آخر الأخبار

خبير عسكري: مرافقة ناقلات النفط مشروع يصعب نجاحه

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن مشروع مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "لا تتوفر ظروف النجاح فيه" بالمرحلة الراهنة، مؤكدا أن حماية كل 10 ناقلات تستلزم سفينتَي مرافقة ودعما جويا كاملا وتنظيفا مسبقا للممرات البحرية من الألغام، في منظومة أمنية بالغة التعقيد والتكلفة.

وأضاف أن طلب الرئيس دونالد ترمب من حلفائه كبريطانيا وفرنسا واليابان المشاركة في تأمين الممر البحري قوبل برفض جماعي، مستحضرا حرب الناقلات عام 1988 بوصفها سابقة تاريخية، مع التنبيه إلى فارق جوهري، أن المواجهة اليوم حرب مباشرة معلنة بين فريقين، لا اشتباك محدود كما كانت الحال آنذاك.

وأظهرت خريطة تفاعلية -عرضها الصحفي محمد رمال على شاشة الجزيرة- صورةً بانورامية للجزر الإيرانية المنتشرة في مضيق هرمز، حيث تمتلك إيران نحو 30 جزيرة، تتركّز أهميتها الإستراتيجية في 4 جزر محورية هي قشم وهرمز و خارك وأبو موسى، التي تجمع بين الرقابة العسكرية والثقل الاقتصادي في آن واحد.

وتمثل جزيرة خارك البوابة الرئيسية لتصدير 90% من النفط الإيراني، في حين تعد جزيرة لافان رئتها المساعدة في عملية التصدير، فيما تبرز جزيرة سيري مرفأ تصديريا لقربها من الحقول البحرية للغاز، ويشكل هذا التمركز الجغرافي نقطة ضعف هيكلية في منظومة التصدير الإيرانية بأسرها.

وربط حنا هذه الجغرافيا بالإستراتيجية الإيرانية الكبرى، مؤكدا أن إيران بنت سيطرتها على المضيق وفق مقاربة "لا تماثلية" متكاملة تجعل منه ما وصفه بـ"القنبلة الاقتصادية التي تعادل القنبلة النووية"، ويتجلى ذلك في انتشار الحرس الثوري في خارك واستخدام الجزر المتناثرة عيونا متقدمة تراقب حركة الخليج بكاملها.

خارك ورقة واشنطن

وفي المقابل، لا تزال جزيرة خارك الورقةَ الأمريكية الأقوى غير المستخدمة، إذ أبقى ترمب حتى الآن على منشآت الطاقة فيها بمنأى عن القصف فيما وصفه حنا برسالة تصعيد مدروسة ضمن سلّم متصاعد لم يبلغ ذروته بعد.

إعلان

وأكد حنا أن المعادلة الإستراتيجية الإيرانية أصبحت تقوم على مبدأ "عدم الخسارة انتصار"، في تناقض صريح مع المنطق الغربي الذي يقيس النجاح بالأرقام والإنجازات الميدانية المعلنة.

وذكّر بدرس حرب فيتنام -التي خاضتها الولايات المتحدة (1955-1975) دعما للجنوب ضد الشمال الشيوعي، وانتهت بانسحاب أمريكي مذل وتوحيد فيتنام تحت الحكم الشيوعي- حين ظنّت واشنطن أن إحصاء الخسائر كافٍ لتحديد الرابح.

وتضاربت تصريحات الإدارة الأمريكية حول مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تضاربا لافتا، فبينما وعد الرئيس ترمب بأن المرافقة ستبدأ "قريبا جدا"، أقرّ وزير الطاقة كريس رايت صراحةً بأن واشنطن "ليست مستعدة بعد" وأن المرافقة "لن تحدث الآن".

وذهب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وصف المضيق بأنه ممر "معقد تكتيكيا"، مقرّا بصعوبة تأمين عبور السفن في ظل الحرب الدائرة.

بل إن وزير الطاقة نفسه، ادعى في منشور على منصة "إكس" نجاح المرافقة، قبل أن يحذفه وتنفيه المتحدثة باسم البيت الأبيض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا