آخر الأخبار

الولايات المتحدة في حرب بلا جدول زمني: مدة المواجهة مع إيران "تتبدل يوميًا"

شارك

رغم حديث واشنطن عن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، لم تتمكن حتى الآن من إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وذلك عقب استهداف عدد من السفن التجارية بطائرات مسيّرة.

نقلت شبكة "إن بي سي نيوز" عن ستة مصادر مطلعة أن مسؤولين عسكريين في الإدارة الأميركية عرضوا على الرئيس دونالد ترامب مجموعة من الخيارات لإنهاء الحرب مع إيران، في حال قرر المضي في هذا الاتجاه، لكنه لم يحسم موقفه حتى الآن.

ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز واضطراب الملاحة، أفاد مصدران بأن فريق ترامب منقسم بين من يدفع نحو تسوية مع طهران خشية التداعيات الاقتصادية العالمية، ومن يرى في التصعيد فرصة لإضعاف النظام الإيراني، فيما أشار أحد المطلعين إلى أن مدة الحرب "تتغير يوميًا".

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن التقديرات الأولية التي قدّمها ترامب ووزارة الحرب تشير إلى مهلة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع لتحقيق الأهداف العسكرية، مؤكدة أن العملية ستستمر إلى حين اعتبار هذه الأهداف منجزة بالكامل.

غير أن الدعوات لإنهاء الحرب تسارعت مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد الشكوك حول استعداد إيران للقبول بالشروط الأميركية. وبرز في هذا السياق تباين داخل الإدارة، إذ قال ترامب لموقع "أكسيوس" إن الحرب "ستنتهي قريبًا"، بينما اعتبر وزير الحرب بيت هيغسيث في مقابلة مع "سي بي إس" أنها "لا تزال في بدايتها". وعندما سُئل عن كيفية تحديد نهاية الحرب، أجاب عبر فوكس نيوز: "عندما أشعر بذلك".

وفي حديثه إلى "إن بي سي نيوز"، أشار ترامب إلى أن طهران مستعدة لإنهاء الحرب، لكن "لم تستوف الشروط " حتى الآن، من دون أن يحدد تلك الشروط، مكتفيًا بالإشارة إلى ضرورة تغيير النظام وتفكيك القدرات النووية الإيرانية. في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده لم تطلب وقف إطلاق النار، وأنها ماضية في المواجهة.

ورغم حديث واشنطن عن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، فإنها لم تنجح حتى الآن في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بعد استهداف عدد من السفن التجارية بطائرات مسيّرة.

في موازاة ذلك، قال ترامب إنه تواصل مع دول عدة، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، للمساعدة في تأمين المضيق، من دون أن تظهر مؤشرات على استعداد أوروبي فوري للانخراط عسكريًا.

وفي موقف لافت من داخل الإدارة، دعا ديفيد ساكس، مسؤول الذكاء الاصطناعي في الإدارة إلى إنهاء الحرب، معتبرًا أن الوقت مناسب "لإعلان النصر والخروج"، في أول خلاف علني من هذا المستوى داخل البيت الأبيض.

ديفيد ساكس يدعو لإنهاء الحرب مع إيران

بالتوازي، كشفت "إن بي سي نيوز" عن برقية لوزارة الخارجية الأميركية تحذر من "خطر مرتفع" لهجمات إيرانية محتملة قد تطال مصالح أميركية وإسرائيلية داخل الولايات المتحدة وخارجها، مشيرة إلى أن طهران أظهرت نوايا وقدرات في هذا الاتجاه، مع دعوة الدول إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله كمنظمتين إرهابيتين.

وفي ضوء ذلك، يرى مراقبون أن إنهاء الحرب لا يزال معقدًا، حتى لو أعلن ترامب وقفها، في ظل تمسك طهران بشروطها. إذ نقلت وكالة فارس عن عراقجي تأكيده أن بلاده تسعى إلى إنهاء الحرب بما يمنع تكرارها، فيما يرجّح أن تلجأ إلى تصعيد الضغط في مضيق هرمز، باعتبار المواجهة معركة "وجودية"، وهو ما قد يُبقي أسعار النفط مرتفعة ويزيد الضغوط السياسية على واشنطن.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا