آخر الأخبار

ماذا قال الخبراء بشأن تداعيات ضرب جزيرة خارك على أسواق الطاقة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت الولايات المتحدة أنها قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية، في وقت حذر خبراء على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي من خطورة استهداف البنية التحتية النفطية في هذه الجزيرة الاستراتيجية بالنسبة لصادرات الخام الإيراني.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -على مواقع التواصل الاجتماعي- فجر اليوم السبت أن "القيادة المركزية الأمريكية نفذت قبل لحظات واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، مبينا أن الغارة "دمرت تدميرا شاملا كل هدف عسكري في درة التاج الإيراني: جزيرة خارك".

وأضاف ترمب "لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة، لكن إذا قامت إيران -أو أي جهة أخرى- بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا".

وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل وتقوم بمعالجة 90% من صادراتها من النفط الخام.

ضربة محفوفة بالمخاطر

وقال محلل الطاقة غريغ بريدي إن ضرب جزيرة خارك "محفوف بالمخاطر"، محذرا من أن تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة قد يدفع إيران إلى ضرب منشآت إقليمية، ويرفع أسعار النفط لفترة أطول.

وذهب بريدي إلى أن هذه الضربة ستؤدي إلى إطالة أمد عودة المخزونات إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الحرب.

من جهته قال المتخصص في سياسات الطاقة والجغرافيا السياسية نيل كويليام: "إذا تم استهداف أو تدمير المحطة (تصدير النفط)، فإن فقدان 1.3 مليون برميل يوميا (90% من صادرات إيران) سيضع السوق تحت ضغط هائل".

وأضاف" قد نرى سعر برنت يرتفع من 120 دولارا إلى 150 دولارا أو أكثر".

مصدر الصورة تقع جزيرة خارك على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل وتقوم بمعالجة 90% من صادراتها من النفط الخام (رويترز)

جي بي مورغان يحذر

وكان بنك جي بي مورغان قد حذر من أن صادرات النفط الإيرانية ستتوقف وسيتراجع الإنتاج إلى النصف إذا استولت الولايات المتحدة وإسرائيل على الميناء بجزيرة خارك.

إعلان

وقال في مذكرة قبل أيام "من شأن هجوم مباشر أن يوقف على الفور الجزء الأكبر من صادرات إيران من النفط الخام، مما قد يؤدي إلى رد شديد في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة".

وتضخ إيران -ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك– نحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، بإنتاج يبلغ نحو 3.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام، بالإضافة إلى 1.3 مليون برميل يوميا من المكثفات والسوائل الأخرى، حسب رويترز.

بدوره قال ريتشارد نيفيو -وهو مسؤول أمريكي سابق في وزارة الطاقة- إن "الهجوم قد يؤدي إلى تصعيد واسع ويزعزع أسواق الطاقة العالمية بشكل كامل".

أما المحلل المالي وشانكا أنسيلم بيرير فاعتبر أن "تدمير قدرة التصدير النفطي الإيراني في هذه المرحلة سيحدث صدمة طاقة كبيرة للاقتصاد العالمي".

وسجل خام برنت 103 دولارات للبرميل أمس الجمعة. وتجاوز سعر برميل النفط من خام برنت 100 دولار الخميس، بعد أيام من ارتفاعه لنحو 120 دولارا أوائل الأسبوع الجاري.

"تصريحات مبالغ فيها"

بالمقابل، اعتبر المتخصص في مجال الطاقة أنس حجي أن تصريحات ترمب بشأن ضرب مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية مبالغ فيها بشكل واضح.

وقال: "ترمب يقول إنه تفادى ضرب المنشآت النفطية (في جزيرة خارك) لأنه لا يريد تدمير البنية التحتية. كل من يقول إن ضرب الجزيرة وتدميرها بالكامل أو احتلال الأمريكيين لها يعني وقف أغلب صادرات النفط الإيرانية هو بوضوح لا يفهم طبيعة البنية التحتية النفطية في إيران ".

وذهب إلى أن الضرر الفعلي الذي سيلحق بقدرة تصدير النفط الإيرانية سيكون محدوداً، وأضاف: "إيران طيلة فترة الحرب تحمل النفط من جزيرة خارك… وتصدر النفط من مضيق هرمز. ترمب يعرف ذلك، ويريد أن تستمر هذه الصادرات".

ووصف أنس حجي بنية إيران النفطية بكونها "مرنة ومعدة مسبقاً" لمثل هذه الضربات.

في الأثناء نقلت وكالة فارس عن مصادر قولها إن 15 انفجارا دوّى في الجزيرة جراء الهجوم الأمريكي. وبيّنت المصادر أن الهجوم حاول إلحاق أضرار بالدفاعات الجوية والقاعدة البحرية جوشن وبرج المراقبة في مطار الجزيرة، لكنها أكدت أن البنية التحتية النفطية في الجزيرة لم تتعرض لأي أضرار.

ويقول تقرير لرويترز إنه خلال أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979، فرض الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر عقوبات على إيران، لكنه امتنع عن إصدار أوامر بشن ضربات على الجزيرة. كما أعطى خلفه، رونالد ريغان، خلال حرب ناقلات النفط الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، الأولوية لحماية الملاحة البحرية واستهداف السفن الإيرانية وبطاريات الصواريخ، تاركاً ميناء خارك بمنأى عن الهجمات.

وتظهر بيانات شركة كبلر أن سعة التخزين في خارك تقدر بنحو 30 مليون برميل، ويوجد حالياً حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام في الجزيرة، وهو ما يعادل حوالي 10-12 يوماً من الصادرات في الظروف العادية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا