آخر الأخبار

أكبر سحب تاريخي من مخزونات النفط الطارئة.. هل يواصل الخام صعوده؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مخزونات نفط أميركية (iStock)

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً يزيد على 17% منذ إعلان وكالة الطاقة الدولية عن أكبر إفراج لمخزونات النفط في تاريخها الذي يمتد لنصف قرن. وأغلقت أسعار خام برنت، المعيار العالمي، فوق مستوى 100 دولار للبرميل للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة.

ومع ذلك، فإن الإفراج عن المخزونات الطارئة سيستغرق وقتاً ليتم تطبيقه بالكامل، والكمية المعلن عنها تبقى أقل بكثير من فجوة الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، وفقاً لتقرير نشرته شبكة "CNBC" الأميركية، واطلعت عليه "العربية Business".

أزمة إمداد غير مسبوقة

أرسل سوق النفط هذا الأسبوع إشارة واضحة؛ الإفراج الضخم عن النفط المخزون من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لا يكفي لمواجهة الاضطراب غير المسبوق في الإمدادات الناتج عن الحرب على إيران.

فقد اتفقت أكثر من 30 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا على ضخ 400 مليون برميل نفط في السوق للحد من ارتفاع الأسعار. وتتصدر الولايات المتحدة العملية بإفراجها عن 172 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي للنفط، أي نحو 43% من إجمالي كمية وكالة الطاقة الدولية.

وتمثل هذه الخطوة أكبر عملية إفراج لمخزونات النفط في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست لضمان أمن الطاقة لدولها الأعضاء أثناء الأزمات العالمية.

السوق غير مطمئنة

على الرغم من هذه التحركات، لم تمنح السوق الثقة المرجوة، حيث ارتفع الخام أكثر من 17% منذ إعلان الإفراج الطارئ يوم الأربعاء. وأغلقت أسعار خام برنت يوم الجمعة فوق 100 دولار للبرميل للجلسة الثانية على التوالي.

وأوضح Tamas Varga، محلل لدى شركة PVM بلندن: "الخزانات تتعرض للهجمات في الخليج، مضيق هرمز يبقى مغلقاً أساساً، وزعيم إيران الجديد تعهد بالحفاظ على إغلاق نقطة التجارة الحيوية."

وأضاف Tom Liles، نائب الرئيس الأول لأبحاث النفط في شركة Rystad Energy: "حتى إعادة فتح المرور، مثل هذه التصريحات السياسية سيكون لها تأثير محدود على السوق."

التصدير عبر البدائل محدود

قبل الحرب، كانت السعودية والعراق والكويت والإمارات تصدر نحو 14 مليون برميل يومياً. ويمكن تصدير نحو 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً عبر خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية إلى البحر الأحمر وخليج عمان. ما يعني أن نحو 9 ملايين برميل يومياً – أي نحو 10% من الإمدادات العالمية – ستظل مقيدة في المنطقة حتى استئناف مرور النفط عبر هرمز.

وبالنظر إلى الإفراج الطارئ عن 400 مليون برميل، فإنها تغطي نحو 40 يوماً من الإمدادات المفقودة، لكن Tom Liles يؤكد: "الأمر أكثر تعقيداً، إذ لا يمكن ضخ كل هذه الكمية دفعة واحدة في السوق."

مخزونات عاجزة عن سد الفجوة

النفط المفقود بسبب الحرب أكبر بكثير من المخزونات التي يمكن للوكالة الإفراج عنها يومياً، ما يجعل تأثير هذه الخطوة محدوداً على مسار الأسعار، بحسب محللي Bernstein.

وسوف تفرج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل خلال 120 يوماً، أي بمعدل 1.4 مليون برميل يومياً، أي ما يمثل 15% فقط من الإمدادات المفقودة بسبب إغلاق هرمز. ويستغرق وصول البراميل إلى السوق 13 يوماً من توقيع الرئيس ترامب على القرار.

ولم توضح وكالة الطاقة الدولية موعد بدء بقية الدول الأعضاء في الإفراج أو الكميات التي ستطلقها، مشيرة إلى أن كل دولة ستقرر وفق ظروفها.

أثر محدود ومخاطر استنزاف المخزون

حتى مع هذه الخطوة، فإن الأسعار قد ترتفع قبل أن تؤثر الإفراجات بالكامل على السوق. وتتوقع شركة Rystad أن الحرب المستمرة لشهرين قد تدفع أسعار برنت إلى 110 دولارات للبرميل بحلول أبريل، بينما حرب تمتد لأربعة أشهر قد تدفعها إلى 135 دولاراً للبرميل بحلول يونيو.

ويواجه أعضاء الوكالة خطر استنزاف مخزونهم: 400 مليون برميل تشكل 33% من إجمالي مخزونات الأعضاء البالغة 1.2 مليار برميل، بينما تمثل الكمية الأميركية 41% من المخزون الاستراتيجي البالغ 415 مليون برميل.

وأكد كريس رايت، وزير الطاقة الأميركي، أن البيت الأبيض يخطط لتعويض النفط المُفرج عنه ب 200 مليون برميل خلال العام المقبل دون تحميل دافعي الضرائب أي تكاليف.

ومع ذلك، لا تحل هذه الخطوة مشكلة 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال التي لا تستطيع الوصول للسوق العالمية بسبب إغلاق المضيق. ويستخدم الغاز المسال في إنتاج الكهرباء والتدفئة، ويتم شحنه على شكل سائل إلى الأسواق العالمية.

وأوضح Tobin Marcus، رئيس السياسات الأميركية في "Wolfe Research" :"الخطوة ستخفف جزئياً من صدمة النفط الناتجة عن الحرب، لكنها لا تغني عن إعادة فتح مضيق هرمز، ولا نتوقع المزيد من المساعدات بعد هذا الإفراج".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا