحمر بسبب اضطرابات مضيق هرمز.
وبحسب "كبلر"، تضاعفت عمليات التحميل خلال أول أسبوعين من مارس/آذار الجاري إلى أكثر من 3 أضعاف مقارنة بالأسبوع الأخير من فبراير/شباط 2026، حيث بلغت نحو 16 مليون برميل في الأسبوع الأول، و18 مليون برميل في الأسبوع الثاني، وفقا لبيانات السفن المحملة من الميناء.
وتتوقع "كبلر" أن يرتفع حجم التحميل إلى 88.5 مليون برميل في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، وهي أعلى مستويات تحميل يسجلها الميناء منذ بدء رصد البيانات عام 2013.
وتمتلك أرامكو خط أنابيب بطاقة 5 ملايين برميل يوميا، ينقل النفط من الحقول الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر غربا، ما يوفر بديلا لوجستيا إستراتيجيا.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة داخل أرامكو أن الشركة طلبت من بعض عملائها في آسيا تقييم قدرتهم على تسلُّم الشحنات من ميناء ينبع بدلا من موانئ الخليج، مشيرين إلى أن هذه المناقشات "غير علنية".
تأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ومع احتدام المواجهة العسكرية، بات المضيق عرضة لتهديدات أمنية متزايدة، ما دفع شركات الطاقة والدول المنتجة إلى إعادة توجيه مسارات الشحن والبحث عن بدائل أكثر أمانا.
ويعكس هذا التحول حجم الضغط الذي تفرضه الحرب على طرق الملاحة الدولية، مع امتداد تداعياتها إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة