بقبضة غاشمة يحكم الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على أي أفق يتيح وصول المساعدة للمحاصرين في غزة، ويضيّق حتى على المبادرات التطوعية من الأطباء، ومنهم الجراح الأردني أسامة حامد الذي منعه الاحتلال مرارا من العودة للقطاع منذ آخر مرة غادره في مارس/آذار 2025.
ويؤكد حامد أن الاحتلال يخص الوفود الطبية التطوعية بتضييقات معقدة سواء بتحديد أعداد قليلة جدا لمن يمكنهم الدخول أو بالرفض المتكرر للكثير من الأطباء والممرضين دون إبداء أسباب وقبل وقت قليل جدا لا يزيد على 12 ساعة من موعد الدخول المقرر.
وفي فبراير/شباط الماضي، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إنها لم تتمكن منذ مطلع العام الجاري من إيصال أي مساعدات أو إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ -نظريا- في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولكن الاحتلال انتهكه مئات المرات من خلال قصف متكرر أوقع مئات الشهداء.
وقال الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير إن الوضع الإنساني الكارثي في غزة لا يزال مستمرا، مشيرا إلى تزايد الأمراض المعدية في حين ينتظر أكثر من 18 ألف شخص الإجلاء الطبي بينهم 4 آلاف طفل.
ووصف الجراح الأردني أسامة حامد الوضع الطبي في غزة بـ"المدمر تماما"، وقال إن الاحتلال لم يكتف بتدمير المستشفيات واغتيال واعتقال الأطباء بل حتى منع دخول المساعدات الطبية والوفود التطوعية من الخارج، وهو أمر يعمّق جراح المرضى الذين يحتاجون تدخلا طبيا عاجلا.
"غزة دائما حاضرة في ذهني".. بهذه العبارة يعبر حامد عن غياب أي قدرة له على التفكير في أي شيء غير مساعدة مصابي غزة منذ وجوده هناك، داعيا المنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه آلاف الجرحى وخاصة الأطفال منهم.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب، ودمارا واسعا طال 90 % من البنى التحتية المدنية.
المصدر:
الجزيرة