قالت وزارة الدفاع التركية إن "دفاعات حلف شمال الأطلسي ( الناتو) المتمركزة في شرق البحر المتوسط دمرت اليوم الجمعة صاروخا باليستيا أطلق من إيران، ودخل إلى المجال الجوي التركي".
وأضافت الوزارة في بيان أن تركيا تتواصل مع إيران للحصول على توضيح، مؤكدة أنه يتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة بحزم ودون تردد ضد أي تهديد يستهدف أراضي البلاد ومجالها الجوي.
وفي وقت سابق، الجمعة، دوّت صفارات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية قرب مدينة أضنة بجنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية في وقت مبكر صباح الجمعة. وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف شمال الأطلسي، تتمركز فيها القوات الأمريكية.
واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من قاعدة إنجرليك، حوالي الساعة 00.25 بتوقيت غرينتش على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت مدة 5 دقائق تقريبا، بحسب موقع إيكونوميم الإخباري للأعمال.
وأشار الموقع إلى أنّ العديد من الأشخاص نشروا لقطات مصوّرة بهواتفهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخا متجها إلى القاعدة الجوية.
ويأتي الهجوم بعد يوم من تحذير مصادر عسكرية تركية رفيعة المستوى، في تصريح للجزيرة نت، بأن الموقف التركي الحالي قد يتغيّر في حال وقوع هجوم إيراني جديد على الأراضي التركية، مؤكدة أن الهجوم على تركيا يعني الهجوم على حلف الناتو.
وأضافت المصادر أن إيران هاجمت 11 دولة في المنطقة، لكن استهداف تركيا يعني عمليا إعلان حرب على 32 دولة عضوا في الحلف، معتبرة أن ذلك "ليس تصرفا حكيما بأي حال".
وكشفت المصادر العسكرية أن تركيا تعمل، بالتنسيق مع الناتو، على نشر منظومة " باتريوت" في ولاية ملاطية، بهدف تعزيز أمن المجال الجوي التركي، وبالتالي أمن المجال الجوي للحلف.
وأمس الخميس، قالت وزارة الدفاع التركية إن قاعدة إنجرليك العسكرية هي قاعدة تركية وقائدها ضابط تركي برتبة عميد، مضيفة أن وجود جنود أمريكيين هناك لا يعني أنها قاعدة أمريكية، ومشيرة إلى وجود عسكريين من إسبانيا وبولندا و قطر متمركزين فيها.
وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي قد اعترضت أول صاروخ باليستي إيراني يصل إلى المجال الجوي التركي في الرابع من مارس/آذار، بعد 4 أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخا ثانيا من إيران، مما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة، ودعوة جميع المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.
ومنذ 28 فبراير/شباط تهاجم إيران بصواريخ و طائرات مسيرة دولا في المنطقة، وتقول إن الهدف ليست هذه الدول وإنما قواعد ومصالح أمريكية فيها، غير أن الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية.
وبدأت طهران هذه الهجمات ردا على العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل على إيران منذ 28 فبراير/شباط، والذي أودى بحياة مئات الأشخاص، منهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
المصدر:
الجزيرة