رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر بيانات ملاحية، 214 رحلة لطائرات شحن عسكرية أمريكية وجهتها الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير/شباط الماضي وحتى الآن.
واستند التحليل إلى بيانات منصتي "فلايت رادار" و"إيه دي إس-بي إكستشينج" لتتبع حركة الطيران، وأظهرت النتائج أن النسبة الكبرى من هذه الرحلات انطلقت من قواعد عسكرية في ألمانيا بواقع 185 رحلة، وهو ما يشكل 86% من إجمالي الحركة المرصودة.
وتوزعت بقية الرحلات إلى 18 رحلة من المملكة المتحدة، و8 رحلات من إيطاليا، ورحلتين من اليونان، ورحلة واحدة من جيبوتي.
وبيّن تحليل المسارات والوجهات أن 138 رحلة توجهت نحو قواعد عسكرية في الشرق الأوسط، غير أن تلك الطائرات تعمدت إخفاء الجزء الأخير من مسارها النهائي لكي لا تكشف عن هوية الدولة المضيفة، وفي المقابل، وثقت البيانات توجه أكثر من 20 طائرة نحو إسرائيل و قبرص واليونان.
وكشف التوزيع الزمني عن ثلاث موجات بارزة من الشحن الجوي، وسجلت الموجة الأولى ذروتها في الأول من مارس/آذار إذ وصلت إلى 23 رحلة، ثم جاءت الموجة الثانية بين الخامس والسادس من الشهر ذاته بـ22 و25 رحلة، وسجلت الموجة الثالثة 21 رحلة في التاسع من مارس.
وشهدت الفترات الفاصلة بين هذه الموجات بعض التراجع في وتيرة التحليق دون انقطاع النشاط بشكل كلي، وهو ما يدل على استمرارية عملية الإمداد.
ومن خلال تحليل الأسطول الجوي المرصود، بينت البيانات الاعتماد على 3 طرازات من طائرات الشحن العسكري الأمريكي، وتصدر المشهد طراز بوينغ "C-17A Globemaster III" بواقع 201 رحلة، وهو ما يشكل 94% من إجمالي الرحلات، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا الطراز نحو 77 طنا بحسب بيانات القوات الجوية الأمريكية.
وحل في المرتبة الثانية طراز لوكهيد "C-130" بواقع 7 رحلات بطاقة تصل إلى 19 طنا، ثم طراز لوكهيد "C-5M Super Galaxy" بواقع 6 رحلات وبطاقة تتجاوز 127 طنا، وإذا أقلعت هذه الطائرات بحمولتها القصوى، فإن حجم الشحنات سيتجاوز 16 ألف طن.
ويتزامن هذا الجسر الجوي المكثف مع سير العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران منذ أواخر فبراير/شباط 2026، وسط تصاعد ملحوظ في حركة الإمداد الجوي العسكري الأمريكي عبر أجواء المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة